أكد أحمد حسن عضو حزب مصر القومي، أن الفلسفة الأساسية التي يجب أن يقوم عليها ملف التشريع الأسري الجديد هي الانتقال من مرحلة “حل النزاعات” إلى مرحلة “منعها من الأساس”، مشيراً إلى أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال فصل الأطفال عن النزاعات المشتعلة بين الأب والأم، وأن كل حالة توفيق أو طلاق لها ظروفها الخاصة التي يجب أن يراعيها القانون.
جاء ذلك خلال مشاركته في الجلسة الحوارية الممتدة التي ينظمها المجلس القومي لحقوق الإنسان، لصياغة رؤية متوازنة وشاملة حول مشروعات قوانين الأحوال الشخصية المطروحة.
التوثيق الإجباري للطلاق وتقنين “الاستضافة”
وتطرق حسن إلى قضية “الطلاق الشفهي”، موضحاً أن القانون القديم كان يعتمد على وقوع الطلاق بشروطه الشرعية الشفهية، بينما يركز القانون الجديد على “التوثيق الإجباري” كخطوة حتمية لحفظ الحقوق وصون الأسرة.
كما شدد ممثل حزب مصر القومي على ضرورة إجراء تعديلات جوهرية في ملف الحضانة والرؤية، قائلاً: “نطالب بأن يكون الأب في المرتبة التالية بعد الأم مباشرة في ترتيب الحضانة لضمان استقرار الطفل. كما أن ‘الاستضافة أصبحت أمراً ملحاً يتطلب تقنيناً حاسماً وعادلاً ينظم حقوق الأباء والأجداد في رؤية أبنائهم مع الحفاظ على أمن المحضون.”
دقة تحديد النفقة ومنع التلاعب
وفيما يتعلق بملف النفقات، أشار حسن إلى ضرورة التحول من نظام “التقدير” إلى نظام “الدقة الشديدة”؛ مبيناً أن القانون القديم كان يقدر النفقة بناءً على التحريات التقليدية، بينما يصعب في الوقت الحالي تحديد الدخل الحقيقي في بعض الحالات نظراً لاحتمالية تلاعب الزوج بالبيانات، وهو ما يستلزم وضع آليات قانونية دقيقة وحاسمة للوقوف على الدخل الفعلي للزوج لمنح الزوجة والأطفال نفقة عادلة.
ضوابط فسخ العقد وتجريم زواج القاصرات
وحول آليات الانفصال، أوضح حسن أنه لا يمكن المساواة المطلقة في كل الحالات عند فسخ العقد، مطالباً بوضع ضوابط قانونية واضحة ومنها رفض دعاوى الفسخ بعد مرور 6 أشهر إذا لم تتوفر الأسباب الجدية.
واختتم أحمد حسن كلمته بالتأكيد على دعم الحزب الكامل لتضمين التشريع الجديد نصاً قاطعاً يجرم زواج القاصرات (الأطفال) ويعاقب عليه فعلياً، لمنع هذه الظاهرة وحماية الفتيات والمجتمع من تداعياتها الخطيرة.
