28 يونيو 2026 22:25 مساء
|
آخر تحديث:
28 يونيو 22:27 2026
سايروس بوناوالا مؤسس سيروم أكبر مصنع لقاحات؛ ينتج 1.5 مليار جرعة لـ140 دولة، أسهم بكوفيد-19، ثروة كبرى وجوائز وأعمال خيرية
يُعد سايروس سولي بوناوالا، المولود في 11 من مايو من عام 1941، واحداً من أبرز رجال الأعمال في الهند والعالم، إذ يشغل منصب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة «سايروس بوناوالا»، التي تضم معهد سيروم الهندي، أكبر مُصنّع للقاحات في العالم من حيث الحجم، إلى جانب «بوناوالا فينكورب»، إحدى أبرز شركات التمويل غير المصرفي في الهند.
وقد أسهم هذا الدور في وضع اسمه بين كبار الأثرياء، حيث احتل المرتبة الرابعة بين أغنى أغنياء الهند في عام 2022 بثروة قُدرت بنحو 24.3 مليار دولار، كما تصدر قائمة «هورون» لأثرياء الرعاية الصحية عالمياً، قبل أن تُقدَّر ثروة عائلته بنحو 22.1 مليار دولار في قائمة «فوربس «لأغنى 100 شخصية هندية عام 2024.
في عام 1966، أسس سايروس بوناوالا معهد «سيروم» الهندي، واضعاً هدفاً واضحاً يتمثل في إنتاج لقاحات عالية الجودة وبأسعار منخفضة، لتكون في متناول الدول النامية قبل غيرها. وبمرور السنوات، تحوّل المعهد إلى أكبر مُنتِج للقاحات في العالم من حيث الكميات، إذ ينتج سنوياً أكثر من 1.5 مليار جرعة، تشمل لقاحات الحصبة وشلل الأطفال والإنفلونزا وغيرها، ويقوم بتوريدها إلى أكثر من 140 دولة حول العالم، ما جعله ركيزة أساسية في منظومة الأمن الصحي العالمي.
وخلال الأزمات الصحية الكبرى، ولا سيما جائحة «كوفيد-19»، برز الدور العالمي لمعهد «سيروم» بقيادة بوناوالا، حيث لعب دوراً محورياً في تصنيع وتوفير اللقاحات، وساهم في تخفيف حدة الأزمة الصحية عالمياً، مؤكداً مكانة الهند كمركز رئيسي لإنتاج اللقاحات على مستوى العالم.
وعلى الصعيد الشخصي، كان سايروس بوناوالا متزوجاً من فيلو بوناوالا، التي توفيت في عام 2010، ولهما ابن واحد هو أدار بوناوالا، الذي يشغل حالياً منصب الرئيس التنفيذي لمعهد سيروم الهندي، مواصلاً المسيرة العائلية في قيادة واحدة من أهم المؤسسات الصحية عالمياً. كما أن لبوناوالا حفيدين، ما يعكس امتداد هذا الإرث عبر الأجيال.
وحظي بوناوالا بتقدير واسع محلياً ودولياً، تُرجم إلى سلسلة من الجوائز والأوسمة، من أبرزها وسام بادما شري في عام 2005 تقديراً لإسهاماته في مجال الطب، وجائزة رائد الأعمال للعام من «إرنست آند يونغ» في قطاع الرعاية الصحية وعلوم الحياة في عام 2007، ثم على مستوى الهند عام 2015، إضافة إلى حصوله على الدكتوراه الفخرية من جامعات عالمية مرموقة مثل «أكسفورد» وجامعة «ماساتشوستس» الطبية، ووسام «بادما بوشان» في عام 2022 لدوره في إنتاج اللقاحات خلال جائحة «كوفيد-19».
ولم يقتصر تأثير سايروس بوناوالا على مجال الأعمال والصناعة، بل امتد إلى العمل الخيري والإنساني، حيث شارك في مبادرات دولية لتوفير اللقاحات مجاناً، من بينها اقتراح تزويد أوكرانيا في عام 2019 بمئة ألف جرعة مجانية من لقاح الحصبة، في خطوة عكست التزامه العميق بقضايا الصحة العامة والوقاية من الأمراض.
