تخطَّ إلى المحتوى
كل الأخبار

بين أزقة حلب.. حرفي يصون فنا عمره 14 قرنا- (صور)

Ahmed Shokreدقيقة قراءة واحدة0 مشاهدة

حلب: بين أزقة أسواق حلب التاريخية، ينكب الحرفي السوري أيمن سعيد على ألواح الخشب ليشكل منها زخارف شرقية وخطوطا عربية متوارثة جيلا بعد جيل، في محاولة لصون فن يعود تاريخه إلى نحو 1400 عام من الاندثار.

ويمارس سعيد هذه الحرفة منذ ثلاثة عقود، ولا يكتفي بالحفاظ عليها، بل يعمل على نقلها إلى ابنه، إيمانا منه بأن استمرارها مرهون بانتقالها إلى جيل جديد يحمل ذاكرة هذا الموروث الفني.

ويستخدم الحرفي السوري الرسم والنقش على الخشب لإنتاج لوحات وزخارف نافرة تستلهم التراث العربي والإسلامي، في وقت تراجعت فيه أعداد المشتغلين بهذه المهنة، لتصبح من الحرف التقليدية المهددة بالاندثار.

وشكل فن الزخرفة العربية النافرة المعروف أيضا باسم “الرسم العجمي”، على مدى قرون، أحد أبرز عناصر العمارة والزخرفة في المنطقة، إذ استخدم في تزيين أسقف وجدران المساجد والكنائس والقصور لما يتميز به من دقة في التنفيذ وقيمة جمالية.

ولا تزال نماذج من هذا الفن حاضرة في معالم تاريخية، من بينها قاعة العرش في قلعة حلب والمسجد الأقصى في القدس، حيث تشكل الزخارف الخشبية جزءا من التراث الفني والمعماري للمنطقة.

ومع تغير أنماط البناء والديكور، تراجع استخدام هذا الفن في المنشآت الكبيرة، لكنه وجد مساحة جديدة في صناعة الصناديق التذكارية واللوحات الفنية والقطع الخشبية الصغيرة التي يقبل عليها المهتمون بالأعمال اليدوية.

(الأناضول)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *