أكد المهندس محمد زادة، مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية، أن وزارة الصناعة، بقيادة المهندس خالد هاشم، تضطلع بمسؤولية كبيرة في ملف صناعة السكر، وتوليه اهتمامًا خاصًا كونه من أهم الصناعات الاستراتيجية، حيث تتابعه بصورة شبه يومية مع كافة الأطراف سواء الوزارات المعنية أو المصنعين باعتباره أحد أهم ملفات الأمن الغذائي في مصر.
وخلاء لقاء مع “بوابة أخبار اليوم” أوضح “زادة” أن ملف صناعة السكر يُعد من الملفات الشائكة والحساسة والحيوية، نظرًا لتداخل اختصاصاته بين عدد من الوزارات والجهات الرقابية، مشيرًا إلى وجود تنسيق رفيع المستوى عن كثب بين وزارات الصناعة والتموين والزراعة باعتباره ملفًا حيويًا وذات طبيعة خاصة، بما يسهم في تعزيز التعاون وتنفيذ خطة وزارة الصناعة الهادفة إلى بناء صناعة متكاملة وتعظيم القيمة المضافة لهذا القطاع الاستراتيجي وتحقيق التوازن بين مختلف أطراف المنظومة والحفاظ على استقرار السوق.
اقرأ أيضًا.. المهندس محمد زادة: السكر صناعة استراتيجية لتأثيرها على الأمن القومي الغذائي
وأضاف أن الوزارة تستهدف تحقيق التكامل في صناعة السكر، بدءًا من حصاد المحصول، مرورًا بمراحل التصنيع المختلفة، وصولًا إلى المنتج النهائي، فضلًا عن تذليل المشكلات التي قد تواجه المصنعين نظرًا للفائض في الإنتاج وارتفاع تكلفة الإنتاج، فضلا تشجيع زيادة الاستثمارات في هذه الصناعة الحيوية.
وواصل حديثه قائلًا: «هدفنا حل المشكلات التي تواجه المصنعين، ومنها وجود فائض في الإنتاج وارتفاع تكلفة الإنتاج، فصحيح أن هناك إيجابيات تتمثل في توافر المنتج والسيطرة على الأسعار، إلا أن هذا الأمر يمثل، في الوقت نفسه، تحديًا أمام المستثمرين، ونعمل على إيجاد حلول عملية له».
وجدد مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية تأكيده أن الوزارة تعمل على دعم المصانع والمستثمرين، بما يسهم في تعزيز الإنتاج وزيادة الكفاءة، مشيرًا إلى أن صناعة السكر عانت، على مدار السنوات العشر الماضية، من وجود عجز وارتفاع في الأسعار، حتى وصل سعر الكيلو إلى نحو 50 جنيهًا في بعض الفترات.
وأكد أن صناعة السكر تمثل إحدى الركائز الأساسية للأمن الغذائي في مصر، موضحًا أن البلاد حققت فائضًا في إنتاج السكر لعام 2026، إلى جانب السيطرة على أسعاره، وهو ما يعد إنجازًا مهمًا في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة، خاصة بعد أن كانت مصر تعاني عجزًا في هذا الملف قبل نحو عشر سنوات.
وأوضح أن وزارة الصناعة أخذت بزمام المبادرة من خلال العمل على عدة محاور، شملت تنفيذ زيارات ميدانية وجولات تفقدية لعدد من مصانع السكر في محافظات مختلفة، من بينها محافظة المنيا، إلى جانب عقد اجتماعات منفردة مع الشركات، أعقبها اجتماع موسع ضم جميع شركات السكر في جمهورية مصر العربية، لمتابعة تطورات السوق والإنتاج.
ونوه بأن وزارة الصناعة تستهدف إحداث تكامل وتعظيم القيمة المضافة في هذه الصناعة الاستراتيجية، من خلال تشجيع ودعم المصانع المتكاملة، فضلًا عن عقد لقاءات للاستماع إلى شكاوى المصنعين، واقتراح حلول واقعية، ووضع خطط عمل للتغلب على التحديات التي تواجههم.
وأشار زادة إلى أن وزارة الصناعة تضع صناعة السكر ضمن قائمة الصناعات الاستراتيجية، لما لها من تأثير مباشر في تحقيق الأمن الغذائي واستقرار الأسواق، مؤكدًا أن الوزارة تستهدف تعظيم الإنتاج المحلي، ورفع كفاءة منظومة التصنيع، وتعزيز الاكتفاء الذاتي من السكر وتأمين احتياجات السوق المحلية، وتحسين الأداء المالي للشركات، ودعم الاقتصاد الوطني، وتحقيق التنمية المستدامة، وصولًا إلى صناعة سكر متكاملة وقادرة على تحقيق التوازن بين جميع أطراف المنظومة.
وتابع: «قمنا بزيارات لعدد من مصانع السكر في مناطق مختلفة، ولعل أبرزها محافظة المنيا، كما أطلقنا عدة مبادرات في هذا الملف. وكانت وزارة الصناعة صاحبة المبادرة في الدعوة إلى عقد الاجتماع الوزاري بشأن السكر، الذي شاركت فيه وزارتا التموين والزراعة».
وأشار إلى أن الجهود امتدت إلى عقد اجتماع اللجنة الوزارية للسكر، بهدف الاستماع إلى مشكلات المصنعين والعمل على إيجاد حلول لها، في ظل ما تواجهه الصناعة من تحديات، بما يحقق التوازن بين أطراف المنظومة، بدءًا من المزارع ووزارة الزراعة، مرورًا بالمصنع والمستثمر، وانتهاءً بالمستهلك النهائي.
واختتم المهندس محمد زادة، مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية، حديثه بالتأكيد على أن الاجتماع الوزاري الأخير شهد الاتفاق على تفعيل دور اللجنة الوزارية للسكر، والتي ستعقد اجتماعًا موسعًا يضم جميع الأطراف المعنية.

