لم توجه الدولة المصرية اتهاما لأي طرف بشأن حادث ميناء دمياط، لكنها أصدرت أكثر من بيان لنفي المسؤولية عنه. هذا التناقض الظاهري بين الصمت عن التوجيه والحرص على النفي هو ما وقف عنده أحمد ناجي قمحة، رئيس تحرير مجلة السياسة الدولية، معتبرا أنه يعكس هيبة الدولة لا تراجعها.
قراءة قمحة لتعدد البيانات
قال قمحة، خلال حواره في برنامج «ستوديو إكسترا» على قناة إكسترا نيوز، إن بيانات نفي المسؤولية عن حادث ميناء دمياط جاءت ردا على اتهامات تداولتها منصات التواصل الاجتماعي، وأشار إلى أن الدولة المصرية لم توجه اتهاما إلى أي طرف طوال الأزمة.
وتابع أن تعدد هذه البيانات يعكس أيضا طبيعة العلاقات التي تربط مصر بمختلف الأطراف، وأكد أن مؤسسات الدولة تمتلك القدرة على كشف حقيقة ما جرى، وأن إعلان التفاصيل سيتم في التوقيت الذي يحقق المصلحة الوطنية، وفق ما أكده رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي.
وأشاد قمحة بجهود رجال الدولة المصرية الذين تعاملوا مع الحادث، مثمنا دورهم في إدارة الأزمة. وأشاد أيضا بما حققته الدولة من تطوير لمنشآتها وموانيها خلال السنوات الماضية، مؤكدا أن هذه الاستثمارات عززت قدرة الموانئ المصرية على التعامل مع مثل هذه الحوادث بكفاءة، بعد أن أصبحت تمتلك تجهيزات وآليات حديثة لإدارة الأزمات.

الرواية الرسمية للحادث
الحادث الذي تعرضت له سفينتان في ميناء دمياط وقع يوم ٢٩ يوليو ٢٠٢٦. وأوضحت البيانات الرسمية أنه ناتج عن طائرة مسيرة، مع استمرار الجهات المعنية في استكمال التحقيقات للوقوف على جميع الملابسات. هذا ما جاء في تصريحات النائب أحمد الشناوي، عضو مجلس النواب، الذي ربط بين هذه الشفافية واحترام الدولة للرأي العام وحرصها على إطلاع المواطنين على الحقائق أولا بأول.
الإعلام في الميزان
أكد الشناوي أن الإعلام الوطني قدم نموذجا يحتذى به في التعامل مع حادث ميناء دمياط، بعدما التزم بالمهنية والمسؤولية واعتمد على البيانات الرسمية الصادرة عن مؤسسات الدولة، وأوضح أن هذا النهج أسهم في مواجهة الشائعات ومنع تداول معلومات غير دقيقة.
وأضاف أن وحدة الجبهة الداخلية، إلى جانب الثقة في مؤسسات الدولة، تمثلان الركيزة الأساسية لمواجهة أي مخاطر أو تحديات. ودعا الشناوي الجميع إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات أو الأخبار مجهولة المصدر، في وقت لا تزال التحقيقات فيه مستمرة للوقوف على كل تفاصيل ما جرى في الميناء.

