الجزائر وبيلاروسيا تحضّران لزيارة تبون لمينسك وسط مساعٍ لتعزيز التعاون الاقتصادي

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

الجزائر وبيلاروسيا تعملان على ترتيب زيارة للرئيس عبد المجيد تبون لمينسك، في ظل مساعٍ لتسريع تنفيذ الاتفاقيات وتوسيع التعاون الاقتصادي والصناعي.

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (أ ف ب)

اقرأ أيضا: رسميا.. محمد صلاح يوقع لطرابزون سبور براتب ضخم ومكافآت استثنائية

تسعى الجزائر وبيلاروسيا إلى ترتيب زيارة مرتقبة للرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، لمينسك، بالتزامن مع مساعٍ لتسريع تنفيذ الاتفاقيات الثنائية وتوسيع التعاون الاقتصادي والصناعي بين البلدين.

وجاء ذلك خلال لقاء جمع الرئيس البيلاروسي، ألكسندر لوكاشينكو، مع وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية في الخارج والشؤون الأفريقية الجزائري، أحمد عطاف، الذي يزور بيلاروسيا رسمياً.

وقال عطاف إن التحضيرات جارية لتنظيم زيارة تبون لبيلاروسيا "في المستقبل القريب"، مشيراً إلى أن الرئيس الجزائري كلّفه نقل تأكيده الاستعداد للعمل مع لوكاشينكو من أجل رفع مستوى العلاقات الثنائية، والإشادة بالدينامية التي شهدها التعاون منذ لقاء الرئيسين في الجزائر في كانون الأول/ديسمبر 2025.

وأكد لوكاشينكو خلال اللقاء أن بلاده والجزائر تمتلكان القدرة على تنفيذ مجموعة واسعة من المشاريع المشتركة، ولا سيما في القطاعات التي تحتاج إليها السوق الجزائرية. وأضاف أن مينسك تمتلك القدرة الصناعية والإنتاجية لتوفير عدد كبير من احتياجات الجزائر الحالية والمستقبلية، داعياً إلى الانتقال سريعاً من الاتفاقات السياسية إلى مشاريع عملية ملموسة.

وشدد لوكاشينكو على أن المشاريع المحددة يمكن أن تشكل قاعدة لتطوير العلاقات وفتح مجالات جديدة أمام التعاون، معتبراً أن تسريع تنفيذ التفاهمات السابقة يمثل الأساس الذي ينبغي أن تقوم عليه العلاقات بين مينسك والجزائر.

وتسعى بيلاروسيا لتوسيع صادراتها إلى الجزائر، ولا سيما في مجالات المعدات والآلات الزراعية والصناعية والمواد الغذائية والأدوية، إلى جانب إقامة مشاريع إنتاج وتجميع مشتركة.

اقرأ أيضا: اليمن.. مقتل وإصابة «عشرات الجنود» بهجمات على مواقع عسكرية

وكان البلدان اتفقا على إعداد خريطة طريق للتعاون خلال عامي 2026 و2027، تشمل الصناعة والزراعة والنقل والصناعات الدوائية والبحث العلمي وتكنولوجيا المعلومات، إضافة إلى تعزيز العلاقات بين رجال الأعمال والمؤسسات الاقتصادية.

وتنظر مينسك إلى الجزائر بوصفها سوقاً رئيسة ومنطلقاً لتوسيع حضور منتجاتها في القارة الأفريقية، فيما تسعى الجزائر إلى استقطاب الاستثمارات والخبرات الصناعية ونقل التكنولوجيا وتنويع شراكاتها الاقتصادية.

وتأتي التحضيرات لزيارة تبون بعد زيارة رسمية أجراها لوكاشينكو للجزائر في كانون الأول/ديسمبر 2025، وكانت الأولى لرئيس بيلاروسي منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. ووقّع الرئيسان خلال الزيارة إعلاناً مشتركاً لتعزيز علاقات الشراكة والصداقة، إلى جانب مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في قطاعات اقتصادية وعلمية متعددة.

وشهدت العلاقات الجزائرية البيلاروسية زخماً متزايداً خلال عامي 2025 و2026، مع انعقاد اجتماعات حكومية ومنتديات اقتصادية وتبادل الزيارات الوزارية، في إطار توجه البلدين نحو إقامة شراكات إنتاجية تتجاوز التبادل التجاري التقليدي. وتسعى الجزائر ضمن سياستها الاقتصادية إلى توسيع التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بينما تبحث بيلاروسيا عن أسواق وشركاء جدد لمنتجاتها الصناعية والزراعية.

اقرأ أيضا: السعودية تعين قائداً لـ«التحالف البحري» متعدد الجنسيات

‫0 تعليق

اترك تعليقاً