www.le360.ma – حالة كارثية وصلت إليها الطريق الإقليمية 3471 الرابطة بين جماعة البير الجديد ومنطقة الولجة بإقليم الجديدة، حولتها إلى مصدر قلق يومي لمستعمليها، وباتت تشكل تهديدا حقيقيا لسلامة السائقين ومستعملي الدراجات، في ظل انتشار الحفر والتشققات التي حولت التنقل عبرها إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر.
ورصد روبورتاج ميداني أنجزه Le360 الوضعية الكارثية التي آلت إليها هذه الطريق الواقعة على بعد 10 كيلومترات تقريبا من محطة تحلية مياه البحر الدار البيضاء بجماعة المهارزة الساحل، حيث عبر عدد من السائقين عن استيائهم من تدهور بنيتها، مؤكدين أن المرور بها يتسبب في أضرار متكررة لسياراتهم، خصوصا على مستوى العجلات، ما يكبدهم مصاريف إضافية لإصلاح الأعطاب الناتجة عن سوء حالة الطريق.
ولا تقتصر معاناة مستعملي الطريق على الخسائر المادية، بل تمتد إلى الخطر الذي يهدد الأرواح، إذ شهد هذا المحور الطرقي عددا من حوادث السير المميتة، كان آخرها وفاة شاب على متن دراجة نارية.
وفي هذا السياق، أوضح أحد السائقين أن الجزء العلوي من الطريق، المؤدي نحو محطة تحلية مياه البحر والإقامات الصيفية، استفاد من أشغال التهيئة وإعادة التأهيل، بينما ظل هذا المقطع على وضعه المتدهور، رغم كثافة حركة السير التي يعرفها بشكل يومي.
من جانبها، استنكرت إحدى السيدات، التي جاءت من خارج أرض الوطن لقضاء عطلتها الصيفية رفقة عائلتها، (استنكرت) وصول الطريق إلى هذه الحالة، مشيرة إلى أنها، وبعد 20 يوما من وصولها، اضطرت إلى تغيير عجلات سيارتها الأمامية بما يقارب 5000 درهم وستغير حتى الخلفية كونها تضررت هي الأخرى بسبب الاستعمال اليومي لهذه الطريق.
وأوضح أحد سائقي سيارات الأجرة الكبيرة وهو غاضب: «تعرضت لحادث سير خطير بسبب هذه الطريق، حالة سيارتي توضح، كل يوم تكون حياتنا وحياة الركاب في خطر، كل ما نريده هو إصلاح الطريق حتى نتنقل ونشتغل في ظروف آمنة».
الطريق الرابطة بين البير الجديد والولجة بإقليم الجديدة في حالة «كارثية»
وتزداد خطورة الوضع، حسب المتحدثين، خلال الفترة الليلية، حيث يجد السائقون أنفسهم أمام طريق تفتقر إلى الإنارة العمومية، ما يصعب رؤية الحفر والتشققات ويضاعف احتمال وقوع حوادث السير، خاصة بالنسبة لسائقي الدراجات النارية ومستعملي الطريق لأول مرة، ناهيك عن فترة الشتاء التي تمتلئ فيها الحفر بمياها لأمطار.
وطالب مستعملو الطريق الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإعادة تأهيل هذا المقطع الطرقي، حفاظا على سلامة المواطنين، ووضع حد لمعاناتهم اليومية، معتبرين أن استمرار الوضع الحالي لم يعد مقبولا في ظل الأهمية التي يكتسيها هذا المحور، سواء بالنسبة للسكان المحليين أو لمستعملي الطريق المتوجهين نحو محطة تحلية مياه البحر والمناطق الساحلية المجاورة.

