وصف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس مشاهد الدمار في شمال قطاع غزة بأنها تمنحه “شعورا جيدا”، معتبرا أن ما وصفه بتدمير القطاع جاء نتيجة سياسة إسرائيلية مدروسة، وذلك خلال جولة قادها في المنطقة نشرت القناة الإسرائيلية 14 مقتطفات منها مساء الاثنين.
وردا على سؤال عن شعوره تجاه حجم الدمار الذي يظهر في المشهد المحيط به، أجاب كاتس بلا تردد: “إنه شعور جيد، أليس كذلك؟”، زاعما أن هذا كله جاء “نتيجة سياسة مدروسة هدفت إلى إزالة التهديدات”.
وأوضح الوزير الإسرائيلي أن الجيش غيّر أسلوب عملياته في القطاع، قائلا إنه “بدلا من أسلوب المداهمة، الدخول والخروج، أصبح الجيش الإسرائيلي في الداخل، والمخربون في الخارج، والمنازل مدمرة”.
خطة لإقامة 3 بؤر استيطانية عسكرية

وكشف كاتس خلال الجولة عن هدف إستراتيجي جديد يتمثل في إقامة وجود يهودي دائم في شمال قطاع غزة، قائلا إنه ينوي إقامة 3 من “نوى ناحال” في مواقع كانت قائمة في المنطقة قبل الانسحاب الإسرائيلي منها عام 2005.
و”نوى ناحال” مجموعات شبابية ذات طابع عسكري استيطاني، استخدمت تاريخيا في إنشاء تجمعات سكنية أو مستوطنات جديدة قبل أن تتحول إلى بلدات مدنية. وقالت القناة 14 إن هذه اللحظة كانت الأكثر إثارة خلال الجولة التي قادها كاتس.
وادعى الوزير الإسرائيلي أن إقامة هذه البؤر ضرورية من الناحية الأمنية، وزعم أنها ستعزز السيطرة والدفاع عن البلدات المحيطة، من دون أن يقدم تفاصيل عن موعد تنفيذ الخطة أو الجهة التي ستنفذها.
خروقات مستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار
وتأتي تصريحات كاتس في وقت تواصل فيه إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري في قطاع غزة منذ 10 أكتوبر 2025. وأفاد أحدث إحصاء لوزارة الصحة في غزة بأن الخروق الإسرائيلية للاتفاق أسفرت، حتى الأحد الماضي، عن استشهاد 1108 فلسطينيين وإصابة 3578 آخرين.
ولم يتضمن النص المرسل ردا من أي جهة فلسطينية أو دولية على تصريحات كاتس بشأن خطة البؤر الاستيطانية الجديدة أو وصفه للدمار في غزة.
