تخطَّ إلى المحتوى
إقتصاد

مسؤولان في “الفيدرالي” الأمريكي يحذران من كلفة تأخير رفع الفائدة

Ahmed Shokre3 دقائق قراءة0 مشاهدة

حذر مسؤولان في الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي -عارضا قرار الأسبوع الجاري بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير- من أن الانتظار طويلاً قبل التحرك لكبح التضخم قد يفرض لاحقاً انتهاج سياسة نقدية أكثر تشدداً.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، في بيان صدر الجمعة: “كلما طال أمد بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة زادت صعوبة وتكلفة خفضه”.

في حين أكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، في بيان منفصل أنه لمواجهة خطر ترسخ التضخم المرتفع فإنه “يفضل تشديد السياسة النقدية تدريجياً بينما نجمع مزيداً من البيانات حول مسار التضخم والتوظيف”.

صدمات العرض تعزز مخاطر التضخم

أشار المسؤولان في الاحتياطي الفيدرالي إلى أن صدمات العرض المختلفة تسهم حالياً في رفع التضخم. وقالت هاماك إنها ترى أيضاً ضغوطاً من جانب الطلب في الاقتصاد. وأضاف كاشكاري أن أدوات الاحتياطي الفيدرالي قادرة على مكافحة التضخم الناجم عن صدمات العرض كما فعلت في أواخر سبعينيات وأوائل ثمانينيات القرن الماضي. وأشار كاشكاري وهاماك إلى أن الاقتصاد لا يزال قوياً بصورة عامة مع انخفاض معدل البطالة.

صوّت مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع بأغلبية 9 أصوات مقابل 3 للإبقاء على سعر الفائدة المرجعي دون تغيير للاجتماع الخامس على التوالي. وأبقى صناع السياسة النقدية النطاق المستهدف لسعر الفائدة بين 3.5% و3.75% طوال العام الجاري. لكن عدداً أكبر من صناع السياسة أبدوا تأييدهم لزيادات محتملة في أسعار الفائدة بعدما أعادت التوترات المتجددة في الشرق الأوسط والطفرة الاستثمارية الضخمة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي الضغوط التضخمية إلى الواجهة.

تراجع وجيز لضغوط التضخم

أظهرت بيانات صدرت الخميس أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي وهو مؤشر التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي تراجع بنسبة 0.1% في يونيو. كما أظهر تقرير صدر في وقت سابق من الشهر الجاري تراجعاً مماثلاً في مؤشر آخر للتضخم مدفوعاً بانخفاضات كبيرة في أسعار البنزين. ويحذر اقتصاديون الآن من أن انحسار التضخم الذي شهدته الأسواق في وقت سابق من الصيف قد يكون قصير الأجل بعدما دفعت عودة التصعيد في حرب إيران أسعار النفط إلى الارتفاع مجدداً في يوليو.

وفي مقابلة أجريت أواخر يونيو أشار كاشكاري إلى ما اعتبره ضغوطاً تضخمية واسعة النطاق بوصفها سبباً يرجح أن يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري. وانضم إلى ثمانية من زملائه في اجتماع الشهر الماضي متوقعين تنفيذ زيادة واحدة على الأقل في أسعار الفائدة العام الجاري.

عارض كلٌ من هاماك وكاشكاري ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس لوري لوغان أحدث قرار بشأن أسعار الفائدة، مفضلين بدلاً من ذلك رفع سعر الفائدة المرجعي بمقدار ربع نقطة مئوية.

وكان رؤساء البنوك الإقليمية الثلاثة أنفسهم قد عارضوا أيضاً في أبريل. وبينما أيدوا قرار الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في ذلك الاجتماع اعترضوا على الصياغة الواردة في بيان الاحتياطي الفيدرالي بعد الاجتماع التي أشارت إلى أن الخطوة التالية في السياسة النقدية ستكون على الأرجح خفض أسعار الفائدة.

كان المستثمرون يتوقعون في الغالب أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع 28 و29 يوليو. لكن أسواق السندات تعرضت لموجة بيع يوم الأربعاء وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوياتها في 19 عاماً بعدما رفض رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش شرح مبررات المسؤولين للقرار ولم يقدم أي توجيهات بشأن ما قد يدفع صناع السياسة إلى تعديل أسعار الفائدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *