أكدت اليابان أول تدخل مشترك لها مع أمريكا في أسواق العملات منذ 15 عاما، وحذرت من أنها مستعدة للتحرك مجددا، بعدما انخفض الين الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى له في 4 عقود.
تدخلت طوكيو في السوق يوم الجمعة بالتنسيق مع واشنطن، وفقا لبيان اليوم الاثنين، جاء فيه “تظل وزارة المالية اليابانية يقظة وعلى تواصل وثيق مع نظرائها في وزارة الخزانة الأمريكية، ولن تتردد في تنفيذ مزيد من التدخل المشترك”.
x
كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال في وقت سابق إن واشنطن شاركت في التدخل بسوق العملات في بادرة صداقة مع طوكيو، متوقعا أن تجني بلاده منفعة مالية من مساعدة حليفتها.
في سياق منفصل، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في منشور على “إكس” إن بلاده تدخلت للمساعدة في مواجهة التحركات “غير المنتظمة” في الين، وإنها مستعدة لمواصلة مساعدة اليابان.
يأتي التأكيد بعد أيام من التكهنات، عقب تسجيل الين انتعاشا حادا وتزايد الأدلة على أن واشنطن دعمت جهود طوكيو، وارتفعت العملة بفعل مزيج من التدخل المباشر، واتصالات من مسؤولين بالبنوك التي تتداول الين.
بدأت التكهنات بشأن مشاركة أمريكية محتملة تكتسب زخما بعدما تصدر بيسنت عناوين الأخبار يوم الخميس، عندما قال لشبكة “فوكس بيزنس” إن الين “مقوّم بأقل كثيراً من قيمته”.
بعد يوم واحد، نشرت “رويترز” صورة لمفكرة كانت موضوعة أمام وزير الخزانة خلال اجتماع لمجلس الوزراء، كتب فيها تحت عنوان “المهام : شراء الين الياباني بقيمة 5 إلى 10 مليارات دولار”.
ذكرت “فايننشال تايمز”، أن الفيدرالي باع اليورو لشراء الين نيابة عن وزارة الخزانة، وقال مصدران، إن الفيدرالي طلب من مصرفين أمريكيين كبيرين التحقق من سعر صرف الين مقابل اليورو خلال اليوم.
بحلول إغلاق التعاملات في نيويورك يوم الجمعة، جرى تداول الين عند 157.40 ين للدولار، وهو أقوى مستوى منذ أوائل مايو، وقبل يومين فقط، كان يقترب من أضعف مستوياته منذ 1986، قرب 164 ينا.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مشيرا للعلاقة الجيدة “أرادوا قدرا بسيطا من المساعدة، ونحن دائما موجودون من أجلهم”، مضيفا “كانت اليابان دائما جيدة معنا، باستثناء بيرل هاربر بالطبع”.
تساؤلات بشأن استدامة أثر التدخل المشترك
السؤال الآن هو ما إذا كانت الجهود المشتركة ستحقق أثرا دائما، ورأى اقتصاديون أن خطط الإنفاق الطموحة لرئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، تبقي الين تحت الضغط، فيما أثار قرارها الأسبوع الماضي خفض ضريبة مبيعات لا تحظى بالشعبية إلى 1% اعتبارا من أبريل مزيداً من المخاوف.
أشار بيان كاتاياما اليوم الاثنين إلى تحول في استراتيجية اليابان للتواصل مع الأسواق، وكانت السلطات قد امتنعت في البداية عن التعليق أثناء تنفيذ العملية، ولم تقدم سوى تلميحات خفيفة إلى الدعم الأمريكي، وظل هذا النهج قائما طوال يوم الجمعة، حتى أحدث تحرك للإقرار علناً بالتدخل.
كانت “بلومبرغ” أفادت سابقا بأن كاتاياما ستؤكد التحرك المشترك، عقب تقرير لـ “رويترز”، ويرجح أن اليابان نفذت يوم الخميس أكبر تدخل لها تاريخي في يوم واحد، إذ أنفقت 8.45 تريليون ين، (53.7 مليار دولار)، وذكرت “نيكاي” أن الحكومة تدخلت مجددا يوم الجمعة لشراء الين لليوم الثاني على التوالي.
تعهد وزير استراتيجية النمو الياباني مينورو كيوتشي أمس الأحد، بأن يعزز المسؤولون الحوار المتبادل مع الأسواق لترسيخ ثقة المستثمرين، وقال لهيئة الإذاعة الوطنية “اعتبارا من هذا الشهر، نعتزم تعزيز التواصل المتبادل مع الأسواق”، مضيفا أن فقدان الثقة من شأنه أن يدفع أسعار الفائدة إلى الارتفاع.





