تخطَّ إلى المحتوى
إقتصاد

التوسع اللوجستي يعزز ارتباط الشركات السعودية بالأسواق العالمية

Ahmed Shokre3 دقائق قراءة0 مشاهدة

تشهد منظومة التجارة والخدمات اللوجستية في السعودية توسعًا متسارعًا يعزز قدرة الشركات السعودية على الوصول إلى الأسواق العالمية، بالتزامن مع نمو الصادرات غير النفطية وتزايد حركة التجارة العابرة للحدود. ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه فيديكس تعزيز حضورها التشغيلي في المملكة عبر توسيع شبكات الربط الجوي والبري وتطوير خدماتها اللوجستية لدعم حركة التجارة الدولية.

وسجلت الصادرات غير النفطية السعودية 624 مليار ريال خلال عام 2025، بزيادة بلغت 15% مقارنة بعام 2024، فيما ارتفعت قيمة إعادة التصدير بنسبة 53% لتصل إلى 139 مليار ريال.

وبحسب تقرير صادر عن فيديكس حول تطورات التجارة والخدمات اللوجستية في المملكة، يأتي هذا النمو في ظل جهود المملكة، بدعم من البرنامج الوطني للتنمية الصناعية والخدمات اللوجستية، لتعزيز البنية التحتية وتنمية الصادرات غير النفطية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى ترسيخ مكانة المملكة كمركز عالمي للتجارة والخدمات اللوجستية.

الأسهم السعودية عززت مكاسبها بأكثر من 100 نقطة في منتصف تعاملات

يتزامن نمو التجارة مع تزايد الحاجة إلى شبكات لوجستية أكثر مرونة، تتيح للشركات السعودية الوصول إلى العملاء والموردين والمصنعين في مختلف الأسواق، إلى جانب تنويع مسارات التجارة وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد في مواجهة المتغيرات العالمية.

وفي هذا الإطار، أكملت فيديكس خلال سبتمبر 2025 انتقالها إلى نموذج الخدمة المباشرة في المملكة، لتتولى إدارة عمليات التخليص الجمركي والاستلام والتسليم بشكل كامل، كما عززت حضورها التشغيلي في الرياض وجدة والدمام عبر أربع بوابات وأربع محطات، إضافة إلى مقرها الرئيسي في الرياض.

وأطلقت الشركة كذلك أول خط شحن جوي مباشر يربط المملكة بالولايات المتحدة وأوروبا دون توقف باستخدام طائرة شحن من طراز بوينغ 777، بواقع ست رحلات أسبوعيًا.

وبحسب التقرير، أصبحت الشركة أول مزود لخدمات النقل السريع يوفر خطًا جويًا مباشرًا يربط المملكة بالأسواق الغربية ومنها إلى آسيا، إلى جانب شبكة إقليمية للنقل البري والجوي والبحري تربط المملكة بدول مجلس التعاون الخليجي والأردن، وتشمل خدمات العبور والتخليص الجمركي.

Image 3.jpg

صادرات أكثر تنوعًا

ولا يقتصر التحول على ارتفاع قيمة الصادرات، بل يمتد إلى تغير طبيعة المنتجات المصدرة، مع زيادة حصة السلع ذات القيمة المضافة.

وأشار التقرير إلى ارتفاع قيمة إعادة تصدير الآلات والمعدات وما يرتبط بها من 11 مليار ريال في عام 2021 إلى 74 مليار ريال في عام 2025، بما يعكس تنامي التدفقات التجارية المرتبطة بالتوسع الصناعي في المملكة.

ويزيد هذا التحول من أهمية تطوير القدرات اللوجستية المتخصصة، لا سيما للقطاعات التي تعتمد على شحنات حساسة للوقت، مثل التصنيع والرعاية الصحية والطاقة والصناعات المتقدمة، في ظل استمرار التغيرات في مسارات الشحن والمتطلبات التنظيمية والطاقة الاستيعابية.

تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية مصروفات الميزانية السعودية في الربع الثاني من 2026 بنحو 90 مليار ريال، يليه بند البنود العامة ثم القطاع العسكري.

دعم توسع الشركات السعودية

ويبرز قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة والتجارة الإلكترونية باعتباره أحد المحركات الرئيسية لنمو التجارة الخارجية، رغم التحديات المرتبطة بتكاليف الشحن وإجراءات التخليص الجمركي ومتطلبات العملاء في الأسواق الدولية.

وتعمل فيديكس على دعم هذه الشركات عبر برنامج Cluster Program لتبادل الخبرات والرؤى، إلى جانب تنظيم ندوات متخصصة حول استراتيجيات الشحن والإجراءات الجمركية وآليات التوسع في التجارة العابرة للحدود.

كما تتعاون الشركة مع هيئة تنمية الصادرات السعودية ضمن برنامج «صنع في السعودية» لدعم انتشار المنتجات الوطنية وتعزيز قدرة الشركات المحلية على الوصول إلى الأسواق العالمية.

Image 1

مرحلة جديدة للتجارة السعودية

ونقل التقرير عن عبد الرحمن المبارك، العضو المنتدب للعمليات في فيديكس الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وأفريقيا، أن المرحلة المقبلة تتطلب من الشركات الاستثمار في شبكات لوجستية متكاملة تجمع بين البنية التحتية المتطورة والحلول الرقمية والانتشار العالمي، بما يعزز مرونتها وقدرتها على الاستجابة لمتغيرات السوق.

ويعكس استمرار نمو الصادرات غير النفطية، بالتوازي مع توسع شبكات النقل والخدمات اللوجستية، تحولًا في منظومة التجارة السعودية، مع تزايد الاعتماد على كفاءة سلاسل الإمداد وسرعة الوصول إلى الأسواق العالمية كأحد عوامل تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *