تخطَّ إلى المحتوى
إقتصاد

أمريكا تستخدم اليورو لشراء الين لتجنب إضعاف الدولار

Ahmed Shokreدقيقتان قراءة0 مشاهدة

يُحتمل أن تكون وزارة الخزانة الأمريكية تستخدم اليورو بدلاً من الدولار لتمويل مشترياتها من الين، بهدف تجنب إضعاف عملتها وإثارة الشكوك حول سياسة “الدولار القوي” التي تتبناها، حسبما أفاد استراتيجيون. 

طلب بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك من بنكين أمريكيين كبيرين على الأقل تزويده بسعر صرف الين مقابل اليورو يوم الجمعة، حسبما قال شخصان مطلعان على الأمر لـ”بلومبرغ”. 

ذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” الأسبوع الماضي، نقلاً عن أشخاص مطلعين على الأمر، أن الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك باع العملة الأوروبية الموحدة لشراء الين نيابة عن وزارة الخزانة الأميركية.

قال ديفيد فورستر، كبير الاستراتيجيين لدى “كريدي أغريكول سي آي بي” في سنغافورة: “ربما لم تكن الولايات المتحدة ترغب في أن تظهر وكأنها تبيع الدولار”.

وأضاف: “فهي تتمسك بسياسة الدولار القوي، ولن ترغب في أن يُنظر إليها على أنها تحاول إضعاف عملتها لتحقيق ميزة تنافسية، إذ سيكون ذلك مخالفاً لاتفاق مجموعة العشرين بشأن أسواق الصرف الأجنبي”.

يختلف قرار تنفيذ التدخل في سوق الين عبر اليورو عن الممارسات السابقة للولايات المتحدة، إذ دأبت عادة على التدخل المباشر باستخدام الدولار.

وزن اليورو في سوق الصرف العالمية 

يُشكل اليورو ثاني أكثر العملات تداولاً في العالم بحصة تبلغ نحو 29% من سوق الصرف الأجنبي البالغ حجمها 9.6 تريليون دولار في أبريل 2025، وفقاً لأحدث مسح لـ “بنك التسويات الدولية” يُجرى كل ثلاث سنوات.

قال جيسون وونغ، استراتيجي العملات لدى “بنك أوف نيوزيلندا” (Bank of New Zealand): “لن يبدو من المناسب أن تبيع وزارة الخزانة الأميركية الدولار، لذا فهي تستخدم اليورو بدلاً منه”. وأضاف: “يبقى التأثير ذاته، إذ ستعود في مرحلة ما إلى الشراء باليورو، وربما بيع الدولار الأميركي، لكن بطريقة أقل شفافية”.

تراجع اليورو مقابل معظم عملات مجموعة العشر منذ أن بدأت اليابان أحدث تدخلاتها في سوق الصرف يوم 30 يوليو، منخفضاً بنحو 4% أمام الين. هبط مؤشر بلومبرغ لليورو بنسبة 0.2% يوم الاثنين، لكنه لا يزال قرب أعلى مستوياته منذ 17 يونيو.

انخفض الين الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى له في 4 عقود.

دعم طلب اليابان دون مساس بالدولار 

كتب الاستراتيجيان لدى “جيه بي مورغان تشيس”، جونيا تاناسي وباتريك لوك، في مذكرة للعملاء: “يبدو أن الهدف الرئيسي من التدخل كان الاستجابة لطلب اليابان بكبح التراجع المفرط للين، وليس إضعاف الدولار”.

وأضافا أنه نظراً لأن الجزء النقدي من احتياطيات الولايات المتحدة من العملات الأجنبية، باستثناء الذهب وحقوق السحب الخاصة، يتكون من اليورو والين، “فقد يكون من الممكن اعتبار ذلك تعاوناً للحد من تراجع الين ضمن إطار تخصيص احتياطيات النقد الأجنبي”. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *