منشور واحد على إنستغرام جرّ سلسلة مقاهي في نيويورك إلى تدقيق فيدرالي: «بوتيكا كوفي» تواجه تحقيقاً من وزارة العدل الأمريكية بعدما لوّحت بحرمان عضو الكونغرس دان جولدمان من الخدمة، ما يضع حدود التعبير السياسي للشركات في مواجهة قوانين الحماية من التمييز.
التحقيق الفيدرالي
وزارة العدل قالت إنها فتحت تحقيقاً عبر قطاع الحقوق المدنية، مع الاستعداد لاتخاذ إجراءات تنفيذية إذا استدعى الأمر، وفق ما أعلنته مساعدة وزير العدل هارميت ديلون على منصة إكس. وتذكّر الوزارة بأن القانون الاتحادي يمنع أماكن تقديم الخدمات العامة، ومنها المقاهي، من التمييز على أساس العِرق أو الدين أو الأصل القومي.
ما الذي أشعل القضية؟
القصة بدأت مع زيارة قام بها جولدمان، وهو نائب ديمقراطي مؤيد لإسرائيل، لأحد فروع «بوتيكا كوفي» في ويليامزبرغ ببروكلين برفقة ابنته ذات الأعوام السبعة يوم الأحد، بحسب نيويورك تايمز. النائب أوضح أنه دخل ليتمكنَت طفلته من استخدام دورة المياه، واشترى فنجان قهوة شُكراً للموظفين، قبل أن تعيد السلسلة المبلغ إلى بطاقته لاحقاً.
لاحقاً ظهر على حساب «بوتيكا كوفي» في إنستغرام تعليق موجه إلى جولدمان يفيد بأن المتجر «لا يخدم العنصريين أو الفاشيين أو من يتيحون الإبادة الجماعية»، مع إشارة إلى أنه لو تم التعرف عليه فوراً لكان دخوله رُفض. المنشور اختفى يوم الاثنين، ويبدو أن الحساب أُوقف.
سياق سياسي محتدم
يتلقى جولدمان دعماً من حاكمة نيويورك كاثي هوشول، ويخوض انتخابات تمهيدية في 23 يونيو/حزيران أمام براد لاندر المدعوم من زهران ممداني. وتأتي الواقعة في ظل سجال واسع حول الحرب على غزة، إذ وصف عدد من خبراء حقوق الإنسان والباحثين ولجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة الهجوم الإسرائيلي بأنه «إبادة جماعية»، وهي العبارة التي استحضرتها رسالة المقهى.
الأسئلة القانونية المقبلة
هل يُعَدّ تصريح على الإنترنت كافياً لإثبات تمييز في مكان عام حتى لو لم يحدث رفض صريح داخل المتجر؟ الإجابة ستتضح مع تطورات تحقيق وزارة العدل. المؤكد أن الواقعة تضع سياسات شركات الضيافة على وسائل التواصل تحت المجهر، وتعيد التذكير بأن المواقف العلنية قد تُقرأ كإشارات حرمان غير قانوني من الخدمة عندما تتقاطع مع صفات محمية بموجب القانون الاتحادي.


تعليقات