تعديلات فنية سريعة بين الشوطين كانت الفاصل الذي أعاد مسار مباراة منتخب مصر أمام نيوزيلندا، بحسب ما أكده إبراهيم حسن، مدير بعثة المنتخب، في حديثه مع برنامج “اللعيب” على قناة MBC مصر. التحول شهد تبديلات في المراكز وخطة عمل واضحة قادها الجهاز الفني بقيادة حسام حسن، ما انعكس مباشرة على أداء اللاعبين ونتيجة اللقاء.
حسب وصف إبراهيم حسن، العملية بين الشوطين لم تقتصر على كلمات تحفيزية فقط، بل شملت عرضًا مرئيًا للأخطاء والحسابات، ومراجعة خطط الأداء مع محلل الفريق، ثم تطبيق تعديلات فنية سريعة داخل أرضية الملعب. هذه الإجراءات دفعت نحو إعادة ترتيب أدوار اللاعبين، وظهرت آثارها فورًا في الشوط الثاني.
تغييرات ميدانية وتوظيف محمد صلاح
أبرز التغييرات نقل محمد صلاح للجانب الأيمن واستفادة الجهاز الفني من تحركاته الجديدة في الضغط والمساندة الدفاعية، بينما أعيد توزيع مهام لاعبين آخرين أمثال عمر مرموش. إبراهيم حسن وصف تطور إصلاح الأداء لدى صلاح بأنه ملموس، مشيرًا إلى أن الدور الممنوح له هذه المرة اختلف عن فترات سابقة.
كما ركز الجهاز على تنفيذ ما تم العمل عليه خلال خمسة أيام تحضير قبل المواجهة، مع تعليمات صارمة لكل لاعب بضرورة الالتزام الكامل وإلا فسيُستبدل، بغض النظر عن اسمه أو مكانته داخل التشكيلة.
إدارة المجموعة والبدلاء
أكد إبراهيم أن المنظومة التي أسسها حسام حسن جعلت جميع اللاعبين الـ26 في قائمة المنتخب يشعرون بأنهم عناصر فاعلة، وأن ثقة الجهاز تمتد إلى من لم يشارك بانتظام. مثال على ذلك خروج محمود حسن “تريزيجيه” من دكة البدلاء إلى التسجيل عند نزوله، ما بيّن جاهزيته واحترافه.
كما شدد على أن الجهاز مستعد لإجراء تغييرات في المباراة المقبلة بهدف تجهيز جميع الأسماء ومنحهم الفرص، مع الحرص على أن يكون قرار الدفع أو الاستبدال لمصلحة المنتخب فقط.
تحفظات تحكيمية وطموحات واضحة
لم يغفل المتحدث عن ملفات مثيرة للجدل؛ إذ أشار إلى حالات تحكيمية اعتبر بعضها تستحق قرارات مختلفة في لقاءي بلجيكا ونيوزيلندا، وذكر لقطة تخص حسام عبد المجيد كانت قد تقتضي بطاقة حمراء مباشرة. رغم ذلك، يظل التركيز منصبًا على بلوغ الدور الثاني وصناعة تاريخ جديد لمصر في كأس العالم.
إبراهيم حسن أكد أن طموح الجهاز واللاعبين يتجاوز توقعات كثيرين، وأنهم لا يضعون سقفًا لطموحاتهم، مع إيمان واضح بقدرة المدرب المصري على تحقيق إنجازات، مستذكراً مسيرة المدربين المصريين السابقين كنموذج يُحتذى.
في ملاحظة أخيرة، أشار إلى تلقيهم إشادة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو أمر أسَرّ الطاقم واعتبروه مؤشرًا على التقدير الخارجي لمسار المنتخب.
المعطيات التي كشف عنها إبراهيم حسن تؤكد أن خلفية الانتصار كانت فنية وتنظيمية بقدر ما كانت معنوية؛ جهاز فني سريع في اتخاذ القرار، مجموعة لاعبين قابلة للتبديل والعمل، وخطة واضحة للمراحل المقبلة في مونديال 2026.


تعليقات