تُرافق «سيدتي» القراء في جولة على مجموعة من الفنادق الفاخرة، تُشكّل فيها المجموعات الفنية ذات المستوى العالمي، والتحف الفريدة جزءاً لا يتجزَّأ من تجربة الضيوف
في بعض الفنادقِ الفاخرة، تتحوَّلُ الإقامةُ في غرفةٍ، أو جناحٍ ذي إطلالةٍ مميَّزةٍ بخدماتٍ استثنائيَّةٍ إلى مغامرةٍ من نوعٍ آخرَ، تسمحُ بمعاينةِ أعمالٍ فنيَّةٍ نادرةٍ. في السطورِ الآتية، تُرافق «سيدتي» القرَّاء في جولةٍ على أربعة فنادقَ فاخرةٍ، تُشكِّل فيها المجموعاتُ الفنيَّةُ ذات المستوى العالمي، والتحفُ الفريدة، وتجاربُ التراثِ الثقافي جزءاً لا يتجزَّأ من تجربةِ الضيوف.
اقرأ أيضا: سحر أثينا: مي سليم تستلهم إطلالتها من الآلهة الإغريقية
فندق تاج فالكنومة Taj Falaknuma في الهند
على تلَّةٍ تطلُّ على مدينةِ حيدر آباد من ارتفاعِ نحو 610 أمتارٍ فوق سطحِ البحر، يقفُ قصرُ تاج فالكنومة شامخاً بوصفه واحداً من أكثر القصورِ الفندقيَّةِ فخامةً في الهند، إذ كان في يومٍ من الأيَّامِ المقرَّ الملكي لنظامِ حيدر آباد. وبُنِي هذا القصرُ، الذي يعودُ تاريخه إلى عامِ 1894، من الرخامِ الإيطالي، ويضمُّ بين جنباته 60 غرفةً وجناحاً بإطلالاتٍ رائعةٍ على الحديقةِ، أو المدينة. ويتميَّزُ بتصميمٍ يجمعُ بين الطرازَين الاستعماري والهندي، ويشتملُ على مجموعةٍ قيِّمةٍ من التحفِ الأوروبيَّةِ والهنديَّة، وتبرزُ من معالمه طاولةُ الطعامِ المصنوعةُ من خشبِ الورد التي تتَّسعُ لـ 101 شخص، والمكتبةُ المستوحاةُ من قلعةِ وندسور مع نحو 5000 نسخةٍ نادرةٍ من كتبٍ ومخطوطاتٍ قديمةٍ. كذلك تُنير المكان 40 ثريا كريستاليَّةً فينيسيَّةً متعدِّدةَ الطبقات، تنسدلُ من أسقفٍ مزيَّنةٍ برسوماتٍ جداريَّةٍ.
أمَّا تجربةُ الطعام، فلا تكتملُ إلا في مطعمِ «أدا» الذي يُقدِّم أشهى الأطباقِ الهنديَّةِ التقليديَّة، في حين يأخذُ مطعمُ «سيليست» ضيوفَه في رحلةٍ إلى نكهاتِ البحر الأبيض المتوسِّط ضمن أجواءٍ راقيةٍ تليقُ بتاريخِ القصر ومكانته
فندقُ دو كريون Hôtel de Crillon في باريس
يُعدُّ فندقُ دو كريون، أحدُ فنادقِ روزوود، من أبرزِ وأشهرِ الفنادقِ الفاخرة في باريس، إذ يطلُّ على ساحةِ الكونكورد التاريخيَّةِ من مبنى يعودُ إلى القرنِ الـ 18، شُيِّد بتكليفٍ من الملك لويس الـ 15.
وتزخرُ المساحاتُ الداخليَّةُ في الفندقِ بأرقى نماذجِ الحِرفيَّةِ والتصميمِ الفرنسيين حيث تحتضنُ أكثر من 600 قطعةٍ فنيَّةٍ مختارةٍ بعنايةٍ، تتنوَّعُ بين التحفِ المُرمَّمة، وأعمالِ النجارةِ الزخرفيَّةِ التاريخيَّة، والتكليفاتِ الفنيَّةِ المعاصرةِ الطليعيَّة. ويضمُّ الفندقُ، كذلك، «جناحَ ماري أنطوانيت» الذي يُحافظ على زخارفه المذهَّبةِ الأصليَّة، ويُشير إلى ارتباطِ الملكةِ بالقصر «حيث درست الموسيقى».
ذا فايف آرمز The Fife Arms في بريمار الإسكتلنديَّة
ذا فايف آرمز، هو فندقٌ بوتيكي مميَّزٌ في بلدةِ بريمار الإسكتلنديَّة. يحتضنُ هذا النزلُ الفيكتوري السابق أكثر من 16 ألفَ عملٍ فنِّي، وتحفةٍ، ومقتنى تاريخي، ما حوَّله إلى متحفٍ حي، يجمعُ بين التراثِ الإسكتلندي، والفنِّ المعاصر.
ومن أبرزِ معالمِ الفندق لوحاتٌ أصليَّةٌ للفنَّانِ بابلو بيكاسو في غرفةِ الاستقبال، ومنحوتةُ العنكبوت البرونزيَّةُ الضخمة للفنَّانةِ لويز بورجوا في الفناء، إضافةً إلى رسوماتٍ مائيَّةٍ رقيقةٍ، أنجزها كلٌّ من الملكةِ فيكتوريا والملك تشارلز الثالث، في إشارةٍ إلى الروابطِ الملكيَّةِ التي تجمعُ الفندقَ بمنطقةِ المرتفعات الإسكتلنديَّةِ القريبةِ من قلعة بالمورال. كذلك يمكن للضيوفِ مشاهدةُ ثريا الغزالِ الأحمر اللافتة للفنَّانِ ريتشارد جاكسون، إلى جانبِ لوحةٍ جداريَّةٍ مرسومةٍ يدوياً على السقفِ للفنَّانِ تشانج إنلي، استُلهِمَت من أحجارِ العقيق المحليَّة.
اقرأ أيضا: نادين نسيب نجيم تتألق بالكورسيه ومكياج علامتها الجمالية
فندقُ بوليتزر أمستردام Pulitzer Amsterdam Amsterdam
يُوفِّر فندقُ بوليتزر أمستردام رحلةً عبر صفحاتِ التاريخِ الهولندي، فهو يتألَّفُ من 25 منزلاً متَّصلاً، يعودُ تاريخها إلى القرنَين الـ 18 والـ 19، تصطفُّ على ضفافِ القناة.
أسَّس الفندق بيتر بوليتزر، حفيدُ جوزيف بوليتزر، قطب الصحافةِ الأسطوري ومؤسِّس جائزةِ بوليتزر، وأعاد المصمِّمُ جاكو شتراوس تصميمه، ليحتفي بالتاريخِ الهولندي مع المزجِ بين تأثيراتِ العصرِ الذهبي، والفنِّ المعاصر، والقطعِ الفنيَّةِ الفريدة.
ويعكسُ كلُّ منزلٍ من منازلِ القناة حياةَ التجَّارِ وجامعي التحفِ السابقين، ما يخلقُ أجواءً متحفيَّةً آسرةً. وتُعدُّ أجنحةُ «جامع التحف» Collector Suites الشهيرة في الفندقِ ذروةَ هذه الرؤيةِ بدءاً من «جناحِ جامع الكتب» Book Collector’s Suite الذي يضمُّ مكتبةً رائعةً، تمتدُّ من الأرضِ إلى السقف، ومخطوطةً عتيقةً، وركنَ قراءةٍ يطلُّ على القناة، مروراً بـ «جناحِ جامع الفنون» Art Collector’s Suite الذي يشتملُ على أعمالٍ فنيَّةٍ طليعيَّةٍ، وروائعَ هولنديَّةٍ، أعيد تصميمها، و«جناحِ جامع الموسيقى» Music Collector’s Suite الذي تُوجد فيه آلاتُ نفخٍ نحاسيَّةٌ، وأرشيفاتٌ من أسطواناتِ الفينيل، وجهازُ تشغيلِ أسطواناتٍ فاخرٌ، ووصولاً إلى «جناحِ جامع التحف» Antique Collector’s Suite بتماثيله النصفيَّةِ الكلاسيكيَّة، وسجَّاده الفارسي.
يمكنك متابعة الموضوع على نسخة سيدتي الديجيتال من خلال هذا الرابط
اقرأ أيضا: كلمات سيدني تول الأخيرة ووصيتها لجمهورها بالفيديو.. عاملوا الناس بلطف واحترموا مشاعرهم
