طموحات لامين يامال ترتقي لأول ظهور عالمي في كأس العالم

طموحات لامين يامال ترتقي لأول ظهور عالمي في كأس العالم

يواجه المنتخب السعودي تحدياً صعباً في المجموعة الثامنة التي تضم منتخبات قوية مثل إسبانيا، الأوروغواي، والرأس الأخضر، ما يجعل المهمة أمام “الأخضر” محتدمة وحتمية الإنجاز تبدو صعبة. تتركز الأنظار بشكل كبير على لامين يامال، نجم برشلونة الشاب الذي لا تتجاوز سنواته الثامنة عشرة، والذي يحلم بأن يسطع نجمه في كأس العالم ويخوض تجربة تُبرز موهبته المتفردة على المسرح العالمي.

شهد يامال صعوداً بارزاً في كرة القدم خلال العامين الماضيين، حيث قُورن بأعظم أساطير اللعبة مثل ميسي ورونالدو، ويبدو أن المونديال هذه المرة هو الفرصة التي قد تؤهله للانطلاق نحو كسب أبرز الجوائز في عالم الكرة، من بينها الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم.

في المقابل، تصطدم استعدادات إسبانيا لمنافسات كأس العالم ببعض العقبات، أبرزها المشاكل الصحية التي قد تحرم الفريق من خدمات لاعبه الموهوب يامال في مباراتيه الأولى ضد الرأس الأخضر والسعودية نتيجة إصابة في العضلة الخلفية. بالإضافة لذلك، يعاني عدد من نجوم التشكيلة الإسبانية التي توجت بطلاً لكأس أوروبا 2024 من انقطاع مستمر في المستوى بسبب الإصابات، في حين يسعى المدرب لويس دي لا فوينتي لحشد الفريق بأسماء جديدة مثل مكيل ميرينو ونيكو وليامس رغم غيابهما لفترات عن الملاعب. ورغم كل هذه التحديات، يُبقى المنتخب الإسباني مرشحاً قوياً للتأهل بسهولة إلى الأدوار التالية، انسجاماً مع تاريخ الفريق الذي جمع بين لقب كأس أوروبا 2008 وكأس العالم 2010.

أقر دي لا فوينتي بحجم الطموحات قائلاً إن هذا الجيل من اللاعبين قادر على إدخال البهجة على قلوب الإسبان، مؤكداً أن الفريق يسعى للفوز باللقب رغم عدم ضمان أي شيء مسبقاً. ويبقى تصدر المجموعة مفتاحاً لرحلة أسهل في الأدوار الإقصائية، حيث قد يُجبر الوصيف على مواجهة المنتخب الأرجنتيني حامل اللقب مبكراً.

الظهور المفاجئ للرأس الأخضر

تعتبر الرأس الأخضر تحدياً متواضعاً على الورق أمام إسبانيا في مباراة الافتتاح بأتلانتا، لكن منتخب هذه الجزيرة الصغيرة الذي لا يتجاوز عدد سكانه نصف مليون نسمة ظل يعكس قوة وإصراراً استثنائياً، بعدما تمكن من إقصاء الكاميرون في التصفيات ووصل لربع نهائي كأس أمم أفريقيا 2023، مما يضيف بعداً درامياً للموعد.

ضغوط على الأوروغواي لتجاوز الأزمات

بينما تواجه الأوروغواي ضغوطاً حقيقية لترميم علاقات المدرب مارسيلو بيلسا بلاعبيه، بعد فترة بدا فيها التفكك واضحاً داخل غرفة الملابس، وتسربت تصريحات مهاجمها التاريخي لويس سواريز التي أظهرت فقدان الثقة في مدى سلطة المدرب. رغم هذه الاضطرابات، يعلق الفريق ورجاله آمالهم على نجم ريال مدريد فيديريكو فالفيردي، حامل لقبين عالميين عامي 1930 و1950، لتجاوز مرحلة المجموعات التي فشلوا في تفاديها في آخر نسخة.

على الجانب السعودي، تصل بعثة المنتخب إلى الولايات المتحدة وسط أجواء من الاضطراب، جراء تغييرات في القيادة الفنية، حيث تولى اليوناني يورغوس دونيس زمام الأمور خلفاً لهيرفيه رونار في وقت قصير قبل انطلاق المنافسات. رغم الإنجاز اللافت له مع الأخضر في مونديال قطر 2022 بقيادته لفوز تاريخي على الأرجنتين، إلا أن رونار لم ينجح في تخطي دور المجموعات مع الفريق. يضاف إلى ذلك الغياب عن مراحل الإقصائيات في كأس آسيا وعدم تأهل الفريق للدور الثاني في النسخ الأربع الأخيرة من كأس العالم منذ انطلاق البطولة في الولايات المتحدة قبل 32 عاماً.