أصدرت المحكمة المدنية بدبي قراراً برفض طلب محقق طلب تعويضات مالية تجاوزت 7.4 مليون درهم، ناتجة عن نزاع سابق حول بيع حصص في شركة استثمارية. وأوضحت المحكمة أن القضايا الجوهرية التي تم الاعتماد عليها في الدعوى سبق وأن فُصل فيها بأحكام نهائية، وأنه كان يتوجب الطعن في المستندات المتنازع عليها أثناء النظر في القضية الأصلية.
تعود القضية إلى مطالبة المدعي إلزام المدعى عليها بسداد مبالغ كبيرة تشمل تعويضات عن خسائر مادية وأضرار معنوية، معتبراً أن الحكم القضائي السابق صدر بناءً على مستندات قدمتها المدعى عليها بطريقة متضاربة أمام محاكم مختلفة، مما سبب له خسائر مالية وتجارية معتبرة.
وأشار المدعي إلى أن النزاع بدأ بسبب صفقة بيع حصص في شركة استثمارية خلال عام 2018، حيث رفعت المدعى عليها لاحقاً دعوى تطالب بمبلغ 5.2 مليون درهم يمثل الثمن الحقيقي لتلك الحصص، مستندة في دعواها إلى محضر جمعية عمومية وعقد للتدقيق المالي.
وأضاف المدعي أن نسخة من عقد التدقيق المالي تم تقديمها إلى إحدى المحاكم شملت بيانات عن رأسمال الشركة، بينما قدمت نسخة مختلفة من نفس العقد أمام محكمة أخرى خلت من هذه التفاصيل، معتبراً أن هذا التناقض أدى إلى إصدار حكم قضائي ضده.
وفي سياق القضية، قدمت المدعى عليها دفوعاً بعدم جواز النظر في الدعوى، مستندة إلى مبدأ سبق الفصل في الموضوع بأحكام نهائية في النزاع الأصلي، وقد أيدت المحاكم العليا هذا المبدأ، مؤكدة أن المسائل التي أثيرت تمت معالجتها والفصل فيها سابقاً. وأكدت المحكمة بعد مراجعة الأوراق أن الأحكام الصادرة تناولت بدقة موضوع قيمة الحصص ورأسمال الشركة والمستندات المتعلقة بها، مشددة على أن هذه القضايا أصبحت محصنة بحجية الأمر المقضي، مما يمنع إعادة طرحها أمام القضاء حتى وإن استندت إلى أدلة جديدة أو دفوع مختلفة.


تعليقات