اليخنة السيناوية باللحم والحمص: طبق تقليدي يزدان به استقبال الضيوف

اليخنة السيناوية باللحم والحمص: طبق تقليدي يزدان به استقبال الضيوف

الفتة السيناوية تمثل واحدة من أشهر الأطباق التقليدية لدى سكان سيناء البدو، حيث تعكس هذه الوجبة تقاليد متأصلة تعبر عن الروح الأصيلة للكرم والتآزر بين أفراد القبائل البدوية.

طقوس البداية

تبدأ تحضيرات الفتة بنية صادقة تُعلن بكلمة “بسم الله”، تليها ذبح الشاة وفق أعراف متبعة بعناية، ثم تتم عملية السلخ بطريقة تقليدية متميزة تضمن نظافة الذبيحة، حيث يُستعمل كيس خاص على الأرض، ويتم تعليق إحدى الأرجل في مكان مرتفع ليسهل العمل على السلخ من الأعلى نحو الأسفل.

تقاليد متوارثة

بعد ذلك، تنتقل الذبيحة إلى خشبة تقطيع لإعداد قطع اللحم التي توضع في وعاء كبير للطبخ، وهنا يظهر جانب مميز من عادات البدو في سيناء، حيث يُخصص جزء من اللحم للأقارب والجيران، مما يعكس الروح الاجتماعية الدافئة التي تسود المجتمع.

تعاون مشترك

يجسد تحضير الفتة تنسيقًا بين أفراد الشباب، إذ يتوزعون بين جمع الحطب، وإشعال النار، وتجهيز أواني الطبخ، في مشهد يعبر عن العمل الجماعي والتكاتف.

مائدة تزدان بالضيافة

عند نضوج اللحم، يُجهز طبق الفتة التقليدي بمزج الخبز السيناوي المفتت مع الأرز والحمص، المعروف محليًا بـ “اليخنة”، ويُضاف اللحم فوقها بشكل مرتب، لتُقدم للضيوف في جو يسوده الحب والكرم.

الفتة في سيناء تتجاوز كونها وجبة غذائية لتكون تعبيرًا حقيقيًا عن تراث القبائل البدوية وقيم الترابط والكرم التي ظلت نبراساً ينقلها أبناء المنطقة من جيل إلى آخر.

فتة اللحم عند اكتمالها
فتة اللحم السيناوية

حاصل علي كلية الدراسات الإسلامية جامعه الازهر الشريف في القاهرة احب كتابة الأخبار والتريندات