فرنسا تستعد لزيارة دولة تاريخية للملك محمد السادس

فرنسا تستعد لزيارة دولة تاريخية للملك محمد السادس

أعلنت العاصمة الفرنسية باريس عن بدء الاستعدادات الرسمية لاستضافة العاهل المغربي الملك محمد السادس في “زيارة دولة” مرتقبة خلال الأشهر القليلة المقبلة. ووُصفت هذه الزيارة من قِبل الدبلوماسية الفرنسية بأنها ستشكل “محطة تاريخية وعلامة فارقة” في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، وتأسيسًا لمرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي طويل الأمد.

​جدول أعمال حافل وترتيبات لزيارة مرتقبة

​وجاء الإعلان على لسان وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده في العاصمة المغربية الرباط مع نظيره المغربي ناصر بوريطة. وأكد بارو أن فرنسا تتطلع بشغف لاستقبال العاهل المغربي، مشيراً إلى أن الأسابيع والأشهر القادمة ستشهد جدول أعمال مكثفاً وحافلاً للغاية بين الجانبين لترتيب وتنسيق ملفات هذه الزيارة الإستراتيجية.

​ورغم أن رئيس الدبلوماسية الفرنسية لم يحدد موعداً دقيقاً ومحدداً للزيارة المرتقبة، إلا أنه ركز على القيمة السياسية والدبلوماسية العالية التي تحملها، مؤكداً أن الطرفين يعملان بجدية لتجهيز الملفات المشتركة لضمان خروج الزيارة بأفضل صورة ممكنة تعكس عمق الروابط بين باريس والرباط.

​اتفاقية ثنائية غير مسبوقة مع دولة غير أوروبية

​وفي خطوة تعكس التحول الجذري في طبيعة الشراكة بين البلدين، كشف وزير الخارجية الفرنسي أن باريس والرباط تعكفان حالياً على صياغة اتفاقية ثنائية جديدة وموسعة. وأوضح بارو أن هذه الاتفاقية ستكون الأولى من نوعها التي تبرمها فرنسا مع دولة خارج الفضاء الأوروبي، مؤكداً أن الهدف الأساسي منها هو وضع إطار قانوني وسياسي متكامل يحكم ويوجه العلاقات الفرنسية المغربية للعقود المقبلة، بما يضمن ديمومة التعاون في مختلف المجالات الحيوية.

​تحول نوعي وإطار تعاقدي ذو أبعاد استثنائية

​من جانبه، تفاعل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، مع هذه التصريحات مؤكداً أن الزيارة الملكية إلى فرنسا باتت في طور الإعداد والتنسيق، وأن الإعلان الرسمي عن تاريخها المحدد سيتم عبر القنوات الرسمية المعتمدة لاحقاً فور النهو من الترتيبات.

​وشدد بوريطة على أن القمة المرتقبة بين قيادتي البلدين لن تقتصر على الجوانب البروتوكولية، بل ستتوج بإبرام إطار تعاقدي جديد ومبتكر بين المغرب وفرنسا، يحمل أبعاداً سياسية وقانونية استثنائية وغير مألوفة. ووصف الوزير المغربي هذا التطور بأنه “تحول نوعي” في مسار الشراكة التاريخية التي تجمع البلدين، بالنظر إلى المضمون والمكانة التي سيمثلها هذا الاتفاق الإستراتيجي المرتقب في خريطة العلاقات الدولية لكلا الطرفين، وبما يخدم المصالح المشتركة على المدى الطويل.

حاصل علي كلية الدراسات الإسلامية جامعه الازهر الشريف في القاهرة احب كتابة الأخبار والتريندات