حجز المنتخب الإنجليزي مقعده في ربع نهائي كأس العالم 2026 بعد فوز مثير على المكسيك بنتيجة 3-2، في مباراة أقيمت فجر الإثنين على ملعب أزتيكا الشهير، وأنهت بذلك مشوار المنتخب المكسيكي المستضيف عند دور الستة عشر، في أفضل ظهور له بالبطولة منذ أربعين عاما.
وشهدت المباراة تأخرا في انطلاقها لمدة ساعة كاملة بسبب سوء الأحوال الجوية التي ضربت محيط الملعب، قبل أن تنطلق الأحداث بوتيرة سريعة منذ الدقائق الأولى.
بلينجهام يفتح النار بهدفين خاطفين
لم يحتاج جود بلينجهام سوى دقيقتين لهز شباك المكسيك مرتين، ليضع إنجلترا في المقدمة مبكرا. سجل الهدف الأول من تمريرة عرضية أرسلها بوكايو ساكا، ثم أضاف الهدف الثاني بعد تلقيه تمريرة حاسمة من هاري كين داخل منطقة الجزاء، ليخيم صمت ثقيل على جماهير أزتيكا التي كانت تتوقع مسيرا مختلفا لمنتخبها.
ورد المنتخب المكسيكي بهدف قبل نهاية الشوط الأول عن طريق جوليان كينونيس، الذي كان الأسرع في متابعة كرة مرتدة داخل منطقة الجزاء وسددها بقوة في سقف المرمى، ليعيد الأمل لأصحاب الأرض قبل نهاية الشوط الأول.
طرد كوانساه يعقد مهمة الأسود الثلاثة
دخلت المباراة مرحلة أكثر صعوبة على إنجلترا في الشوط الثاني، بعد أن تقلص عدد لاعبيها إلى عشرة نتيجة طرد جاريل كوانساه، وذلك بعد مراجعة تقنية الفيديو المساعد var التي كشفت مخالفة استوجبت الطرد المباشر.
ورغم النقص العددي، تمكن هاري كين من إعادة تقدم إنجلترا بفارق هدفين بعد تسجيله ركلة جزاء، منحها الحكم للمنتخب الإنجليزي إثر عرقلة الحارس راؤول رانخيل للاعب أنتوني جوردون داخل منطقة الجزاء.
وعاد المنتخب المكسيكي ليقلص الفارق مجددا عن طريق راؤول خيمنيز، الذي سجل من ركلة جزاء أخرى بعد أن أكدت تقنية var وجود مخالفة ارتكبها هاري كين بحق برايان جوتيريز، لكن هذا الهدف لم يكن كافيا لتغيير مجريات اللقاء.
موعد مع النرويج في ميامي
بهذا الفوز، ضمن المنتخب الإنجليزي مكانه في دور الثمانية، حيث سيواجه منتخب النرويج يوم السبت المقبل على أحد ملاعب ميامي، في مواجهة تحمل طابعا خاصا بين جيلين صاعدين في كرة القدم الأوروبية.
وبانتهاء مشوار المكسيك، تكون البطولة قد خسرت أحد أبرز أصحاب الاستضافة، بعد أداء اعتبره كثير من المتابعين نقطة تحول في مسيرة الكرة المكسيكية خلال العقود الأخيرة، لكنه لم يكن كافيا لتجاوز طموح لاعبي إنجلترا الذين أثبتوا قدرتهم على الصمود رغم النقص العددي.
