15 مبادرة رئاسية قدّمت 260 مليون خدمة عبر وحدات الرعاية الأولية

شارك الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، في اجتماع وزاري افتراضي عقدته مفوضية الاتحاد الإفريقي لبحث سبل تعزيز التعاون الصحي وزيادة تمويل القطاع على مستوى القارة.

وصف الوزير اللقاء بأنه تنفيذ لإعلان أديس أبابا ومبدأ المسؤولية المشتركة، مشيرًا إلى أن القارة تمر بلحظة حرجة تتطلب قرارات حاسمة، حسب كلمته، مع تراجع حاد في المساعدات الإنمائية الرسمية من 80 مليار دولار عام 2021 إلى 24 مليار دولار عام 2025، وارتفاع أعباء الديون ومعدلات التضخم وحدوث طوارئ صحية متكررة.

حذّر من أن التقاعس عن التحرك قد يقود إلى تآكل مكاسب عقدين، وزيادة في الوفيات التي يمكن تجنبها، ودفع 39 مليون إفريقي إلى براثن الفقر بحلول عام 2030 نتيجة الإنفاق الكارثي من الجيب.

أشاد بالجهود التي يبذلها المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض واستراتيجيته المبنية على ثلاث ركائز لتحقيق السيادة الصحية، وهي تعبئة الموارد المحلية، وإطلاق آليات تمويل مبتكرة مثل رسوم التضامن وضرائب مخصصة للصحة، إلى جانب التمويل المختلط بمشاركة القطاع الخاص في البنية التحتية والتصنيع المحلي والتحول الرقمي.

أوضح أن الحوكمة الرشيدة، والمشتريات الشفافة، والأنظمة الرقمية تشكل مفتاحًا لضمان توظيف كل دولار بشكل فعّال في خدمة السيادة الصحية على مستوى الدول.

استعرض الوزير التجربة المصرية، وقال إن البلد نجح في مضاعفة مخصصات الصحة خلال العقد الماضي لتصل إلى تريليون جنيه في 2024، كما ارتفعت المخصصات بنسبة 30.4% في موازنة 2023/2024، وتم إطلاق نظام التأمين الصحي الشامل منذ 2019، مع 15 مبادرة رئاسية قدّمت نحو 260 مليون خدمة عبر أكثر من 3,500 وحدة رعاية أولية.

شدّد على أن الاستثمار في الوقاية يدر عوائد عالية، فكل دولار يُنفق على التطعيمات يوفر ما بين 16 إلى 44 دولارًا، ومردود إنفاق دولار واحد على برامج التغذية يصل إلى نحو 23 دولارًا، مؤكّدًا أن نهج بلاده يجمع بين تعزيز القطاع العام وشراكات واسعة مع القطاع الخاص.

عرض ثلاث رسائل رئيسية تتماشى مع إطار العمل المعتمد للتصدي للتحديات الصحية، الالتزام المحلي لا يُعوَّض، الإصلاح يجب أن يكون شاملًا، والشراكات تُضاعف الأثر.

أعلن استعداد مصر الكامل للتعاون مع دول القارة عبر هياكل الاتحاد الإفريقي والمراكز الإقليمية المعنية بالصحة، من أجل تعزيز السيادة الصحية وتحقيق العدالة والمرونة لكل مواطن إفريقي.

انا عبدالله عربي كاتب ومحرر في عدة مواقع إخبارية