شارك الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، في اجتماع اللجنة المصرية‑التشادية المشتركة بحضور عدة وزراء من الجانبين.
حضر من الجانب المصري عدد من الوزراء والمسؤولين، وحضر من الجانب التشادي وزراء القطاعات الحيوية وممثلون عن الحكومة التشادية.
على هامش المشاورات، عقد نائب رئيس مجلس الوزراء اجتماعا موسعا مع وزير البنية التحتية والتعامل مع عزلة المناطق في تشاد، ومع وزير الثروة الحيوانية، كما شارك في الاجتماع مدير عام الوكالة القومية للاستثمار والصادرات.
رافق الوفد المصري مسؤولون عن الطرق والكباري وإدارة الموانئ البرية والجافة.
افتتح اللقاء بتأكيد على عمق العلاقات الثنائية، وذكر أن توجيهات رئاسية ركزت على تعظيم التعاون مع الدول الإفريقية ومنها تشاد الصديقة.
وأشار إلى جاهزية الشركات المصرية المتخصصة في البنية التحتية والنقل والمناطق الصناعية لتنفيذ مشاريع تنموية في تشاد، مع توظيف خبراتها المتراكمة في القارة الإفريقية.
تطرّق الوزير إلى التجربة العملية لبعض الشركات المصرية في تشاد، واعتبر الأعمال الجارية دليلا على قدرة هذه الشركات على تنفيذ مشاريع بمستويات جودة عالية.
أشار أيضا إلى اهتمام مشترك بتوسيع التعاون في مجالات الموانئ الجافة، والمناطق اللوجستية والصناعية والزراعية.
من جانبه، عبر وزير البنية التحتية التشادي عن سروره بزيارة مصر ومتابعة وتيرة التطور في مختلف القطاعات، وبيّن أن الجانب التشادي يولي أولوية للتعاون التقني في قطاع النقل للاستفادة من الخبرات المصرية.
أكد كذلك أن مشروع الطريق البري بين البلدين يمثل جسرا للتعاون الاقتصادي والتجاري عبر الأجيال وسيكون نقطة انطلاق للتنمية المشتركة.
خلال الاجتماع تم عرض مستجدات مشروع الطريق البري المصدر بين مصر وتشاد مروراً بليبيا بطول إجمالي نحو 2570 كيلومترا، حيث يتم حاليا تنفيذ طريق شرق العوينات إلى الكفرة بطول 370 كيلومترا داخل حدود الدولة المصرية، ووصلت نسبة التنفيذ إلى حوالي 15 في المئة.
كما تم عرض توقيع مذكرات تفاهم لإعداد دراسات وتنفيذ مسافات متعددة على امتداد المسار من الحدود المصرية حتى العاصمة التشادية، وشملت المراحل أعمال المسح وبدء تنفيذ الجسور الترابية وأعمال البنية التحتية الأخرى.
أُبرز خلال العروض إنشاء منفذ بري عند الكفرة على الحدود المصرية‑الليبية ليكون ممرا تجاريا مختصرا إلى البحر، الأمر الذي يوفر أسواقا أوسع ويدعم التنمية والأمن ويعزز دور البلدين إقليميا.
وصف الجانب المصري هذا المحور بأنه عنصر استراتيجي يعزز التواصل بين شمال ووسط إفريقيا ويفتح آفاقا جديدة للتبادل التجاري وحركة البضائع والأفراد.
قدّم الجانب المصري مقترحات عملية لتعزيز التكامل الاقتصادي، ركزت على قطاعات متعددة منها الثروة الحيوانية وتصنيع اللحوم.
شملت المقترحات إنشاء مجازر آلية بمواصفات جودة عالية، ومصانع للحوم المبردة والمجمدة ومنتجات اللحوم المعالجة، مع تنسيق مع القطاع الخاص للاستثمار في مزارع حيوانية ومرافق ذات صلة.
دخلت أيضا ملفات قطاع الألبان وإنتاج الجبن ضمن مقترحات التعاون، وتضمنت إنشاء مصانع لمعالجة الألبان، وتطوير مراكز لجمع الألبان واختبارات الجودة، ونقل تقنيات التعبئة والتجفيف لإنتاج منتجات غذائية مستدامة.
وتناولت الرؤية إقامة صناعات جلدية قائمة على الاستفادة من الثروة الحيوانية المحلية، إلى جانب فرص في الصناعات الدوائية والبيطرية وإنشاء معامل مشتركة للرقابة على اللحوم والألبان لدعم منظومات الصحة الحيوانية.
أشاد وزير الثروة الحيوانية التشادي بوجود موارد حيوانية كبيرة من ماشية وجمال وأغنام في بلاده، واعتبر أن إقامة مشاريع مشتركة للثروة الحيوانية والمجازر والمزارع ستشكل خطوة نوعية في مسار التعاون بين البلدين.
وأضاف أن مثل هذه المشاريع ستفتح فرصا اقتصادية واجتماعية في المناطق المعنية.
طرح نائب رئيس مجلس الوزراء إطارا مؤسساتيا للتعاون المستقبلي، تضمن تشكيل لجنة فنية مشتركة دائمة لمتابعة تنفيذ مشروع الربط البري ووضع جداول زمنية تنفيذية مشتركة للقطاعات الثلاثة وحل المعوقات بشكل فوري.
كما اقترح توسيع دور الشركات المصرية، وضمّن الخطة برامج تدريبية مصرية لبناء قدرات الكوادر التشادية في هندسة الطرق والنقل والإشراف والتنفيذ.
