
أكدت دار الإفتاء المصرية أن وفاة الزوج قبل الدخول بزوجته لا تحرمها من حقها في الميراث، طالما كان عقد الزواج صحيحًا ومستوفيًا لأركانه وشروطه، ولم يوجد مانع من موانع الإرث، موضحة أنها تستحق نصيبها الشرعي من التركة إلى جانب كامل مهرها المسمى.
وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى شرعية، أن الزوجية تعد أحد الأسباب المقررة للإرث فى الشريعة الإسلامية، ويثبت بها التوارث بين الزوجين بمجرد وجود عقد زواج صحيح، دون اشتراط حصول الدخول أو الخلوة الشرعية. وأضافت أن الزوجة ترث ربع التركة إذا لم يكن للزوج المتوفى أبناء، بينما تستحق الثمن إذا كان له ولد، وذلك وفقًا لما نصت عليه الآية الثانية عشرة من سورة النساء.
الزوجة تستحق كامل المهر قبل تقسيم التركة
وأشارت دار الإفتاء إلى أن الزوجة تستحق كامل مهرها المسمى، وليس نصفه، إذا توفي الزوج قبل الدخول بها، لأن الوفاة تقوم مقام الدخول في استحقاق المهر كاملًا، موضحة أن المهر يُعد دينًا على الزوج، ويُسدَّد من التركة قبل توزيعها على الورثة.
ولفتت إلى أنه إذا كانت الزوجة قد حصلت على كامل مهرها أثناء حياة الزوج، فإنها لا تستحق من التركة سوى نصيبها الشرعي في الميراث، أما إذا كانت قد تسلمت جزءًا من المهر فقط، فيجب استيفاء باقي المهر أولًا من التركة، ثم تحصل بعد ذلك على نصيبها من الميراث.
ترتيب الحقوق قبل توزيع الميراث
وأكدت دار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية، وكذلك القانون المصري، حددا ترتيب الحقوق المتعلقة بالتركة، حيث تبدأ بتجهيز المتوفى، ثم سداد الديون، يليها تنفيذ الوصايا في حدود الثلث، ثم توزيع ما تبقى على الورثة وفقًا لأنصبتهم الشرعية. وأضافت أن المهر المؤجل أو غير المسدد يدخل ضمن الديون الواجبة السداد قبل تقسيم التركة، شأنه شأن أي دين آخر على المتوفى.
إجماع فقهى على استحقاق الزوجة للميراث
وأوضحت دار الإفتاء أن الفقهاء من مختلف المذاهب الإسلامية أجمعوا على عدم وجود فرق بين الزوجة المدخول بها وغير المدخول بها في استحقاق الميراث، طالما كان عقد الزواج صحيحًا، مؤكدة أن الوفاة تثبت جميع الحقوق المالية المترتبة على عقد الزواج، وفي مقدمتها المهر الكامل والميراث.

