متحدث الصحة: خطورة الاعتماد على نصائح غير علمية عبر الإنترنت

متحدث الصحة: خطورة الاعتماد على نصائح غير علمية عبر الإنترنت

مكافحة المعلومات الطبية المغلوطة: تحدٍ يصعب تجاهله

تشكل المعلومات الطبية الخاطئة المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي التهديد الأبرز للصحة العامة في عصرنا الحديث. في هذا السياق، تحدث الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، عن مخاطر هذه الظاهرة في لقاء له مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج “الساعة 6” على قناة “الحياة”.

وباء المعلومات المغلوطة

أشار عبد الغفار إلى دراسة دولية نبهت إلى أن 45% من النصائح الصحية المتداولة عبر تطبيق “تيك توك” هي في الحقيقة معلومات غير صحيحة وتغلب عليها التضليل. هذه الحقائق تعكس ضرورة التحقق من مصادر المعلومات قبل قبولها أو اعتمادها.

عواقب عدم الالتزام بالمعلومات الصحيحة

من ضمن الأضرار الجسيمة التي تنجم عن هذه المعلومات الخاطئة، تأخر الأشخاص في طلب الرعاية الطبية المناسبة، فضلاً عن اعتمادهم على وصفات غير علمية. كما يتسبب هذا النهج في نشر حالة من الذعر الصحي في أوقات الأزمات، مما يؤدي إلى قلة الإقبال على التطعيمات الوقائية.

وأضاف عبد الغفار أن دراسة أمريكية حديثة أظهرت أن نحو 319 ألف حالة وفاة نتيجة فيروس كورونا كان بالإمكان تجنبها لو لم يكن للمعلومات المغلوطة تأثير كبير على خيارات الأفراد.

ضرورة التوعية المجتمعية

لتجاوز هذه التحديات، دعا عبد الغفار إلى أهمية نشر الوعي المجتمعي حول دور المعلومات الطبية الصحيحة. فالشهرة وعدد المتابعين لا يجعلان من الشخص خبيرًا في المجال الطبي. الواجب علينا أن نكون واعين لما نشاركه ونقبل به من معلومات، وذلك لحماية صحتنا وصحة مجتمعاتنا.

تتطلب المرحلة الراهنة جهودًا جماعية لمواجهة هذا التحدي، إذ أن الحفاظ على الصحة العامة يستلزم تصحيح المفاهيم المغلوطة والاعتماد على المعلومات المستندة إلى الأبحاث والدراسات العلمية الموثوقة.

أحمد ماجد حاصل على بكالوريوس علوم وتكنولوجيا يعمل كاتب في موقع الرسالة نيوز الإخباري