غداً ابنة سامح عبد العزيز تعرض فيلم وجع الفراق تأبيناً لوالدها

أعلنت جميلة سامح عبد العزيز عن عرض فيلمها الجديد “وجع الفراق” في الهواء الطلق بدار الأوبرا المصرية، العرض مقرر غدًا الساعة الواحدة ظهرًا على المسرح المكشوف، الدخول مجاني، ولن تكون هناك تذاكر.

قالت جميلة إن هذا العمل يحمل بعدًا شخصيًّا عميقًا، وأنه أول فيلم تخرجت به على مستوى الإحساس، وأنه يظل من أهم أفلامها حتى الآن، لأنه مرتبط بذكرى والدها المخرج الراحل سامح عبد العزيز.

أوضحت أنها كتبت سيناريو الفيلم بعد رحيل والدها بيوم واحد، وكانت مشاعرها مكبوحة، وتحولت تلك المشاعر إلى مادة فنية قدمتها في صورة سينمائية، واختارت أن تعبّر عنها من خلال شيء كان يحبه والدها.

أشارت جميلة إلى أنها لم تكن لتنجز المشروع بمفردها، وأن أصدقاء والدها وزملاءه وقفوا معها، وقدمت الشكر لكل من ساهم بمجهوده أو دعمه في إنجاز الفيلم، مؤكدة امتنانها لتعاونهم، ولدعمهم المتواصل.

المشهد الفني المصري فقد اسمًا بارزًا في شخص سامح عبد العزيز، وهو مخرج عرف بأسلوبه الخاص، وبميله لاكتشاف ودعم المواهب الشابة، وبتعامله الودود مع زملائه في المجال، ما جعله شخصية مؤثرة في السنوات الأخيرة.

سامح عبد العزيز وُلد في القاهرة في 18 سبتمبر 1976، وتخرج من قسم المونتاج بالمعهد العالي للسينما عام 1996، وكانت البداية الحقيقية له في التلفزيون، حيث أخرج برامج عديدة قبل أن يتجه إلى الكليبات والأفلام.

دخل عالم السينما بفيلم “درس خصوصي” عام 2005، ثم توالت أعماله السينمائية الناجحة، مثل “أسد وأربع قطط”، “أحلام الفتى الطائش”، “كباريه”، “الفرح”، “تيتة رهيبة”، “تتح”، و”حلاوة روح”.

آخر ما قدمه في السينما كان فيلم “الدشاش”، الذي طرح في دور العرض في يناير الماضي، وضم مجموعة من النجوم بينهم محمد سعد، زينة، باسم سمرة، وخالد الصاوي، وحمل توقيعًا إبداعيًّا واضحًا في التوجيه والإخراج.

على شاشة الدراما ترك سامح بصمة لا تقل أهمية، إذ أخرج مسلسلات حققت متابعة جماهيرية، منها “الحارة”، “مسيو رمضان مبروك أبو العلمين حمودة”، “فيفا أطاطا”، “بين السرايات”، و”رمضان كريم”.

كما قدم أعمالًا درامية أخرى لاقت صدى، مثل “أرض النفاق”، “زي الشمس”، “خيانة عهد”، “حرب أهلية”، و”يوترن”، إلى جانب مسلسلات “أنا وهي”، “جميلة”، و”صدفة”.

وكان آخر ما أخرجه في التلفزيون مسلسل “شهادة معاملة أطفال” من بطولة محمد هنيدي، الذي عُرض موسم رمضان الماضي، وأشاد به متابعو الدراما لأبعاده الإنسانية والاجتماعية.

اليوم، ومع عرض “وجع الفراق” مجانًا للجمهور، تعود ذاكرة الفنان الراحل إلى المشهد العام، ويُستعاد أثره عبر عملٍ جمع بين العاطفة والذكرى، وحول تجربة فقدان إلى فعل فني يُعرض للعامة.

جميلة دعت الجمهور للحضور، وطلبت أن يكون العرض فرصة لتذكر اسم والدها، وتقدير مسيرته، وأن يعايش الحضور لحظات الصدق التي حاولت نقلها عبر الفيلم.

انا عبدالله عربي كاتب ومحرر في عدة مواقع إخبارية