التونسية عفاف بن محمود: الجولة 13 فيلم إنساني عميق
قدمت الممثلة التونسية عفاف بن محمود مساء أمس سردًا عن فيلمها الجديد “الجولة 13″، ضمن فعاليات الدورة السادسة والأربعين لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، في قسم آفاق السينما العربية.
الفيلم تونسي المنشأ، وقد شهد عرضه العالمي الأول في إستونيا، بينما كان عرض القاهرة أول تقديم عربي للعمل.
أعربت بن محمود عن سعادتها بالمشاركة، وذكرت أن العمل موجه لجمهور واسع، وأنهم يتطلعون إلى استقبال متعاطف من المتفاصيلين.
تحدثت عن دورها المختار، وهو دور أم تقف في قلب صراع عائلي صعب، عاشته العائلة بعد تشخيص إصابة الابن بمرض عضال.
قالت إن الشخصية تطلبت منها وقتًا طويلاً من التحضير، والعمل المشترك مع المخرج محمد علي النهدى للوصول إلى مشاعر صادقة، وتجسيد يقرب الواقع من الشاشة.
أوضحت أن الدور ظل معها بعد التصوير، وأن أثره لا يغادر الفنان بسهولة، فهو جزء من ذاكرته المهنية والشخصية.
الفيلم يروي حكاية كمال، الملاكم الأفريقي السابق الذي تنهار حياته حين يصاب ابنه بمرض يهدد حياته، وتبدأ رحلة من المعاناة، والصراع الداخلي بين القوة والضعف.
تتصاعد الأحداث حول العلاقة بين كمال وزوجته سامية، وتطرح الأسئلة عن الحب، والإيمان، والتضحية، في مواجهة مصاعب لم تُعرض كثيرًا في سينمات منطقتنا.
بن محمود أكدت أن ثيمات العمل إنسانية، ويمكن أن تتواصل مع جمهور من ثقافات مختلفة، لكنها أشارت إلى أن المتلقي العربي يبقى الأقرب لديهم نظرًا لخصوصية اللغة والقيم المشتركة.
الممثلة لفتت إلى أن الهدف الأساسي هو إثارة تعاطف الجمهور، وأن الفيلم يسعى لفتح حوار اجتماعي حول مرض لا يتم التطرق إليه بتلك الكثافة في المشهد السينمائي المحلي.
بدوره، احتوى برنامج المهرجان على تشكيلة كبيرة من الأفلام في مسابقاته وبرامجه الموازية، حيث تضمن القسم الدولي 14 فيلمًا، والقسم الرسمي خارج المسابقة 15 فيلمًا.
كما شاركت ثمانية أفلام في مسابقة أسبوع النقاد، وتسعة أفلام في مسابقة آفاق السينما العربية، بينما ضمت مسابقة الأفلام القصيرة 24 فيلمًا.
تضمنت برامج المهرجان أيضًا 18 عرضًا خاصًا، وبانوراما دولية مكونة من 18 فيلمًا، وبرنامج عروض منتصف الليل يضم 5 أفلام.
وعرضت منصة كلاسيكيات القاهرة 12 فيلما، بينما شمل برنامج الأفلام المصرية المرممة 21 عملاً، كما جاء برنامج البانوراما المصرية خارج المسابقة بمشاركة 6 أفلام.
يأمل صناع “الجولة 13” أن يترك الفيلم أثرًا لدى المتفاصيل، وأن يفتح أبواب النقاش حول موضوعات إنسانية دقيقة، عبر أداء تمثيلي متأثر وحس سينمائي ناضج.

تعليقات