صادق المجلس الأعلى للجامعات على انطلاق مسابقة «متصدقش» موجهة لطلبة الجامعات المصرية، بالتنسيق مع قطاع الأنشطة الطلابية ومعهد إعداد القادة. وتجري المسابقة تحت رعاية الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وبإشراف الدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس الأعلى للجامعات، والدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، إلى جانب الدكتور كريم همام، مستشار الوزير للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة.
تأتي هذه المبادرة ضمن التعاون مع صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ، تحت إشراف الدكتور تامر حمودة المدير التنفيذي للصندوق، في إطار سلسلة من البرامج التي تهدف إلى دعم الأفكار المبتكرة وزيادة وعي الشباب بالتحديات التي تواجه المجتمع والبيئة الرقمية، ما يعكس تناغم الجهود الوطنية لتشكيل جيل مبدع يساهم في صناعة التأثير الإيجابي.
تسعى المسابقة إلى مكافحة انتشار الشائعات والمعلومات المغلوطة المنتشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، من خلال تحفيز الطلاب على إنتاج فيديوهات تثقيفية تروّج لثقافة التحقق من المعلومات، وتعزز مهارات التفكير النقدي والمسؤولية الاجتماعية بأسلوب مبتكر وجذاب.
يحصل الفائزون على جوائز مالية تُمنح خلال حفل تكريم يقام في مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وذلك تكريماً لإنجازاتهم وتحفيزاً لمزيد من الإبداع والمشاركة الفاعلة في تعزيز الوعي المجتمعي.
في هذا الإطار، أوضح الدكتور عادل عبدالغفار أن هذه المسابقة جزء من جهود الوزارة لترسيخ الوعي الإعلامي بين طلاب الجامعات، وتعزيز قدرتهم على التمييز بين المعلومة الصحيحة والمضللة، مشيراً إلى أن التصدي للشائعات يعتبر مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف الجميع.
وأكد المتحدث الرسمي أن الجامعات تشكل بيئة خصبة لبناء الوعي، وأن المبادرات من هذا النوع تحول الطلاب من متلقين للمعلومات إلى صناع محتوى مسؤولين قادرين على تحقيق تأثير إيجابي داخل المجتمع.
من جانبه، أشار الدكتور كريم همام إلى أن مسابقة «متصدقش» تهدف إلى تخريج جيل يمتلك مهارات التفكير النقدي والقدرة على التحليل العلمي، مع الاستعداد لمواجهة تحديات العصر الرقمي، مبيناً أن الفيديوات التوعوية تعد وسيلة فعالة للتواصل مع الشباب بلغة تلائمهم وتؤثر فيهم.
وأكد أن المسابقة لا تقتصر على إنتاج محتوى فني فحسب، بل تسعى إلى تأسيس سلوك مجتمعي راسخ يقوم على التحقق من الأخبار قبل نشرها، مع تعزيز دور الطلاب في زيادة الوعي المجتمعي داخل الحرم الجامعي وخارجه على حد سواء.
تستهدف المسابقة طلاب الجامعات الحكومية والأهلية والتكنولوجية والخاصة، بالإضافة إلى المعاهد العليا، حيث يُطلب من المشاركين إنتاج فيديو توعوي مدته تتراوح بين دقيقة وثلاث دقائق يركز على مكافحة الشائعات وتعزيز ثقافة التحقق من المعلومات بطريقة إبداعية.
تشمل المشاركات أشكالاً متعددة من الإنتاج، مثل الفيديوهات التمثيلية، والتقارير التوعوية، والمحتوى القصير الإبداعي، مع السماح باستخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في إعداد المواد.
تعتمد لجنة التحكيم على معايير فنية مبتكرة تشمل وضوح الفكرة وجودة التصوير والإخراج، وصوت الأداء، والمؤثرات البصرية، إلى جانب الالتزام بالمدة الزمنية المحددة، لضمان اختيار أعمال تعكس أعلى مستويات الإبداع لدى الطلاب.
وتُستمر فعاليات المسابقة حتى 15 يوليو المقبل، في خطوة تدل على حرص الدولة على تمكين الجيل الجديد بأدوات الوعي الرقمي، وتأكيد دور الجامعات في تشكيل شباب قادر على التصدي للشائعات وصنع محتوى هادف ومسؤول. ويمكن للطلاب الراغبين في المشاركة التسجيل عبر الرابط التالي: https://forms.cloud.microsoft/r/sgbDJExnTP?origin=lprLink

تعليقات