يدخل المنتخب الإيراني مواجهة الجولة الثالثة من المجموعة السابعة بضغط واضح: الفوز على مصر سيضمن بطاقة التأهل إلى دور الـ32 في كأس العالم المُقامة في أمريكا والمكسيك وكندا. الفريق الإيراني لم يذق طعم الفوز حتى الآن بعدما تعادل 2-2 مع نيوزيلندا وتعادل سلبيًا مع بلجيكا، ما يجعل المواجهة مع الفراعنة مباراة حاسمة لمستقبله في البطولة.
أبرز عنصر ميز إيران حتى الآن هو الصلابة الدفاعية التي ظهر بها اللاعبون أمام منتخب بلجيكا، بحسب تقييم أسطورة المنتخب دين محمدي. أداء الشق الخلفي أعطى إيران فرصة للسيطرة على فترات المباراة وحرَم الخصم من اختراقات خطيرة، وهو نفس الأساس الذي يرى محمدي أنه يجب تكراره أمام منتخب مصر.
الروشتة التكتيكية
محمدي وصف مصر بأنها فريق قوي بدنيًا ومنظم دفاعيًا، لا يمنح الخصم مساحات سهلة. لذلك اقترح الاعتماد على إغلاق الأطراف واللعب على المرتدات كخطة عملية للفوز، مع التأكيد على أهمية تجنّب استقبال هدف مبكر يربك التوازن التكتيكي ويمنح الخصم أفضلية معنوية.
التأكيد على الاستقرار الدفاعي لم يكن مجرد مديح، بل استراتيجية مطلوبة: تكرار نفس الأسلوب الذي أمن لإيران نتيجة التعادل مع بلجيكا قد يحول المواجهة إلى قطعة حاسمة لصالح طهران إذا نجح اللاعبون في تنفيذها بكفاءة.
من ناحية نتائج المسابقة، يرى محمدي أن التعادل قد يكون كافيًا في حال تصبّ نتائج بقية المباريات في صالح إيران، لكنه يفضل أن يتأهل الفريق كثاني المجموعة لتقليل المخاطر. هذا الموقف يعكس واقع المجموعة التي تضم بلجيكا ونيوزيلندا، حيث يبقى ترتيب الفرق عاملاً فاصلاً في أحوال التعادل.
تُشير المعطيات إلى أن مواجهة السبت لن تكون مجرد اختبار فني، بل معركة إدارية بين خطة إيرانية دفاعية مضبوطة وقدرة مصر على اختراقها عبر الضغط البدني وتنظيم اللعب. السيناريو الأوضح لإيران هو أن تستغل سرعات المرتدات بعد حجب المساحات في العمق، بينما يظل المخاطرة بترك خطوط خلفية واسعة هي أسهل طريق لفقدان النقاط.
في ختام تحضيراته، طالب دين محمدي بالفصل بين مباراة بلجيكا ومباراة مصر من ناحية التركيز، معتبرًا أن الانشغال بالماضي قد يضعف الأداء في المواجهة الحاسمة وأن النظرة يجب أن تتجه كاملة نحو تحقيق نتيجة إيجابية تضمن المرور إلى الأدوار التالية.


تعليقات