بيروت تنقل 128 محكوماً إلى دمشق تطبيقاً لاتفاق ثنائي

بيروت تنقل 128 محكوماً إلى دمشق تطبيقاً لاتفاق ثنائي

تقدم ملموس في ملف المحكومين السوريين: بيروت نقلت إلى دمشق 128 سجيناً، ليرتفع إجمالي من جرى تسليمهم منذ بداية العام إلى 260 من أصل نحو 356 كانوا في سجن رومية، الأكبر في لبنان، وذلك تنفيذاً لاتفاق ثنائي أُبرم في فبراير.

أين وصلت العملية؟

الدفعة الجديدة التي نُفذت الأربعاء 24 يونيو 2026 تُعد الثانية خلال أقل من أربعة أشهر؛ إذ سبقتها في 17 مارس/آذار عملية شملت 132 محكوماً. بهذه الوتيرة يقترب الطرفان من إنهاء القسم الأكبر من قائمة المحكومين الموجودين في رومية، بينما يستمر التنسيق بين الجانبين حول بقية الأسماء ضمن الآلية ذاتها.

الازدحام والملفات القضائية

السجون اللبنانية المزدحمة تضم قرابة ألفي سوري بين موقوف ومحكوم. وتتنوع التهم بين قضايا مرتبطة بـ«الإرهاب» والانتساب إلى جماعات متشددة وفصائل مسلّحة، مع إحالة عدد كبير إلى المحكمة العسكرية، إضافة إلى متهمين بهجمات على الجيش اللبناني في مناطق حدودية خلال ذروة الحرب السورية وتدخل «حزب الله» هناك. نقل هذه الدفعات إلى سوريا يخفف الضغط عن منظومة الاحتجاز والمحاكم، مع إبقاء المسار القضائي قائماً داخل بلدهم.

خلفية الاتفاق ودلالاته

اتفاق فبراير بين بيروت ودمشق وُضع لمعالجة واحد من أكثر الملفات تعقيداً بين الجارين. تحريك هذا المسار يعكس توجهاً عملياً لإقفال ملف المحكومين تحديداً، فيما تبقى ملفات أخرى مفتوحة مثل قضايا الحدود والتهريب والمفقودين والمخفيين قسراً. وبحسب ما أكدته مصادر أمنية، جرى تسليم الدفعة الثانية المؤلفة من 128 محكوماً بشكل منسق مباشرة إلى السلطات السورية.

لبنان يسلّم سوريا 128 محكوماً في إطار مسار مستمر منذ مارس، أفضى حتى الآن إلى نقل 260 سجيناً، ويضع الطرفين أمام مرحلة متقدمة من إنهاء قوائم رومية، مع ترقب كيفية التعامل مع بقية المحكومين والموقوفين ضمن الأطر نفسها.