مخرجة كلب ساكن متحمسة للقاء الجمهور المصري في مهرجان القاهرة السينمائي
عرضت المخرجة سارة فرانسيس فيلمها “كلب ساكن” في الدورة السادسة والأربعين من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، ضمن مسابقة آفاق السينما العربية. كانت هذه المشاركة أولى العروض العربية للفيلم. وقالت فرانسيس إنها سعيدة بتقديم العمل أمام الجمهور المصري.
الفيلم سبق أن عُرض للمرة الأولى في فبراير 2025، بحسب تصريحات المخرجة لقناة إكسترا نيوز. واختارت فرنسيس القاهرة لتكون مسرح العرض العربي الأول، لاعتبارها مدينة ذات جمهور محب للسينما وتاريخ سينمائي طويل.
تدور أحداث العمل حول أربعة أيام في منزل جبلي بلبنان. يلتقي الزوجان وليد وعيده هناك، وهما يحاولان فهم ما تبقى من علاقتهما بعد سنوات من الغربة. يظهر في الفيلم كلب كشخصية رمزية، واسمه مرتبط بحالة الهدوء والصمت التي تغلب على المكان.
ركزت المخرجة على مرحلة منتصف العمر التي نادرًا ما تحتل مساحة كبيرة في الأفلام، واهتمت بتأثير الغربة على القرار والحياة اليومية. قالت فرانسيس إن البعد الجغرافي يترك آثاره على الذاكرة، وعلى نظرة الأفراد لأنفسهم، وعلى طريقة تفاعلهم مع الشريك.
اعتمد الفيلم على لقطات صامتة كثيرة، بهدف إبراز صعوبة المواجهة بين الزوجين. اللحظات الهادئة جاءت محملة بأسئلة مؤجلة. الإيقاع بطيء، وتفاصيل الحياة الصغيرة تحمل عبء المشاعر.
التصوير اقتصر على منزل واحد، وهو ما شكل تحديًا إخراجيًا. لكن الأداء التمثيلي القوي نجح في خلق تنوع درامي داخل المساحة الضيقة. رأت فرانسيس أن قدرة الجمهور على التواصل مع الشخصيات كانت أهم من تعدد المواقع.
اختيارات فريق التمثيل جاءت مقصودة. اختارت فرانسيس شيرين كرامه لخبرتها المسرحية الكبيرة، رغم غيابها عن الشاشات لسنوات بسبب السفر. أما نداء وكيم فكان لديهما تجربة شخصية مع الهجرة، وهو ما ساعد على تقديم حس عاطفي مقنع.
الفيلم لا يدخل في السياسة صراحة، لكنه يعكس أثر الظروف اللبنانية على حياة الناس من خلال ذكريات وأشياء صغيرة داخل المنزل. تظهر فصول من تاريخ العلاقة، من زمن الحرب وحتى سنوات الهدوء النسبي.
ردود الفعل في القاهرة كانت متنوعة وإيجابية. وجد الجمهور المحلي في العمل صورة إنسانية قريبة من واقعهم، بينما اهتم الجمهور الأجنبي بموضوع منتصف العمر وتجارب الغربة. حفلت الصالة بنقاشات امتدت بعد العرض، بين طلاب ونقاد ومهتمين بالسينما.

تعليقات