عودة جزئية للإنترنت في إيران وسط جدل قضائي
عادت خدمة الإنترنت بشكل جزئي إلى إيران، وذلك بعد انقطاع طويل تزامن مع تطورات الحرب الأمريكية الإسرائيلية. هذا التغيير يأتي في وقت يثير فيه القضاء الإيراني تساؤلات واسعة بعد أن علّق عمل هيئة مختصة كانت قد أصدرَت قرارًا لإعادة الخدمة.
فترة انقطاع تاريخية
حسب تقرير مرصد “نتبلوكس” لمراقبة الشبكات، فإن إعادة الخدمة جاءت بعد 88 يومًا من القيود الصارمة التي فرضتها السلطات الإيرانية. هذه الحالة تُعتبر الأطول في تاريخ البلاد من حيث حجب الإنترنت، إذ استمرت العزلة الرقمية لحوالي 2093 ساعة.
تباين القرارات القضائية
في الجانب القضائي، أصدر القضاء الإيراني قرارًا بتعليق عمل “الهيئة الخاصة لتنظيم وإدارة الفضاء الإلكتروني”، والتي تم تشكيلها رسميًا في مايو الماضي. هذا القرار جاء بعد تلقي الهيئة شكاوى غير محددة من جهات معينة، الأمر الذي ألقت عليه بعض وسائل الإعلام الضوء.
توضيحات الحكومة
من جهتها، أكدت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، أن الهيئة كانت قد اتخذت قرارًا لإعادة الخدمة تدريجيًا، وهو ما يتماشى مع التقارير المتعلقة بإصدار مرسوم من قبل الرئيس مسعود بيزشكيان في هذا الخصوص.
السلطة العليا للقرارات
على الرغم من التطورات الأخيرة، يبقى القرار النهائي بشأن إعادة الخدمة بشكل كامل في يد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الذي يتمتع بالصلاحيات اللازمة للتحكم في خدمات الاتصال في البلاد.
تأثير القيود على المواطنين
شهدت الفترة الماضية فرض قيود شديدة على الإنترنت، خاصة أثناء تصاعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة. وفي خضم هذه الظروف، اقتصرت خدمات الإنترنت على المنصات المحلية المرتبطة بالشبكة الداخلية الإيرانية، مما صعّب من وصول المواطنين إلى المواقع العالمية.
نظام “برو إنترنت”
في خطوة أخرى، قدمت إيران نظامًا جديدًا تحت مسمى “برو إنترنت”، يمنح بعض الفئات المهنية إمكانية الوصول الأفضل إلى الإنترنت مقابل رسوم مرتفعة، وهو ما أثار جدلاً واسعًا في الشارع الإيراني.
تظل الأوضاع الرقمية في إيران موضوعًا مركزيًا يتطلب متابعة حثيثة، مع التحديات المستمرة التي تواجهها البلاد في هذا المجال.

تعليقات