وكان النصراويون ينتظرون الاحتفال بلقب الدوري، إلا أن رمية جانبية من علي لاجامي أخطأ بينتو في الإمساك بها لتلج الشباك كهدف تعادل، ليرتفع رصيد النصر إلى 83 نقطة ويحتاج للفوز في مباراته الأخيرة أمام ضمك، بينما ارتفع رصيد الهلال إلى 78 نقطة ويحتاج للفوز في مباراتيه الأخيرتين مع تعثر النصر ليحقق الدوري.
ولم يتمكن الزعيم من الخروج من نشوة تحقيق كأس الملك الجمعة الماضية، حيث غابت التهيئة النفسية، ولم يقدم لاعبوه المستوى المأمول منهم، في المقابل ظهر العالمي بروح معنوية عالية، ولعب بتكتيك فني مميز.
ظهر المستوى في الشوط الأول دون المتوسط من الفريقين نظرًا لحساسية المباراة والتوتر الذي طغى على الجانبين، حيث كثرت الأخطاء والاحتجاجات على حكم اللقاء الذي أشهر 3 بطاقات صفراء للحسن والعمري وتمبكتي، فيما دانت الأفضلية نسبيًا للهلال من حيث الاستحواذ والضغط ومع الدقيقة الثالثة أهدر بنزيما فرصة سهلة أمام المرمى بعد عرضية متعب الحربي لعبها كريم في جسد حارس مرمى النصر بينتو مهدرًا هدفًا محققًا.
لعب النصر رجل لرجل في النواحي الدفاعية، والاعتماد على سرعة ومهارة ساديو ماني وكومان هجوميًا، ومن إحدى الهجمات اخترق ماني من الجهة اليسرى وتجاوز أكثر من لاعب ولعب كرة عرضية لفيلكس صوبها اصطدمت في الدفاع وتحولت لزاوية، ورغم السيطرة الهلالية لكن لاعبوه لم يستغلوها، حيث ألغى مساعد الحكم الأول هدفًا هلاليًا من رأسية بنزيما نظرًا لوجود سافيتش في موقف تسلل.
مرر بوشل كرة طويلة لفيلكس لعبها عرضية لرونالدو أنقذها تمبكتي لزاوية نفذها فيلكس على رأس مارتنيز هيأها العمري لسيماكان صوبها على يمين بونو كهدف نصراوي أول في الدقيقة 37.
ارتبك لاعبو الهلال بعد هذا الهدف فظهرت الأخطاء في التمرير وسوء التمركز، وكاد رونالدو أن يضيف الهدف الثاني بتسديدة قوية أنقذها بونو لزاوية.
وواصل لاعبو الهلال ارتكاب الأخطاء وهذه المرة من سافيتش الذي أهدى كرة لكومان وهو مواجه للمرمى لكنه صوبها في القائم الأيسر كأخطر فرص المباراة.
ومع الدقيقة الأولى من الشوط الثاني مرر كومان كرة عرضية لرونالدو صوبها اعتلت العارضة بقليل مهدرًا هدفًا محققًا.
حاول لاعبو الهلال بناء الهجوم من الخلف، لكنهم اصطدموا بالضغط النصراوي المكثف بتواجد رونالدو وكومان وماني، فاضطروا للعب الكرات الطويلة لكنها تحطمت بطول قامة مدافعي النصر سيماكان ومارتنيز والعمري، اضطر معها نيفيز للتقدم للأمام ومحاولة خلق فرص من خلال التمريرات البينية، إلا أنه افتقد المساندة من بنزيما وسافيتش، ليضطر إنزاجي لإجراء ثلاثة تبديلات دفعة واحدة بإخراج بنزيما الذي لم يفعل شيئًا بجانب سالم وتمبكتي، وأدخل مندش وليوناردو وعلي لاجامي، فيما رد جيسوس بتبديلين بإخراج كومان وبروزفيتش وإدخال أيمن يحيى ونادر الشراري، وقبلهما زج بسعد الناصر بديلًا عن علي الحسن.
تبادل بوشل وأيمن الكرة في الجهة اليمنى لينطلق نواف ويلعب عرضية شكلت خطورة كبيرة قبل أن يخلصها الدفاع.
عجز لاعبو الهلال عن الوصول لمرمى النصر بسبب التنظيم الدفاعي المميز للعالمي والذي حد من انطلاقات ثيو ومالكوم، حيث نجح لاعبوه في إبعاد عناصر الهلال عن مرمى بينتو باستثناء كرة مررها مندش خلف الدفاع لسافيتش صوبها تصدى لها بينتو وحولها لركنية.
وبينما يستعد النصراويون للاحتفال بحسم الدوري، قبل 30 ثانية من نهاية الوقت المحتسب بدلا من الضائع، الذي قدره حكم المباراة بثمان دقائق، حصل الهلال على رمية تماس، نفذها على لاجامي طويلة داخل منطقة الجزاء، خرج لها الحارس بينتو ومعه زنيله المدافع مارتنيز، ودون أي تدخل من أي مهاجم هلالي، لتفلت الكرة من بين يدي الحارس، وتهادت إلى داخل الشباك النصراوية، ولم تفلح معها محاولة عبد الإله العمري اليائسة لإبعاد الكرة التي استقرت داخل الشباك وسط ذهول الملايين داخل النلعب وخلف الساشات، ليعلن الحكم بعدها مباشرة نهاية المباراة بالتعادل 1-1، بعد سيناريو مفجع للنصراويين في الثوان الأخيرة من المباراة.

تعليقات