كان إنفانتينو حتى وقت قريب يتحدث عن ولاية ثالثة على رأس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أما اليوم فإن رئاسته أصبحت مهددة بضغوط متصاعدة من عدة اتحادات قارية، فيما لوح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم باللجوء إلى القضاء بشأن مشروع كأس العالم الذي يقوده، وذلك قبل أشهر من انتخابات رئاسة فيفا المقررة في مارس ٢٠٢٧.
يويفا يهدد بالتحكيم والقضاء
أبلغ الاتحاد الأوروبي إنفانتينو بأنه يدرس اللجوء إلى القضاء أو التحكيم أو تقديم شكاوى إلى الجهات التنظيمية بشأن مشروع فيفا فوروارد إنتربرايز، ولم يقتصر تحركه على ذلك، بل وسعه بإرسال خطابات مماثلة إلى عدد من المستثمرين والجهات المرتبطة بالمشروع، وأكد يويفا في خطابه أن أي حذف أو تعديل أو إخفاء أو فقدان للمواد المرتبطة بالمشروع قد يعد تلاعبا بالأدلة، مطالبا بالحفاظ على جميع الوثائق والمراسلات والبيانات الإلكترونية، سواء كانت بحوزة إنفانتينو أو مسؤولي فيفا.
وأوضح الاتحاد الأوروبي أن الأزمة تجاوزت الخلاف الإداري، وباتت مرشحة للانتقال إلى المحاكم أو هيئات التحكيم والجهات الرقابية، مع احتمالات فتح تحقيقات بشأن آلية إعداد المشروع والأطراف المشاركة فيه، في وقت لم يصدر فيه أي تعليق رسمي من فيفا.
فقدان ثقة الاتحادات الأعضاء
كان يويفا من بين أبرز الهيئات الكروية التي أعلنت فقدانها الثقة في إنفانتينو، إذ أصرت الاتحادات الأعضاء الـ٥٥ على عدم المشاركة في أي بطولة ينظمها فيفا ما لم تسحب خطة مؤسسة الفيفا المتقدمة، مؤكدة أنها كانت ستقاطع حتى النسخة المقبلة من كأس العالم، كما جدد اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم تأكيد مخاوفه بشأن غياب التشاور، معلنا رفضه للمقترح، فيما دعا الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إلى مراجعة عاجلة لحوكمة فيفا.
هذه المواقف المتزامنة زادت الضغوط على رئيس الاتحاد الدولي، وعززت التكهنات بشأن احتمال دخول الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي، سباق رئاسة فيفا، علما بأن ولايته الحالية على رأس القارة الآسيوية تنتهي عام ٢٠٢٧.

مرشحون محتملون لخلافة إنفانتينو
من بين الأسماء المطروحة أيضا رئيس يويفا ألكسندر تشيفرين، الذي يتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي منذ عام ٢٠١٦، ويقال إنه يفضل الاستمرار في منصبه الحالي، وقد غاب تشيفرين عن نهائي كأس العالم ٢٠٢٦ بعد الجدل الذي صاحب البطولة، ومنه تعليق عقوبة الإيقاف المفروضة على فولارين بالوغون عقب طلب مراجعة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو ما وصفه يويفا بأنه تجاوز للخطوط الحمراء.
ويظهر أيضا اسم رئيس الاتحاد الكونكاكافي فيكتور مونتالياني، الذي أعيد انتخابه بالإجماع رئيسا للاتحاد عام ٢٠٢٣، وتنتهي ولايته الحالية في ٢٠٢٧، بينما يركز حاليا على السعي لإعادة انتخابه العام المقبل، إلى جانب رئيس نادي باريس سان جيرمان ناصر الخليفي، الذي ذكرت شبكة تولك سبورت أن عددا من اتحادات يويفا، من بينها بلجيكا وبولندا، قد يدعمه بوصفه أحد أبرز المرشحين المحتملين لمنافسة إنفانتينو.
مستقبل الرئاسة الحالية
كان إنفانتينو قد استبعد في وقت سابق الترشح لولاية ثالثة في الربيع المقبل، على الأقل حتى عام ٢٠٣١، إلا أنه بات مستعدا لخوض الانتخابات مجددا إذا لم يتقدم أي مرشح آخر، ووصف يويفا التعامل مع مشروع كأس العالم الجديد بأنه تجاوز للخطوط الحمراء.

