وجهت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بتسريع وتيرة تنفيذ مشروع التطوير الحضري المتكامل حينا في محافظة قنا، وتذليل العقبات التي تواجه العمل فيه، خلال اجتماع عقدته بمقر الوزارة في العاصمة الجديدة مع اللواء دكتور مصطفى الببلاوي محافظ قنا.
حضر الاجتماع الدكتور هشام الهلباوي مساعد الوزيرة للمشروعات القومية، وياسر عبدالله الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات، وأحمد رزق ممثل برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية الهابيتات في مصر، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة والبرنامج الدولي، وناقش الحاضرون معدلات إنجاز المشروع الذي تنفذه الوزارة بالتعاون مع الهابيتات.
وأكدت عوض أن المشروع يمثل رافدا مهما لتعزيز التخطيط العمراني المستدام ودعم الاقتصاد المحلي، وشددت على ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية المحددة لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في الأحياء المستهدفة بالمحافظة.
تطرق الاجتماع أيضا إلى متابعة موقف مشروعات برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر في قنا، وبحث خطط استكمال هذه المشروعات، وقالت عوض إن الوزارة تضع دعم الإدارة المحلية وتمكين المحافظات اقتصاديا على رأس أولوياتها، مشيدة بما تشهده قنا من تقدم في تنفيذ مشروعاتها التنموية والتنسيق مع الجهات المعنية.
مشروعات مقترحة تخدم جنوب الصعيد

وجهت الوزيرة بحسن استغلال الموارد المالية المتبقية من برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر، وعرض الاجتماع عددا من المشروعات المقترحة، من بينها إطلاق مختبر قنا الحضري الإقليمي كمنصة متخصصة للتخطيط الذكي ودعم اتخاذ القرار، ويخدم هذا المختبر 5 محافظات في جنوب الصعيد.
ومن بين المقترحات أيضا تنمية منطقة دندرة كمركز للسياحة الريفية والثقافية بالتعاون مع شركاء التنمية الدوليين، وتطوير مجمع الصالحية الحرفي على مساحة 50 فدانا، وتعزيز بنيته الأساسية والخدمات، إلى جانب تنفيذ مشروعات عاجلة في قطاعي التنمية والبيئة.
طالبت عوض بسرعة تسليم مصنع المعالجة والمدفن الصحي إلى محافظة قنا، وطرحه على شركات القطاع الخاص للتشغيل، واختيار أفضل العروض الفنية والمالية، ويعد هذا المصنع أحد أهم مشروعات البنية التحتية لمنظومة المخلفات بالمحافظة، ويهدف إلى رفع معدلات تدوير المخلفات وخلق فرص عمل خضراء لأبناء قنا.
من جانبه، استعرض محافظ قنا موقف تنفيذ عدد من المشروعات الحيوية ضمن برنامج تنمية الصعيد، وعلى رأسها استكمال أعمال ترفيق المناطق الصناعية بهو في نجع حمادي وكلاحين قفط لدعم الاستثمار وخلق فرص العمل، واستكمال تطوير وتجميل كورنيش النيل بمدينة نقادة، والانتهاء من تنفيذ المنطقة الحرفية بالترامسة.
وعرض الببلاوي دعم وحدة نظم المعلومات الجغرافية بتوريد الأجهزة والمعدات اللازمة لأعمال الرفع المساحي، وتنفيذ مشروع تنمية منطقة دندرة، كما تحدث عن جهود المحافظة بالتعاون مع هيئة تنمية الصعيد في تنفيذ مشروعات التنمية الاقتصادية المحلية، ومنها مشروع تجفيف الطماطم الذي يوفر فرص عمل ويستغل الموارد المتاحة بالمحافظة.
استغلال المخلفات الزراعية ومشروع المدينة الخضراء
ناقش الاجتماع إمكانية تعظيم الاستفادة من المخلفات الزراعية في قنا، خاصة مخلفات قصب السكر والموز، من خلال إنشاء منظومة متكاملة للجمع والتدوير وإعادة التصنيع لإنتاج الأسمدة العضوية والأعلاف والألواح الخشبية والورق، وهذا يفتح مجالات استثمار جديدة ويوفر فرص عمل للشباب.
وعرض المجتمعون المقترح المبدئي لمشروع مدينة قنا الخضراء، بتمويل مقترح من مرفق البيئة العالمية، ومساهمة من الحكومة المصرية والقطاع الخاص، ويتضمن المشروع التوسع في زراعة الجوجوبا، والاعتماد على مياه الصرف المعالجة والنباتات العطرية لإنتاج الوقود الحيوي، وإنشاء مساكن مستدامة منخفضة التكلفة بتقنيات بناء صديقة للبيئة وخلايا شمسية مدمجة.
يشمل المشروع كذلك إعادة إحياء وتنمية قرية دندرة التاريخية عبر تطبيقات السياحة الرقمية، وإعادة توظيف المباني التراثية لدعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر والحرف التقليدية، وتابع الاجتماع جهود الوزارة بالتعاون مع المحافظة في خطط الإصحاح البيئي المرتبطة بصناعات السكر والورق في قنا، ولم يصدر بيان رسمي عن موعد الإعلان النهائي لتفاصيل تمويل مشروع المدينة الخضراء.
