تسارع التحول الرقمي يتطلب دمج الأمن السيبراني في تصميم الأنظمة والتقنيات
200 مليون دولار خسائر تسبب بها التزييف العميق خلال الربع الأول من 2025
وخلال الفترة الممتدة من مارس 2024 إلى فبراير 2025، ارتبطت واحدة من كل 6 عمليات اختراق تقريباً، بمهاجمين استخدموا تقنيات الذكاء الاصطناعي، بينما في المقابل، أظهرت المؤسسات التي اعتمدت الذكاء الاصطناعي في الأمن السيبراني في أنظمتها الدفاعية، نتائج أفضل في الاحتواء السريع لهذه الاختراقات، حيث انخفض متوسط زمن التعامل مع الاختراقات إلى 204 أيام، مقابل 284 يوماً لدى المؤسسات التي لا تستخدم هذه التقنيات، ما حقق وفورات مالية بلغت بنحو 1.9 مليون دولار.
وتراوحت قدرة الأشخاص على اكتشاف المحتوى المزيف بين 55 و60 %، بينما تراوحت دقة الأنظمة الآلية بين 45 و50 % فقط.
تحديات
فمعظم الجهات التي تعرضت لاختراقات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، كانت تفتقر إلى السياسات والضوابط اللازمة لإدارته.
وكشفت البيانات عن فجوة الحوكمة، فحوالي 97 % من المؤسسات التي تعرضت لاختراقات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، كانت تفتقر إلى ضوابط للتحكم في هذه التقنيات، كما أن 20 % من المؤسسات تعرضت لاختراقات بسبب «الذكاء الاصطناعي الخفي»، أي استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي دون إشراف أو موافقة تنظيمية، ما أدى إلى رفع تكلفة الاختراقات بمتوسط 670 ألف دولار، لتصل التكلفة إلى نحو 4.4 ملايين دولار.
قطاعات
ويبين التقرير أنه مع تصاعد التهديدات المرتبطة بإنترنت الأشياء في القطاع الصحي، بما في ذلك المخاطر على سلامة المرضى، وخصوصية البيانات، والامتثال التنظيمي، بل وحتى الثقة في أنظمة الرعاية الصحية بحد ذاتها، أن الأمن السيبراني أصبح متطلباً أساسياً لا غنى عنه، حيث تشير التوقعات إلى أن حجم سوق الأمن السيبراني في قطاع الرعاية الصحية، قد يصل إلى 32.9 مليار دولار بحلول عام 2028.
وشدد التقرير على أن تسارع التحول الرقمي يتطلب دمج الأمن السيبراني في تصميم الأنظمة والتقنيات منذ مراحلها الأولى، كونه يعد جزءاً أساسياً من عملية التطوير، وليس مجرد وسيلة دفاعية يتم اللجوء إليها بعد وقوع المخاطر.
