مؤسسة موهبة تنظم ليلة ثقافية في جدة ضمن أولمبياد العلوم النووية الدولي "إنسو 2026"، تجمع 120 طالبًا من 19 دولة بعروض تراثية سعودية لتعزيز التعارف والتبادل الثقا
شكّلت الليلة الثقافية التي نظّمتها مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع «موهبة» مساء اليوم، محطةً إنسانية وثقافية جمعت 120 طالباً ومختصاً يمثلون 19 دولة بقادة وفودهم ومشرفيهم، وذلك عقب انتهائهم من الاختبارين العملي والنظري ضمن منافسات النسخة الثالثة من أولمبياد العلوم النووية الدولي «إنسو 2026»، في أجواء جسّدت قيم الألفة والتواصل والاحترام المتبادل. وخُصصت الأمسية، التي تُعدّ إحدى أبرز المحطات الثقافية المصاحبة للأولمبياد، للاحتفاء بلمّ شمل الطلبة مع قادة وفودهم ومشرفيهم، بعد فترة الفصل المؤقت التي فُرضت طوال إجراءات الاختبارات حفاظاً على نزاهة المنافسة وتكافؤ الفرص، لتمنح المشاركين مساحةً للتلاقي وتبادل التجارب بعد أيام من التحضير والتنافس العلمي. وتأتي الليلة الثقافية ضمن البرنامج المصاحب للأولمبياد الذي تستضيفه المملكة في مدينة جدة خلال الفترة من 2 إلى 9 أغسطس الجاري، بتنظيم مشترك بين وزارة التعليم و«موهبة» ومدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، وتحتضنه جامعة الملك عبدالعزيز تحت شعار «عقول متوهجة، لمستقبل واعد». واستُقبل المشاركون في الأمسية بالعرضة السعودية وسط أجواء احتفالية عكست أصالة الموروث الوطني وجسّدت كرم الضيافة السعودية، فيما تنقّل الطلبة وقادة الوفود الدولية والمشرفون بين تجارب وأنشطة ثقافية وتراثية وترفيهية، شملت عروض الصقور والجلسات العربية الأصيلة في أجواء مستوحاة من التراث السعودي. وضمّت الفعاليات أركاناً للحرفيين والحرف اليدوية والألعاب التراثية، وتجربة ارتداء الأزياء التقليدية، إلى جانب ركن للتصوير وجلسات تراثية أتاحت للمشاركين التعرف عن قرب على جوانب متنوعة من الهوية الثقافية للمملكة. كما تفاعل المشاركون مع عروض الفلكلور الشعبي التي قدّمت صورة حية من موروث المملكة، وأسهمت في إضفاء أجواء من الفرح والألفة والتقارب. وكان الطلبة قد خاضوا خلال اليومين الماضيين اختبارين عملياً ونظرياً، استغرق كل منهما خمس ساعات، قاسا فيهما معارفهم ومهاراتهم في التجريب والتحليل وحل المسائل العلمية المرتبطة بالعلوم النووية وتطبيقاتها السلمية. ويتنافس الطلبة على ميداليات وجوائز الأولمبياد، فيما تُحسم النتائج النهائية خلال الاجتماع الأخير للمجلس الدولي المقرر عقده مساء السابع من أغسطس الجاري، على أن تُعلن في الحفل الختامي المُقام في اليوم التالي. ويمثّل أولمبياد العلوم النووية الدولي (INSO)، الذي أقرّته الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 2024، منصةً علميةً دوليةً لتبادل الخبرات بين الطلبة في مجال العلوم النووية وتطبيقاتها السلمية، وتعزيز الاستخدام الآمن والسلمي للتقنيات النووية، وتحفيز الشباب على التخصص في هذا المجال الحيوي. وتجسّد استضافة المملكة للأولمبياد للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط مكانتها وجهةً دوليةً للعلم والمعرفة والابتكار، وحرصها على دعم المواهب العلمية الشابة وتعزيز التبادل المعرفي والتعاون الدولي.

