وزير العدل يفتتح المحكمة النموذجية الصديقة للطفل بشرق الاسكندرية

وزير عدل يفتتح محكمه اليوم
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

افتتح وزير العدل المستشار محمود حلمي الشريف المحكمة النموذجية الصديقة للطفل بمحكمة شرق الاسكندرية بالتعاون مع منظمة الامم المتحدة للطفولة يونيسف، في خطوة تعكس اولوية حماية حقوق الطفل ضمن تطوير المنظومة القضائية وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الانسان. وشدد الوزير على ان الدولة تمضي في التوسع بانشاء وتطوير هذا النوع من المحاكم بما يواكب افضل الممارسات الدولية ويضمن وصول الاطفال الى العدالة في بيئة تراعي احتياجاتهم وتحقق مصلحتهم الفضلى.

اكدت القائم بالاعمال لممثل يونيسف فخر المنظمة بالشراكة مع وزارة العدل والتزامها بدعم الوصول الى عدالة صديقة للطفل مع مسارات تاهيل واعادة دمج الاطفال في المجتمع. وحضر الافتتاح محافظ الاسكندرية وعدد من قيادات القضاء والجهات المعنية، في اشارة الى تنسيق مؤسسي واسع لدعم التطبيق العملي للاجراءات الصديقة للطفل.

بيئة محكمة مهيأة نفسيا وتقنيا

تتضمن المحكمة غرفا صديقة للطفل مجهزة وفق معايير دولية، وقاعة محكمة مرتبطة بمرآة احادية الاتجاه للحد من الضغوط النفسية اثناء ادلاء الطفل باقواله. كما تتيح انظمة الاتصال المرئي سماع الطفل عن بعد متى اقتضت مصلحته ذلك، مع غرف مداولة وغرف منفصلة عند الضرورة وتجهيزات وصول ميسرة للاطفال والاشخاص ذوي الاعاقة.

وتعتمد المحكمة اجراءات قضائية تراعي الطفل، من بينها تخصيص قضاة وخبراء اجتماعيين مؤهلين، واستخدام لغة مبسطة تناسب عمر الطفل، وتهيئته قبل الجلسات، وضمان السرية والخصوصية لتجنب اعادة تعريضه للضرر النفسي. وجرى خلال الافتتاح تنظيم جلسة محاكاة لعرض افضل الممارسات في التعامل مع الاطفال داخل منظومة العدالة وتعزيز التطبيق العملي للمبادئ المعلنة.

وزير العدل يفتتح المحكمة النموذجية الصديقة للطفل بشرق الاسكندرية

شراكة ممتدة وتاهيل كوادر

يأتي انشاء المحكمة امتدادا للشراكة الاستراتيجية بين وزارة العدل ويونيسف، التي اسهمت في تطوير ادلة ارشادية وبناء قدرات القضاة والعاملين بمنظومة العدالة، بما يدعم منظومة اكثر كفاءة وانسانية للاطفال بمختلف المحافظات. واوضح وزير العدل ان تاهيل الكوادر وتحديث الاجراءات مسؤولية وطنية واستثمار حقيقي في مستقبل الوطن، مؤكدا استمرار الوزارة في تعميم التجربة وتوسيع نطاقها.

دلالة الافتتاح ورسالة السياسات العامة

يعكس الافتتاح التزاما سياسيا وتنفيذيا بترسيخ بيئة قضائية مستقلة تراعي احتياجات الاطفال وتدعم حقوقهم، في اطار توجيهات رئاسية بتطوير المنظومة القضائية والخدمات المعاونة وتعزيز حقوق الانسان. وتؤكد المشاركة الواسعة من الاطراف الحكومية والدولية ان ملف عدالة الطفل يتحرك من مستوى المبادئ الى الممارسة، مع تصميم بنية تحتية قضائية تستجيب للبعد النفسي والاجتماعي والتقني لقضايا الاطفال.

وتبرز هذه الخطوة كحلقة جديدة في مسار مؤسسي يستهدف تقليل تعرض الطفل للضرر خلال الاجراءات، وتيسير مشاركته الامنة في العملية القضائية، وبناء ثقة الاسر في منظومة عدالة تضع مصلحة الطفل في الصدارة. ومع التوجه الى تجهيزات معيارية وتدريب متخصص، تتبلور صورة محكمة تقدم خدمة عدلية تراعي السن والاحتياج وتختبر ادوات رقمية تسهل الاستماع عن بعد متى دعت الضرورة.

كاتب محترف في مجال الأخبار والصحافة

‫0 تعليق

اترك تعليقاً