تخطَّ إلى المحتوى
كل الأخبار

هيئة حقوقية تدعو إلى الإفراج عن جميع المعتقلين على خلفية حرية الرأي والتعبير والاحتجاج السلمي

Ahmed Shokre5 دقائق قراءة0 مشاهدة

الرباط ـ «القدس العربي»: دعت «العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان» إلى وقف ما سمَّتها «مظاهر التراجع الحقوقي» وإلى «تعزيز الثقة في المؤسسات»، وذلك من خلال اﻹﻓﺮاج ﻋﻦ ﺟﻤﻴﻊ اﻷﺷﺨﺎص اﻟﻤﻌﺘﻘﻠﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻔﻴﺔ ﻣﻤﺎرﺳﺔ ﺣﻘﻮﻗﻬﻢ ﻓﻲ ﺣﺮﻳﺔ اﻟﺮأي واﻟﺘﻌﺒﻴﺮ أو اﻻﺣﺘﺠﺎج اﻟﺴﻠﻤﻲ. كما طالبت بوﻗﻒ اﻟﺘﻮﺳﻊ ﻓﻲ اﻟﻠﺠﻮء إﻟﻰ اﻻﻋﺘﻘﺎل اﻻﺣﺘﻴﺎﻃﻲ، واﻋﺘﻤﺎد ﺑﺪاﺋﻞ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ أﻛﺜﺮ اﻧﺴﺠﺎﻣًﺎ ﻣﻊ ﻗﺮﻳﻨﺔ اﻟﺒﺮاءة، مشددةً على ضرورة ﻣﺮاﺟﻌﺔ اﻟﻤﻤﺎرﺳﺎت اﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺤﺮﻳﺔ اﻟﺘﻈﺎﻫﺮ اﻟﺴﻠﻤي ﺑﻤﺎ ﻳﻀﻤﻦ اﺣﺘﺮام اﻟﻔﺼﻞ 29 ﻣﻦ اﻟﺪﺳﺘﻮر واﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ اﻟﺪوﻟﻴﺔ.
وفي تقرير حول «15 سنة من دستور 2011: الإشكالات الدستورية والحقوقية»، تلقّت «القدس العربي» نسخة منه، دعت الهيئة الحقوقية المغربية إلى «ﺿﻤﺎن اﻟﺤﻤﺎﻳﺔ اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ واﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻟﻠﺼﺤاﻔﻴﻴﻦ واﻟﻤﺪاﻓﻌﻴﻦ ﻋﻦ ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن واﻟﻨﺸﻄﺎء اﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ» وإلى «اﻟﻮﻗﻒ اﻟﻔﻮري ﻟﺠﻤﻴﻊ أﺷﻜﺎل اﻟﺘﻀﻴﻴﻖ ﻋﻠﻰ اﻟﺠﻤﻌﻴﺎت اﻟﺤﻘﻮﻗﻴﺔ واﻟﻤﺪﻧﻴﺔ، وﺿﻤﺎن ﺗﺴﻠﻴﻢ وﺻﻮﻻت اﻹﻳﺪاع اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻃﺒﻘﺎً ﻟﻤﻘﺘﻀﻴﺎت اﻟﻘﺎﻧﻮن واﻟﺪﺳﺘﻮر»؛ مبرزةً أهمية ﻓﺘﺢ ﺣﻮار ﻣﺆﺳﺴﻲ ﻣﻨﺘﻈﻢ ﻣﻊ اﻟﺠﻤﻌﻴﺎت اﻟﺤﻘﻮﻗﻴﺔ اﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ ﺣﻮل إﺻﻼح ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن.
كما طالبت بنشر ﺟﻤﻴﻊ ﺗﻘﺎرﻳﺮ ﻫﻴﺌﺎت اﻟﺤوْﻜﻣﺔ وﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺗﻮﺻﻴﺎﺗﻬﺎ ﺑﺼﻮرة دورﻳﺔ وﺷﻔﺎﻓﺔ، واﻹﺳﺮاع ﻓﻲ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺗﻮﺻﻴﺎت «اﻟﻤﺠﻠﺲ اﻷﻋﻠﻰ ﻟﻠﺤﺴﺎﺑﺎت» اﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺤﻤﺎﻳﺔ اﻟﻤﺎل اﻟﻌﺎم؛ فضلاً عن وﺿﻊ ﺧﻄﺔ وﻃﻨﻴﺔ اﺳﺘﻌﺠﺎﻟﻴﺔ ﻟﻤﺤﺎرﺑﺔ اﻟﻔﺴﺎد اﻹداري وﺗﻌﺰﻳﺰ اﻟﺸﻔﺎﻓﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﺪﺑﻴﺮ اﻟﺼﻔﻘﺎت اﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ.
وعلى صعيد آخر، دعا التقرير إلى اﻋﺘﻤﺎد ﺗﺪاﺑﻴﺮ ﻋﺎﺟﻠﺔ ﻟﺘﺤﺴﻴﻦ ﻇﺮوف السجون واﻟﺤﺪ ﻣﻦ اﻻﻛﺘﻈﺎظ فيها، وكذا ﺗﻌﺰﻳﺰ ﺣﻤﺎﻳﺔ اﻟﻤﻬﺎﺟﺮﻳﻦ واﻟﻼﺟﺌﻴﻦ وﺿﻤﺎن اﺣﺘﺮام ﺣﻘﻮﻗﻬﻢ اﻷﺳﺎﺳﻴﺔ وﻓﻘًﺎ ﻟﻼﺗﻔﺎﻗﻴﺎت اﻟﺪوﻟﻴﺔ.
وتضمن التقرير أيضًا العديد من التوصيات متوسطة المدى التي ﺗﺮوم ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ اﻻﺧﺘﻼﻻت اﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ واﻟﻤﺆﺳﺴﻴﺔ اﻟﺘﻲ أﻓﺮزﺗﻬﺎ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺗﻨفيذ ﺪﺳﺘﻮر 2011 في المغرب، ومن ضمنها: ﻣﺮاﺟﻌﺔ ﺟﻤﻴﻊ اﻟﻘﻮاﻧﻴﻦ اﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻴﺔ ﻟﻀﻤﺎن اﻧﺴﺠﺎﻣﻬﺎ ﻣﻊ اﻟﻔﻠﺴﻔﺔ اﻟﺤﻘﻮﻗﻴﺔ ﻟﻠﺪﺳﺘﻮر، ومراجعة القانون الجنائي وﻗﺎﻧﻮن اﻟﻤﺴﻄﺮة اﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺑﻤﺎ ﻳﻨﺴﺠﻢ ﻣﻊ اﻟﺪﺳﺘﻮر واﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺎت اﻟﺪوﻟﻴﺔ، وﻣﺮاﺟﻌﺔ اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻲ ﻟﻺﺿﺮاب ﺑﻤﺎ ﻳﻨﺴﺠﻢ ﻣﻊ اﺗﻔﺎﻗﻴﺎت ﻣﻨﻈﻤﺔ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺪوﻟﻴﺔ، وﻣﺮاﺟﻌﺔ اﻟﻘﻮاﻧﻴﻦ اﻟﻤﺆﻃﺮة ﻟﻠﺠﻤﻌﻴﺎت واﻟﺘﺠﻤﻌﺎت اﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ ﺑﻤﺎ ﻳﺰﻳﻞ اﻟﻘﻴﻮد ﻏﻴﺮ اﻟﻤﺒﺮرة، واﺳﺘﻜﻤﺎل ﻣﻼءﻣﺔ اﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎت اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻣﻊ اﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺎت اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﻟﺤﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن، وﺗﻌﺰﻳﺰ اﺳﺘﻘﻼل اﻟﻤﺠﻠﺲ اﻷﻋﻠﻰ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ اﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ وﺗﻄﻮﻳﺮ آﻟﻴﺎت ﺣﻤﺎﻳﺔ اﺳﺘﻘﻼل اﻟﻘﻀﺎة. وأوصى التقرير كذلك بإﻟﺰام اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ واﻟﺒﺮﻟﻤﺎن ﺑﺎﻟﺘﻔﺎﻋﻞ ﻣﻊ ﺗﻮﺻﻴﺎت ﻫﻴﺌﺎت اﻟﺤوﻜﻣﺔ داﺧﻞ آﺟﺎل ﻣﺤﺪدة، وﻣﺮاﺟﻌﺔ اﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﻤﺤﺎرﺑﺔ اﻟﻔﺴﺎد واﻹﺛﺮاء ﻏﻴﺮ اﻟﻤﺸﺮوع.
على صعيد آخر، لاحظت «العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان» أنه رﻏﻢ كون دﺳﺘﻮر ﺳﻨﺔ 2011 أﺣﺪث ﺗﺤولاً ﺷﻜﻠﻴًﺎ ﻓﻲ ﺑﻨﻴﺔ اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺑﺎﺳﺘﺒﺪال ﺗﺴﻤﻴﺔ «اﻟﻮزﻳﺮ اﻷول» ﺑـ»رﺋﻴﺲ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ»، وﻣﻨﺤﻪ ﺑﻌﺾ اﻟﺼﻼﺣﻴﺎت اﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺘﻌﻴﻴﻦ اﻟﻤﺴﺆوﻟﻴﻦ اﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ وﺗﻨﺴﻴﻖ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺤﻜﻮﻣﻲ، ﻓﺈن اﻟﻤﻤﺎرﺳﺔ اﻟﺪﺳﺘﻮرﻳﺔ ﺧﻼل أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺧﻤﺴﺔ ﻋﺸﺮ ﻋﺎﻣًﺎ ﻛﺸﻔﺖ ﻣﺤﺪودﻳﺔ ﻫﺬا اﻟﺘﻄﻮر ﻓﻲ إرﺳﺎء ﺳﻠﻄﺔ ﺗﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺗﺘﻤﺘﻊ ﺑﺎﺳﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﻓﻌﻠﻴﺔ ﻓﻲ رﺳﻢ وﺗﻨﻔﻴﺬ اﻟﺴﻴﺎﺳﺎت اﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ، وﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺎﻻت ذات اﻟﺼﻠﺔ اﻟﻤﺒﺎﺷﺮة ﺑﺤﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن.
واستدلّت على ذلك بكون ﻋﺪد ﻣﻦ اﻟﻘﻄﺎﻋﺎت اﻻﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ واﻻﺧﺘﻴﺎرات اﻟﻜﺒﺮى ﻟﻠﺪوﻟﺔ ظلّ ﺧﺎرج داﺋﺮة اﻟﻤﺴﺆوﻟﻴﺔ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ، وﻫﻮ ﻣﺎ أﻓﺮز وﺿﻌًﺎ ﻣﺆﺳﺴﻴًﺎ ﻳﺤﺪّ ﻣﻦ ﻣﺒﺪأ رﺑﻂ اﻟﻤﺴﺆوﻟﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ، وﻳﻀﻌﻒ إﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﻣُﺴﺎءﻟﺔ اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻋﻦ اﻟﺴﻴﺎﺳﺎت اﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ ذات اﻷﺛﺮ اﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻘﻮق واﻟﺤﺮﻳﺎت.
وﻧﺘﻴﺠﺔً لهذا الوضع ـ يستخلص التقرير ـ أﺻﺒﺤﺖ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻤﻠﻔﺎت اﻟﺤﻘﻮﻗﻴﺔ اﻟﻜﺒﺮى ﺗﻜﺘﻔﻲ ﺑﺪور ﺗﺪﺑﻴﺮي ﻣﺤﺪود، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﺘﻨﺼﻞ ﻣﻦ ﻣﺴﺆوﻟﻴﺘﻬﺎ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻋﻦ اﻻﻧﺘﻬﺎﻛﺎت أو اﻻﺧﺘﻼﻻت ﺑﺪﻋﻮى اﺳﺘﻘﻼل اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ أو اﺧﺘﺼﺎص أﺟﻬﺰة وﻣﺆﺳﺴﺎت أﺧﺮى، اﻷﻣﺮ اﻟﺬي ﻳﻔﻀﻲ إﻟﻰ ﻏﻴﺎب ﺟﻬﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺗﺘﺤﻤﻞ اﻟﻤﺴﺆوﻟﻴﺔ أﻣﺎم اﻟﺒﺮﻟﻤﺎن واﻟﺮأي اﻟﻌﺎم، وﻳﺆﺛﺮ ﺳﻠﺒًﺎ ﻓﻲ اﻟﺤﻖ ﻓﻲ اﻹﻧﺼﺎف، واﻟﺤﻖ ﻓﻲ اﻟﻮﺻﻮل إﻟﻰ اﻟﺤﻘﻴﻘﺔ، وﺿﻤﺎﻧﺎت اﻟﻤﺴﺎءﻟﺔ واﻟﻌﺪاﻟﺔ.
وﺗﺮى الهيئة الحقوقية المغربية أن اﻹﺷﻜﺎل ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻳﻘﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﺪودﻳﺔ اﻟﺼﻼﺣﻴﺎت أو اﺧﺘﻼل ﺗﻮزﻳﻊ اﻻﺧﺘﺼﺎﺻﺎت ﺑﻴﻦ اﻟﻤﺆﺳﺴﺎت، ﺑﻞ اﻣﺘﺪ إﻟﻰ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﻣﻤﺎرﺳﺔ اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ اﻟﺘﻲ أﺿﺤﺖ، ﻓﻲ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻤﺤﻄﺎت، ﻃﺮﻓًﺎ ﻣﺒﺎﺷﺮًا ﻓﻲ إﻧﺘﺎج اﻟﻘﻴﻮد ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻘﻮق واﻟﺤﺮﻳﺎت، عوض اﻻﺿﻄﻼع ﺑﺪورﻫﺎ اﻟﺪﺳﺘﻮري ﻓﻲ ﺣﻤﺎﻳﺘﻬﺎ وﺿﻤﺎن ﻣﻤﺎرﺳﺘﻬﺎ، ﻓﺒﺪل أن ﺗﻜﻮن اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺤﺎرس اﻷول ﻟﻠﺤﻘﻮق اﻟﺪﺳﺘﻮرﻳﺔ ﻣﻦ ﺧﻼل اﻗﺘﺮاح ﺗﺸﺮﻳﻌﺎت ﻣﻨﺴﺠﻤﺔ ﻣﻊ اﻟﺪﺳﺘﻮر واﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺎت اﻟﺪوﻟﻴﺔ، وﺗﻮﺟﻴﻪ اﻹدارة ﻧﺤﻮ اﺣﺘﺮام اﻟﺤﺮﻳﺎت اﻟﻌﺎﻣﺔ، وﺿﻤﺎن ﺧﻀﻮع اﻷﺟﻬﺰة اﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ ﻟﻤﺒﺎدئ اﻟﻤﺸﺮوﻋﻴﺔ واﻟﻀﺮورة واﻟﺘﻨﺎﺳﺐ، أﺻﺒﺤﺖ ﻓﻲ ﺣﺎﻻت ﻣﺘﻌﺪدة ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻣﻘﺎرﺑﺔ ﻳﻐﻠﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ اﻟﻬﺎﺟﺲ اﻟﺘﺤﻜﻤﻲ واﻹداري، ﺳﻮاء ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﺪﻓﻊ ﺑﻤﺸﺎرﻳﻊ ﻗﻮاﻧﻴﻦ ﻣﺜﻴﺮة ﻟﻠﺠﺪل اﻟﺤﻘﻮﻗﻲ، أو اﻟﺪﻓﺎع ﻋﻦ ﻣﻤﺎرﺳﺎت إدارﻳﺔ ﻣﻘﻴﺪة ﻟﻠﺤﺮﻳﺎت، أو اﻻﻣﺘﻨﺎع ﻋﻦ اﻟﺘﺪﺧﻞ ﻟﺘﺼﺤﻴﺢ اﻻﺧﺘﻼﻻت اﻟﺘﻲ ﺗﻤﺲ اﻟﺤﻘﻮق اﻷﺳﺎﺳﻴﺔ. وﺳﺠل التقرير، ﻋﻠﻰ اﻣﺘﺪاد ﺳﻨﻮات اﻟﺪﺳﺘﻮر اﻟﺤﺎﻟﻲ، ﻏﻴﺎب اﻹرادة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻹﻋﻤﺎل اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻤﻘﺘﻀﻴﺎت اﻟﺪﺳﺘﻮرﻳﺔ اﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺘﻮﺳﻴﻊ ﻓﻀﺎء اﻟﺤﻘﻮق واﻟﺤﺮﻳﺎت، وﺗﺄﺧﺮ إﺧﺮاج إﺻﻼﺣﺎت ﺗﺸﺮﻳﻌﻴﺔ أﺳﺎﺳﻴﺔ، وﺿﻌﻒ اﻟﺘﻔﺎﻋﻞ ﻣﻊ اﻟﺘﻮﺻﻴﺎت اﻟﺼﺎدرة ﻋﻦ اﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﺪﺳﺘﻮرﻳﺔ واﻵﻟﻴﺎت اﻷﻣﻤﻴﺔ، اﻷﻣﺮ اﻟﺬي ﺣﻮّل اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻀﻤﺎﻧﺎت اﻟﺪﺳﺘﻮرﻳﺔ إﻟﻰ ﻣﻘﺘﻀﻴﺎت ﻣﺤﺪودة اﻷﺛﺮ ﻓﻲ اﻟﻮاﻗﻊ اﻟﻌﻤﻠﻲ.
وأوضح عادل تشيكيطو، رئيس «العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان»، أن خلاصة التقرير تتجلى في أن المسافة بين النص الدستوري والممارسة ما تزال قائمة، وأن عددًا من المقتضيات الدستورية لم تتحول بعد إلى ضمانات فعلية ومستقرة في الحياة اليومية للمواطنات والمواطنين. واستدرك بالقول: «هذا لا يعني، بالنسبة للعصبة، إنكار المكتسبات التي تحققت منذ سنة 2011، ولا التقليل من أهمية التحول الذي حمله الدستور، بل إننا نعتبر أن الاعتراف بهذه المكتسبات هو الذي يجعلنا أكثر إصرارًا على حماية روح الدستور من كل ممارسة أو تشريع أو تأويل يمكن أن يفرغها من مضمونها».
وأكد في تصريح صحافي أن «المشكلة ليست في الدستور وحده، وإنما في كيفية تنزيله وتأويله وتفعيله»، مشيراً إلى كون التقرير سجّل أن عددًا من الحقوق والحريات التي جعلها دستور 2011 في صلب البناء الدستوري ما تزال تواجه تحديات حقيقية.
وأعطى مثالاً على ذلك بحرية الرأي والتعبير والصحافة التي قال إنها ما تزال من أبرز الملفات التي تستوجب مراجعة جادة، وأوضح أن الدستور المغربي جعل الحرية هي الأصل، وأقر حرية الفكر والرأي والتعبير، وضمن حرية الصحافة ومنع الرقابة القبلية عليها. لكن التقرير يسجل استمرار ممارسات وتشريعات تفتح المجال لمتابعة صحافيين ومدونين ونشطاء ومدافعين عن حقوق الإنسان، على خلفية التعبير أو النشر، بما في ذلك اللجوء إلى مقتضيات القانون الجنائي في قضايا يُفترض أن تجد إطارها الطبيعي في قانون الصحافة والنشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *