تخطَّ إلى المحتوى
كل الأخبار

على إيران الاختيار بين اتفاق أو استسلام كامل

Ahmed Shokre3 دقائق قراءة0 مشاهدة

لندن ـ «القدس العربي»: نفت إيران وجود أي مفاوضات جارية مع الولايات المتحدة، خلافاً لإعلان ترامب أن محادثات بين الجانبين ستُستأنف الإثنين، مؤكدة أن الاتصالات الحالية مع سلطنة عُمان تركز على التوصل إلى ترتيبات مؤقتة تضمن المرور الآمن للسفن في مضيق هرمز.
وفي المقابل، تستمر تحركات الوسطاء الرامية إلى إعادة المسار الدبلوماسي، إذ دعا وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحق دار نظيره الإيراني عباس عراقجي إلى زيارة إسلام آباد «في أقرب وقت ممكن».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي في طهران الإثنين، إنه «لا توجد حالياً مفاوضات بيننا وبين الولايات المتحدة»، مضيفاً أن المحادثات الجارية مع سلطنة عُمان تركز على «التوصل إلى اتفاق يضمن المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».
وأوضح أن المباحثات مع مسقط هي «محادثات ثنائية بين دولتين مشاطئتين» للمضيق، وتهدف إلى «تحديد مسار آمن للملاحة البحرية»، مشيراً إلى أن المسار الذي يجري بحثه «مؤقت». وأضاف أن الملفات المتعلقة بالعلاقات الإيرانية – الأمريكية وتنفيذ واشنطن لالتزاماتها «سيتم بحثها في مراحل لاحقة وبما يتناسب مع الظروف القائمة».
وقال: «طالما استمر الحصار البحري والهجمات الأمريكية، فلن يطرأ أي تغيير على الوضع الحالي في مضيق هرمز».
وجاءت تصريحات بقائي بعد إعلان ترامب أن المفاوضات مع إيران ستُستأنف الإثنين، معرباً عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي وإعادة فتح مضيق هرمز.
وقال ترامب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية أثناء عودته من نيوجيرسي إلى واشنطن، إن المحادثات ستبدأ الإثنين بعد قراره بإلغاء هجوم كان مخططاً له ضد إيران. وأضاف: «هل أفضل إبرام اتفاق؟ أنا لا أسعى إلى قتل الناس»، موضحاً أن «ما نقوم به الآن هو التحدث معهم، في شكل مفاوضات ستبدأ بعد ظهر الغد». ولم يحدد مكان المفاوضات أو المشاركين فيها.
ورغم النفي الإيراني لوجود أي محادثات مرتقبة، دعا وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحق دار عباس عراقجي إلى زيارة إسلام آباد «في أقرب وقت ممكن»، وفق بيان لوزارة الخارجية الباكستانية. وكان بقائي قد أكد أن باكستان تتولى دور الوساطة بين طهران وواشنطن، فيما تقدم قطر دعماً للجهود الدبلوماسية.
وردّ ترامب على نفي طهران قائلاً إن على إيران أن تختار بين إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة أو «استسلام كامل»، وذلك بعدما نفت طهران إجراء أي مباحثات مع واشنطن، إثر إعلان الرئيس الأميركي أن المفاوضات ستستأنف اليوم.
وفي منشور على منصته تروث سوشال، وصف ترامب الجمهورية الإسلامية بأنها «مخادعة» لأنها «تعلن جهارا وبفخر» أنها لا تتفاوض، مضيفا «سواء أرادت إيران الاعتراف بذلك أم لا، فإننا في الواقع نتحدث عن حلٍّ لمشكلة تسببوا فيها منذ عقود». وذكّر ترامب بالحصار البحري الذي يفرضه على الجمهورية الإسلامية، لافتا الى أنه لن يُرفع ما «لم يتحقق اتفاق أو استسلام كامل» .
وفي الأثناء، نقلت وكالة «رويترز» عن مصدر إيراني كبير أن القيادة الإيرانية خلصت إلى أن محاولات إبداء المرونة سابقاً لم تؤد إلا إلى مزيد من الضغوط الأمريكية، ما عزز الاقتناع بضرورة فرض واقع يمنح طهران أوراق قوة قبل أي مفاوضات جديدة. وقال المصدر إن طهران ترى أن ترامب يفسر التنازلات على أنها ضعف ولا يستجيب إلا للضغط.
كما نقلت «رويترز» عن مسؤولين خليجيين أن هدف إيران هو «إقناع الولايات المتحدة وحلفائها بأن احتواء الأزمة أكثر تكلفة من تلبية مطالب إيران بشأن مضيق هرمز»، مشيرين إلى أن قادة في الحرس الثوري يرون فرصة في ما يعتبرونه تردداً من جانب ترامب في الانخراط بصراع جديد في الشرق الأوسط.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده لا ترغب في زيادة التوتر وانعدام الأمن في المنطقة، لكنه أكد أن إيران ستستخدم جميع إمكاناتها للدفاع عن أمنها ومصالحها الوطنية. أوضح أن مذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن في يونيو/حزيران الماضي ستكون محور علاقات طهران الخارجية مستقبلاً، مضيفاً أن بلاده يجب أن تضمن التزام الولايات المتحدة بتعهداتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *