انتعش قطاع التصنيع في جنوب شرق آسيا خلال يوليو، بعدما تسارع نمو الطلبات الجديدة والإنتاج إلى أعلى وتيرة له منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.
وبحسب بيانات أصدرتها شركة “إس آند بي جلوبال” (S&P Global) اليوم الاثنين، ارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع في المنطقة إلى 52.8 نقطة في يوليو، من أدنى مستوى له في 11 شهراً البالغ 50.5 نقطة والمسجل في يونيو، ليبتعد أكثر عن مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش.
وأظهرت البيانات أن الشركات زادت نشاطها الشرائي وأعداد الموظفين. كما تعززت ثقة الشركات، إذ سجل المصنعون أعلى مستوى من التفاؤل حيال نمو الإنتاج في أكثر من ثلاث سنوات.
وتصدرت تايلندا دول جنوب شرق آسيا بقراءة بلغت 54.2 نقطة، تلتها فيتنام عند 52.9 نقطة. وسجلت جميع اقتصادات رابطة دول جنوب شرق آسيا “آسيان” قراءات تشير إلى النمو، باستثناء ميانمار التي سجلت 49.3 نقطة.
التصنيع في آسيان يتجاوز الضعف
وقالت مريم بالوش، الخبيرة الاقتصادية لدى “إس آند بي جلوبال ماركت إنتليجنس” (S&P Global Market Intelligence): “يبدو أن قطاع التصنيع في آسيان تجاوز فترة الضعف التي شهدها بين مارس ويونيو، حين كان النشاط لا يزال متأثراً بشدة بالصراع المستمر في الشرق الأوسط”.
وأضافت: “أصبح الأداء الآن مماثلاً للمستوى المسجل في مطلع العام، لكنه لا يزال أضعف من المستوى القياسي الذي شهده في فبراير”.
في غضون ذلك، ظل مؤشر مديري المشتريات في مراكز التصنيع الرئيسية بشمال آسيا أعلى بكثير من مستوى 50 نقطة خلال يوليو. وأرجعت المصانع ارتفاع الطلبات الجديدة إلى انحسار التوترات في الشرق الأوسط واستمرار الطلب على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وتتباين أحدث البيانات الصادرة من آسيا مع القراءات المسجلة في الصين، حيث انكمش نشاط المصانع على نحو غير متوقع في يوليو. وبلغ مؤشر مديري المشتريات الرسمي لقطاع التصنيع في البلاد 49.2 نقطة يوم الجمعة، مخالفاً جميع التقديرات الواردة في استطلاع أجرته “بلومبرغ” لآراء اقتصاديين، والبالغ متوسطها 50.1 نقطة.
اقتصاد الشرق

