من طوابير الوقود وتراكم المديونيات إلى جذب الاستثمارات وتعزيز الأمن الطاقى

من طوابير الوقود وتراكم المديونيات إلى جذب الاستثمارات وتعزيز الأمن الطاقى

تمثل ثورة 30 يونيو محطة وطنية فارقة فى تاريخ مصر الحديث، باعتبارها تجسيدًا لوحدة وتلاحم الشعب المصرى، وأحد أبرز صور الاصطفاف الوطنى بين الشعب ومؤسسات الدولة، بما أسهم فى استعادة الاستقرار والانطلاق نحو تنفيذ برامج إصلاح وتنمية شاملة فى مختلف القطاعات الحيوية.

وكان ملف الطاقة من أبرز الملفات التى شهدت تحولًا جذريًا خلال السنوات التى أعقبت الثورة، فقبل 30 يونيو واجه الاقتصاد المصرى تحديات كبيرة ارتبطت بحالة عدم الاستقرار السياسى، وانعكست على ارتفاع معدلات التضخم والبطالة، وتراجع النشاط الاقتصادى، وانخفاض احتياطى النقد الأجنبي، إلى جانب تراجع معدلات ضخ الاستثمارات فى مختلف القطاعات، وعلى رأسها قطاع البترول والغاز الطبيعى.

وفى قطاع البترول، ظهرت التحديات بصورة واضحة تمثلت فى صعوبة توفير احتياجات السوق المحلية من الوقود، وظهور طوابير أمام محطات تموين السيارات، والانقطاعات المتكررة للكهرباء لساعات طويلة يوميًا، إلى جانب تباطؤ وتوقف بعض أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج.

كما شهد القطاع خلال تلك الفترة تراكم مستحقات شركاء الاستثمار فى البترول والغاز، وهو ما انعكس سلبًا على ثقة المستثمرين ومناخ الاستثمار، خاصة فيما يتعلق بضخ استثمارات جديدة فى أنشطة البحث والاستكشاف.

ومع حلول الذكرى الثالثة عشر لثورة 30 يونيو، يشهد قطاع البترول والغاز والثروة المعدنية مرحلة جديدة تقوم على تعزيز الثقة وجذب الاستثمارات والتوسع فى عمليات البحث والاستكشاف والإنتاج، إلى جانب تهيئة البيئة الاستثمارية لجذب المزيد من الشركات العالمية.

وخلال شهر يونيو الجارى، أعلن المهندس كريم بدوى، وزير البترول والثروة المعدنية، نجاح الدولة فى إنهاء ملف المستحقات المتأخرة لشركاء الاستثمار فى إنتاج البترول والغاز بالكامل، لتصل إلى صفر لأول مرة منذ سنوات.
كما تشهد مصر تكثيف أعمال البحث والاستكشاف، خاصة فى البحر المتوسط، والإعلان عن اكتشافات جديدة تدعم خطط زيادة الإنتاج وتأمين احتياجات السوق المحلية.

وفى قطاع التعدين، تتواصل جهود التطوير من خلال طرح مزايدات جديدة للتنقيب عن الذهب والفوسفات، وتنفيذ استراتيجية تستهدف زيادة مساهمة القطاع فى الاقتصاد الوطنى، وتعزيز جاذبية مصر للاستثمارات التعدينية، والتوسع فى الصناعات التعدينية والتحويلية بما يدعم مستهدفات التنمية الاقتصادية.

وتنفذ الدولة رؤية متكاملة لقطاع الطاقة ترتكز على تأمين احتياجات السوق المحلية، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمى للطاقة، مستفيدة من موقعها الجغرافى المتميز وبنيتها التحتية المتطورة فى مجالات الغاز الطبيعى والتكرير والتخزين والنقل.

حاصل علي كلية الدراسات الإسلامية جامعه الازهر الشريف في القاهرة احب كتابة الأخبار والتريندات