تخطَّ إلى المحتوى
كل الأخبار

مزارعو الألزاس يراهنون على البقوليات لمواجهة الجفاف

Ahmed Dfvvcدقيقتان قراءة0 مشاهدة

أربعة مزارعين من إقليم با-رين قرروا زراعة البقوليات لإطلاق علامتهم "Graines d’Alsace"، في رهان مستقبلي أمام تزايد موجات الجفاف في أوروبا.

تحول نحو البقوليات في حقول الراين الأسفلتظهر هذه المحاصيل بشكل متزايد في حقول إقليم الراين الأسفل في السنوات الأخيرة: العدس والحمص أو الكينوا. في مواجهة موجات الحر والجفاف المتكررة، قررت مجموعة من المزارعين في بلدة "Illkirch-Graffenstaden" جنوب ستراسبورغ أن تراهن على هذه البقوليات، لأنها أقل استهلاكا للمياه وللمبيدات.مبادرة بدأت تستقطب مزارعين آخرين، كما يوضح سيدريك شتاينلي الذي اتجه إلى هذه الزراعات خلال جائحة "كوفيد 19" قبل ستة أعوام، قائلا: "أدركنا أنه لابد من القيام بشيء ما، لأن الأمر كان مهما جدا للمستهلك أن يتمكن من تناول هذه المنتجات المحلية، التي تبقى إلى حد ما غير مألوفة. الحمص مثلا، لم نكن نراه هنا من قبل." وسرعان ما انضم إليه ثلاثة منتجين من المناطق المجاورة، وأطلقوا معا علامتهم التجارية "Graines d’Alsace". واليوم، وقد نظموا أنفسهم "في تعاونية صغيرة"، ينتجون أكثر من 100 طن من البقوليات سنويا، أي ضعف ما كانوا ينتجونه قبل ثلاثة أعوام. وقد أضافوا محاصيل أخرى مثل بذور الشيا والفاصوليا الحمراء. "أن تكون هذه المنتجات ناتجة مباشرة عن إنتاج محلي، هو بالتحديد المجال الذي كان علينا أن نطوره"، يؤكد سيدريك شتاينلي.undefinedفوائد غذائية وبيئية في مواجهة الجفافتتميز البقوليات بعدة فوائد غذائية؛ فهي غنية بالبروتينات والألياف وتحتوي على قدر قليل من الدهون. ومن الناحية البيئية، تعمل على تثبيت النيتروجين الجوي في التربة، ولذلك توصف بأنها "سماد أخضر"، كما أنها لا تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه. لكن موجة الجفاف الاستثنائية هذا العام فرضت تعديلات على أساليب الزراعة. "مع هذه درجات الحرارة، تكمن مشكلة هذه النباتات في أنها تُجهض؛ نحصل على زهرة، لكنها تسقط بعد ذلك من النبات ولا يتكوّن شيء بعدها. هدفي في النهاية هو أن يكون لدينا مردود جيد، لأن هناك أشخاصا راضين عن منتجاتنا ويعتمدون عليها"، يشرح سيدريك شتاينلي.نجاح تجاري وآفاق توسع الاستهلاكتلقى تعاونية "Graines d’Alsace" إقبالا واسعا في مختلف أنحاء المنطقة، وتبيع منتجاتها لمطاعم الشركات والمستشفيات ومتاجر المنتجين. ويأمل سيدريك شتاينلي أن يتواصل نمو استهلاك البقوليات؛ فمع متوسط لا يتجاوز 1,6 كيلوغرام سنويا لكل شخص، يبقى استهلاكها في فرنسا محدودا جدا ولا يرقى بعد إلى مستوى التوصيات الصحية، وفقا لدراسة حديثة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *