بعد ثلاثة مواسم ناجحة في صفوف نادي الأهلي السعودي، يستعد النجم الجزائري رياض محرز لبدء فصل جديد في مسيرته الكروية، عقب إعلان النادي رسمياً عن رحيله وانتقاله كلاعب حر خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية.
وقد ترك جناح مانشستر سيتي السابق، الذي انضم إلى الأهلي عام 2023 مقابل 35 مليون يورو، بصمة استثنائية في الكرة الآسيوية. فخلال 122 مباراة خاضها بمختلف المسابقات، ساهم محرز في تسجيل 87 هدفاً بين تسجيل وصناعة. وتجلت براعته بشكل خاص في دوري أبطال آسيا للنخبة، حيث سجل 13 هدفاً وقدم 10 تمريرات حاسمة خلال 24 مباراة فقط.
وقاد محرز الفريق السعودي للتتويج بثلاثة ألقاب كبرى تمثلت في دوري أبطال آسيا للنخبة لنسختي 2025 و2026، إلى جانب كأس السوبر السعودي لنسخة 2025. ورغم هذا السجل الحافل بالألقاب والإنجازات، تراجعت القيمة السوقية للنجم الجزائري لتصل إلى 5 ملايين يورو مقارنة بـ20 مليون يورو عند وصوله.
ومع توفر محرز مجاناً في سوق الانتقالات الحالي، تتنافس عدة أندية بارزة على الفوز بخدماته، حيث يحتل نادي الجزيرة الإماراتي صدارة السباق ويُعد الأقرب لحسم الصفقة، بينما يسعى مشروع نيوم السعودي لتدعيم صفوفه بنجم عالمي استعداداً للموسم المقبل. أما على الصعيد الأوروبي، فقد برزت الوجهة الإيطالية كخيار لافت بعد ما كشفت تقارير عن رغبة محرز في خوض تجربة في الدوري الإيطالي وسط اهتمام فعلي من ناديي روما وكومو.
ومن المنتظر أن يحسم “محارب الصحراء” مستقبله ووجهته القادمة خلال الأسابيع القليلة المقبلة ليحدد الملامح الأخيرة لمسيرته الاحترافية.
هذا ويتدرب رياض محرز منفردًا خلال فترة إجازته الصيفية الحالية، بهدف الحفاظ على لياقته البدنية وتطوير مستواه البدني قبل انطلاق الموسم الكروي الجديد. وتأتي هذه الخطوة بقرار شخصي من اللاعب، الذي يشارك جماهيره بانتظام مقاطع فيديو وصوراً عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، وهو يؤدي تمارين شاقة داخل قاعات اللياقة البدنية. وتركز تدريباته الفردية على رفع معدلات التحمل، تقوية العضلات، والجري، مما يعكس احترافيته الكبيرة ورغبته القوية في تقديم موسم استثنائي مع ناديه السعودي والمنتخب الوطني. ويسعى محرز من خلال هذا الالتزام الصارم إلى تفادي الإصابات والوصول إلى الجاهزية الفنية الكاملة.
