
اتفاق الإطار والارتباط بالملف الإيراني
يرى موفق حرب أن تنفيذ اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل يرتبط، إلى حد كبير، بمسار التفاهمات الأوسع بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الملف اللبناني حاضر في أي نقاش أميركي إيراني يتعلق بترتيبات المنطقة.
وقال إن الحكومة اللبنانية اتخذت، بحسب تقديره، قراراً صعباً بالموافقة على الاتفاق رغم معارضة حزب الله وإيران له، لكنها تواجه تحدياً يتمثل في عدم قدرتها على تنفيذ جميع الترتيبات الأمنية التي تطالب بها إسرائيل.
وأضاف أن إسرائيل تواصل عملياتها العسكرية في القرى الجنوبية تحت عنوان تفكيك الأنفاق، معتبراً أنها تتعامل مع لبنان بطريقة تشبه، من وجهة نظره، تعاملها مع قطاع غزة، رغم اختلاف الظروف بين الساحتين.
واشنطن تدفع نحو التنفيذ
واعتبر حرب أن الولايات المتحدة تسعى إلى تسريع تنفيذ الاتفاق باعتباره خطوة تمهد للوصول إلى ترتيبات أوسع، مشيراً إلى أن اتفاق الإطار لا يمثل، برأيه، الهدف النهائي.
وربط التعقيدات الحالية أيضاً بالانتخابات الإسرائيلية، قائلاً إن المنافسة السياسية الداخلية تدفع بعض القوى إلى تبني مواقف أكثر تشدداً تجاه لبنان.
كما أشار إلى تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب أبدى فيها، وفق حرب، تحفظاً على حجم الدمار الذي يلحق بجنوب لبنان، موضحاً أن الإدارة الأميركية ضغطت، بحسب تقديره، لمنع توسيع العمليات العسكرية إلى مدن لبنانية كبرى، مع قبولها باستمرار العمليات المرتبطة بالاعتبارات الأمنية الإسرائيلية.
لا اختراقات كبيرة في المرحلة الحالية
واستبعد حرب تحقيق اختراقات جوهرية خلال الجولة الحالية، معتبراً أن استمرار المفاوضات على مستوى السفراء يجعل التوصل إلى اتفاقات كبرى أمراً غير مرجح في الوقت الراهن.
وأشار إلى انضمام ضابط لبناني متخصص بملف الحدود البحرية إلى الوفد المفاوض، معتبراً أن ذلك قد يعكس نقاشات مرتبطة بملف الحدود البرية استكمالاً لاتفاق ترسيم الحدود البحرية.
كما رأى أن هجوم السابع من أكتوبر غيّر المقاربة الأمنية الإسرائيلية، إذ أصبحت تل أبيب، بحسب وصفه، أكثر تمسكاً بالحصول على ضمانات ميدانية موثقة قبل الإقدام على أي انسحاب أو تخفيف للإجراءات الأمنية.
رؤية إسرائيلية: نجاح محدود وشروط أمنية
في المقابل، قال المحاضر الإسرائيلي موشيه إلعاد إنه لا يسود تفاؤل كبير داخل إسرائيل بشأن تحقيق تقدم واسع خلال محادثات روما، معتبراً أن الاجتماعات الحالية تشكل إطاراً للعمل أكثر من كونها محطة لحسم الملفات العالقة.
وأشار إلى وجود أجواء هادئة داخل قاعات التفاوض، لكنه لفت إلى استمرار الفجوة بين مواقف الجانبين، موضحاً أن لبنان يطالب بانسحاب إسرائيل وعودة السكان إلى قراهم، بينما تركز إسرائيل على الضمانات الأمنية.
وأضاف أن الشرط الأساسي بالنسبة لإسرائيل يتمثل في قيام الجيش اللبناني، بالتنسيق مع الجانب الأميركي، بتنفيذ الترتيبات الأمنية بصورة تثبت، من وجهة النظر الإسرائيلية، منع أي نشاط عسكري لحزب الله في الجنوب.
الاعتبارات الأمنية الإسرائيلية
وربط إلعاد السياسة الإسرائيلية تجاه لبنان بما وصفه بالمخاوف المرتبطة بقوات “الرضوان” التابعة لحزب الله، معتبراً أن هذه الاعتبارات تفسر استمرار العمليات العسكرية والإجراءات الأمنية الإسرائيلية في المناطق الحدودية.
وقال إن إسرائيل ترى ضرورة الإبقاء على رقابة صارمة على تنفيذ أي اتفاق، مؤكداً أن هذا الملف يشكل أولوية في الحسابات الأمنية الإسرائيلية.
واعتبر إلعاد أن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة لن تؤدي، على الأرجح، إلى تغيير جوهري في السياسة الإسرائيلية تجاه لبنان، سواء بقيادة رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو أو أي حكومة أخرى.
كما استبعد وجود ارتباط مباشر بين الملفين اللبناني والإيراني، مع إقراره بوجود علاقة عامة بين الساحتين ضمن المشهد الإقليمي الأوسع.
وفي ختام حديثه، قال العاد إن غالبية الإسرائيليين ترغب في التوصل إلى سلام مع لبنان، لكنه شدد على أن ذلك، من وجهة نظره، يجب أن يكون مقروناً بضمانات أمنية كاملة، داعياً إلى تعزيز قدرات الجيش اللبناني باعتباره المؤسسة التي يمكن أن تتولى مسؤولية تنفيذ أي ترتيبات مستقبلية.
“>
وفي حديثين منفصلين لبرنامج “رادار” على “سكاي نيوز عربية”، قدم الكاتب والمحلل السياسي موفق حرب، والمحاضر الإسرائيلي موشيه إلعاد، رؤيتين متباينتين لمستقبل هذه المفاوضات وحدود فرص نجاحها.
اتفاق الإطار والارتباط بالملف الإيراني
يرى موفق حرب أن تنفيذ اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل يرتبط، إلى حد كبير، بمسار التفاهمات الأوسع بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الملف اللبناني حاضر في أي نقاش أميركي إيراني يتعلق بترتيبات المنطقة.
وقال إن الحكومة اللبنانية اتخذت، بحسب تقديره، قراراً صعباً بالموافقة على الاتفاق رغم معارضة حزب الله وإيران له، لكنها تواجه تحدياً يتمثل في عدم قدرتها على تنفيذ جميع الترتيبات الأمنية التي تطالب بها إسرائيل.
وأضاف أن إسرائيل تواصل عملياتها العسكرية في القرى الجنوبية تحت عنوان تفكيك الأنفاق، معتبراً أنها تتعامل مع لبنان بطريقة تشبه، من وجهة نظره، تعاملها مع قطاع غزة، رغم اختلاف الظروف بين الساحتين.
واشنطن تدفع نحو التنفيذ
واعتبر حرب أن الولايات المتحدة تسعى إلى تسريع تنفيذ الاتفاق باعتباره خطوة تمهد للوصول إلى ترتيبات أوسع، مشيراً إلى أن اتفاق الإطار لا يمثل، برأيه، الهدف النهائي.
وربط التعقيدات الحالية أيضاً بالانتخابات الإسرائيلية، قائلاً إن المنافسة السياسية الداخلية تدفع بعض القوى إلى تبني مواقف أكثر تشدداً تجاه لبنان.
كما أشار إلى تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب أبدى فيها، وفق حرب، تحفظاً على حجم الدمار الذي يلحق بجنوب لبنان، موضحاً أن الإدارة الأميركية ضغطت، بحسب تقديره، لمنع توسيع العمليات العسكرية إلى مدن لبنانية كبرى، مع قبولها باستمرار العمليات المرتبطة بالاعتبارات الأمنية الإسرائيلية.
لا اختراقات كبيرة في المرحلة الحالية
واستبعد حرب تحقيق اختراقات جوهرية خلال الجولة الحالية، معتبراً أن استمرار المفاوضات على مستوى السفراء يجعل التوصل إلى اتفاقات كبرى أمراً غير مرجح في الوقت الراهن.
وأشار إلى انضمام ضابط لبناني متخصص بملف الحدود البحرية إلى الوفد المفاوض، معتبراً أن ذلك قد يعكس نقاشات مرتبطة بملف الحدود البرية استكمالاً لاتفاق ترسيم الحدود البحرية.
كما رأى أن هجوم السابع من أكتوبر غيّر المقاربة الأمنية الإسرائيلية، إذ أصبحت تل أبيب، بحسب وصفه، أكثر تمسكاً بالحصول على ضمانات ميدانية موثقة قبل الإقدام على أي انسحاب أو تخفيف للإجراءات الأمنية.
رؤية إسرائيلية: نجاح محدود وشروط أمنية
في المقابل، قال المحاضر الإسرائيلي موشيه إلعاد إنه لا يسود تفاؤل كبير داخل إسرائيل بشأن تحقيق تقدم واسع خلال محادثات روما، معتبراً أن الاجتماعات الحالية تشكل إطاراً للعمل أكثر من كونها محطة لحسم الملفات العالقة.
وأشار إلى وجود أجواء هادئة داخل قاعات التفاوض، لكنه لفت إلى استمرار الفجوة بين مواقف الجانبين، موضحاً أن لبنان يطالب بانسحاب إسرائيل وعودة السكان إلى قراهم، بينما تركز إسرائيل على الضمانات الأمنية.
وأضاف أن الشرط الأساسي بالنسبة لإسرائيل يتمثل في قيام الجيش اللبناني، بالتنسيق مع الجانب الأميركي، بتنفيذ الترتيبات الأمنية بصورة تثبت، من وجهة النظر الإسرائيلية، منع أي نشاط عسكري لحزب الله في الجنوب.
الاعتبارات الأمنية الإسرائيلية
وربط إلعاد السياسة الإسرائيلية تجاه لبنان بما وصفه بالمخاوف المرتبطة بقوات “الرضوان” التابعة لحزب الله، معتبراً أن هذه الاعتبارات تفسر استمرار العمليات العسكرية والإجراءات الأمنية الإسرائيلية في المناطق الحدودية.
وقال إن إسرائيل ترى ضرورة الإبقاء على رقابة صارمة على تنفيذ أي اتفاق، مؤكداً أن هذا الملف يشكل أولوية في الحسابات الأمنية الإسرائيلية.
واعتبر إلعاد أن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة لن تؤدي، على الأرجح، إلى تغيير جوهري في السياسة الإسرائيلية تجاه لبنان، سواء بقيادة رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو أو أي حكومة أخرى.
كما استبعد وجود ارتباط مباشر بين الملفين اللبناني والإيراني، مع إقراره بوجود علاقة عامة بين الساحتين ضمن المشهد الإقليمي الأوسع.
وفي ختام حديثه، قال العاد إن غالبية الإسرائيليين ترغب في التوصل إلى سلام مع لبنان، لكنه شدد على أن ذلك، من وجهة نظره، يجب أن يكون مقروناً بضمانات أمنية كاملة، داعياً إلى تعزيز قدرات الجيش اللبناني باعتباره المؤسسة التي يمكن أن تتولى مسؤولية تنفيذ أي ترتيبات مستقبلية.

