جاء تفوق الأرباح على التوقعات، بفضل استفادة الشركة من تحسن مزيج المنتجات والأسعار وقوة هوامش التكرير، إلى جانب انخفاض أثر البنود غير المتكررة مقارنة بالفترة المماثلة.

إيرادات الربع الثاني نمت بأعلى وتيرة منذ الربع الثالث 2022
إيرادات أرامكو السعودية تنمو-02 (1)
الأسعار تعوض تراجع الكميات
كان ارتفاع الأسعار المحرك الرئيس للنتائج، وليس زيادة الإنتاج، فقد وصل متوسط سعر النفط الخام المحقق لدى أرامكو إلى أكثر من 108 دولارات للبرميل، بزيادة 61%، بينما انخفض إنتاج المواد الهيدروكربونية نتيجة القيود التي أثرت في الإمدادات خلال الربع.
وعوض ارتفاع أسعار النفط الخام والمنتجات المكررة والكيميائية جزءا كبيرا من أثر انخفاض الكميات المباعة، ما سمح للشركة بتحقيق قفزة في الإيرادات رغم الاضطرابات الإقليمية والتحديات التي واجهت حركة التصدير.
التكرير يعزز جودة أرباح أرامكو
لم تكن النتائج مدفوعة بالنفط الخام وحده، إذ جاءت معظم الزيادة في إيرادات العملاء من المنتجات المكررة والكيميائية، التي ارتفعت مبيعاتها بأكثر من 60 مليار ريال مقارنة بالعام الماضي.
وبذلك أسهم قطاع التكرير والكيميائيات والتسويق بالحصة الأكبر من نمو الإيرادات، مستفيدا من ارتفاع قيمة المنتجات وتحسن هوامش التكرير، وارتفعت أرباح القطاع المعدلة إلى نحو 23 مليار ريال، لتقارب ضعف مستواها في الفترة المماثلة.
أما قطاع التنقيب والإنتاج، فظل المصدر الرئيس للربحية، واستفاد من ارتفاع أسعار الخام، لكن انخفاض الكميات المباعة وارتفاع ريع الإنتاج حدا من انتقال مكاسب الأسعار بالكامل إلى الأرباح.
كما نما الربح التشغيلي بوتيرة أسرع من الإيرادات، ما يشير إلى تحسن القدرة على تحويل المبيعات إلى أرباح مقارنة بالعام الماضي.
في المقابل، ارتفعت تكاليف التشغيل نتيجة زيادة المشتريات والريع والضرائب الأخرى، إضافة إلى ارتفاع أسعار المنتجات المكررة والكيميائية والنفط الخام الذي تشتريه الشركة لتغذية شبكتها العالمية من المصافي وأعمال التسويق.

أرباح أرامكو السعودية تواصل زخمها للربع الثاني على التوالي
أرباح أرامكو تواصل زخمها-02 (1)
التوزيعات الأساسية تنمو 3.5%
وارتفعت التوزيعات الأساسية مقارنة بالفترة المماثلة، بما ينسجم مع سياسة الشركة التي تستهدف توزيعات مستدامة ومتزايدة.
كما تختلف المقارنة مع إجمالي توزيعات العام الماضي، إذ كانت توزيعات الربع الثاني من 2025 تتضمن جزءا مرتبطا بالأداء، بينما يتكون التوزيع الحالي بالكامل من الأرباح الأساسية.
النقد أقل قوة من الأرباح
رغم ارتفاع الأرباح، انخفض التدفق النقدي الحر إلى نحو 46 مليار ريال، متأثرا بحركة رأس المال العامل، ومدفوعات الضرائب، وارتفاع الإنفاق الرأسمالي.
وجاء التدفق النقدي الحر دون قيمة التوزيعات المعلنة، إلا أن ذلك لا يمثل ضغطا على قدرة الشركة على السداد، في ظل قوة مركزها المالي واختلاف توقيت التدفقات والتحصيلات.
كما بلغ الإنفاق الرأسمالي خلال النصف الأول نحو 95 مليار ريال، ما يضع أرامكو على مسار قريب من الجزء الأدنى لمستهدفها السنوي، مع تركيز الاستثمارات على مشاريع الغاز والمحافظة على الطاقة الإنتاجية النفطية.
إلى ذلك، تظهر النتائج أن ارتفاع الأسعار وقوة التكرير كانا المحركين الأساسيين لنمو أرباح أرامكو السعودية، لكن استدامة هذا الأداء خلال النصف الثاني ستعتمد على عودة الكميات وتحسن التدفقات النقدية.

