لا تفعل العبادة تخلصًا، بل افعل الطاعة تقرّبًا إلى الله.. فإن الله لا يضره أنك تعصيه، لكنك أنت تهلك إذا عصيته.. وحيث إننا نخلص السعى تقرّبًا إلى الله، فتلك طاعات سارع إليها، عسى يتقبلها الله منا:
«الرضا».. الرضا بما قسمه الله لك أيًا كان، لأنه الأنسب لك فى كل الأحوال.. قال الله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِى تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُُ﴾ «التوبة:100».
اقرأ أيضا: محمود بسيونى يكتب: حكمة القاهرة تربك حسابات المتطرفين
«جبر الخواطر».. ولو بابتسامة فى وجه مَن تلقاه، فإن بـ «جبر الخواطر» تكسب قلوب الناس.. عن أبى ذر الغفارى، قال رسول الله : (تبسُّمُكَ فى وجْهِ أخيكَ لَكَ صدقةٌ وأمرُكَ بالمعروفِ ونَهيُكَ عنِ المنْكرِ صدقةٌ وإرشادُكَ الرَّجلَ فى أرضِ الضَّلالِ لَكَ صدقةٌ وبصرُكَ للرَّجلِ الرَّديءِ البصرِ لَكَ صدقةٌ وإماطتُكَ الحجرَ والشَّوْكَ والعظمَ عنِ الطَّريقِ لَكَ صدقةٌ وإفراغُكَ من دلوِكَ فى دلوِ أخيكَ لَكَ صدقةٌ)، «أخرجه الترمذى».. وقال الله تعالى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ القِسْمَةَ أُوْلُوا القُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾ «النساء:8».
«قضاء حوائج الناس».. هى من أهم صور التعاون على الخير بين أفرد المجتمع؛ وهى ضرورة إنسانية واجتماعية، لا يستطيع الناس الاستغناء عنها.. قال الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقَابِ﴾ «المائدة:2»، جاء فى تفسير ابن كثير: (يأمر تعالى عباده المؤمنين بالمعاونة على فِعل الخيرات وهو البر، وترك المنكرات وهو التقوى، وينهاهم عن التناصر على الباطل، والتعاون على المآثم والمحارم).
«الكلمة الطيبة».. قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِى السَّمَاءِ (24) تُؤْتِى أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ «إبراهيم:24- 25»، ليتضح لنا أن «الكلمة الطيبة» من مفاتح السعادة ويجب علينا أن نلتزم بألا نقول إلا الكلام الطيب، حيث يقول تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ «البقرة:83».
اقرأ أيضا: وزير الخزانة الأمريكي: ربما نشهد اتفاقا لفتح مضيق هرمز وانخفاض أسعار الطاقة
لنتدبر.. ونحسن الظن، ونترك البواطن لله.. ونحرص على زكاة العلم.. ونزرع التفاؤل والأمل بالله، عن أبى هريرة – – قال: قال النبى : يقول الله تعالى: ﴿أنا عند ظن عبدى بى، وأنا معه إذا ذكرنى، فإن ذكرنى فى نفسه ذكرته فى نفسى، وإن ذكرنى فى ملإ ذكرته فى ملإ خير منهم، وإن تقرب إليَّ بشبر تقربت إليه ذراعًا، وإن تقرب إليَّ ذراعًا تقربت إليه باعًا، وإن أتانى يمشى أتيته هرولة﴾. «رواه البخارى ومسلم».. ولنزكى «التغافل»، فلا ندقق فى عيوب الآخر.. ولنعمل جاهدين على إدخال السرور إلى قلوب الآخرين.. ولنتحصن بـ «الصبر».
ولنثق بالله.. ولندعُ الله بأن يهدى أبناءنا ويحفظهم بحفظه الذى يحفظ به عباده الصالحين ولا يصيبنا فيهم بمكروه، وأن يعينهم على المعروف وينهاهم عن المنكر.. ولنكثر من الدعاء والاستغفار والذكر والصلاة على نبينا محمد حتى يُيسر الله لنا سُبل الخلاص من آلامنا وعثراتنا.. ولندعُ الله بأن يحفظ مصرنا الغالية، ويقينا شرور الأعداء والحاقدين.. ولندعُ الله، بأن يحفظ شعب فلسطين وينصره على غطرسة الكيان المحتل وحلفائه، ويقيه شرورهم، وينصره فى مقاومته ضد الكيان المحتل إحقاقًا للعدل.
حفظ الله المحروسة شعبًا وقيادة، والله غالبٌ على أمره.. وتحيا مصر.
اقرأ أيضا: نتيجة تنسيق الأزهر 2026/2027.. رابط سريع لمعرفة قبول رياض الأطفال والصف الأول الابتدائي
