تخطَّ إلى المحتوى
كل الأخبار

ليز كلافينيس.. من تكون المرأة التي تهدد عرش إنفانتينو؟ – الشروق أونلاين

Ahmed Dfvvc3 دقائق قراءة0 مشاهدة

برز اسم النرويجية ليز كلافينيس بقوة في أروقة كرة القدم العالمية، بعدما رشحها الرئيس السابق للفيفا جوزيف بلاتر لخلافة جياني إنفانتينو، معتبرا أن الوقت قد حان لتقود امرأة أكبر مؤسسة كروية في العالم.

ورغم أن كلافينيس لم تعلن حتى الآن ترشحها رسميا لانتخابات رئاسة الفيفا المقررة في المغرب خلال مارس 2027، فإن اسمها أصبح من أبرز الأسماء المطروحة في سباق قد يشهد تحولا تاريخيا في قيادة الاتحاد الدولي.

وقال بلاتر، الثلاثاء، عبر حسابه على منصة “إكس” إن “ليز كلافينيس تستحق أقصى قدر من الاحترام، لقد كانت الوحيدة التي اتخذت دائما موقفا واضحا ولم تتماشَ مع التيار السائد. وفي فيفا، الوقت مناسب لتتولى المرأة زمام المبادرة”.

ولدت ليز كلافينيس عام 1981، وخاضت مسيرة كروية امتدت 14 عاما، مثلت خلالها المنتخب النرويجي في 73 مباراة، وأسهمت في بلوغه نهائي بطولة أوروبا للسيدات عام 2005.

وبالتوازي مع مسيرتها الرياضية، درست القانون وحصلت على درجة الماجستير، قبل أن تعمل محامية ومساعدة قاضٍ في محكمة أوسلو ومستشارة لدى البنك المركزي النرويجي.

بعد اعتزالها كرة القدم، انتقلت إلى العمل الإداري، فتولت عام 2018 منصب مديرة كرة القدم للنخبة في الاتحاد النرويجي، قبل أن تصبح في مارس 2022 أول امرأة تُنتخب رئيسة للاتحاد النرويجي لكرة القدم منذ تأسيسه قبل أكثر من 120 عاما. وفي عام 2025، انضمت إلى اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا).

واكتسبت كلافينيس شهرة عالمية بعد خطابها في مؤتمر الفيفا بالدوحة عام 2022، عندما وجهت انتقادات لاذعة لملف حقوق الإنسان وظروف العمال المرتبطة باستضافة كأس العالم في قطر، مؤكدة أن “حقوق الإنسان والمساواة والديمقراطية لم تكن ضمن التشكيلة الأساسية”. ومنذ ذلك الحين، أصبحت من أبرز الأصوات المطالبة بإصلاح منظومة الفيفا وتعزيز الشفافية في قراراتها.

كما دخلت في مواجهة مباشرة مع إنفانتينو، بعدما عارضت مشروع إنشاء شركة لإدارة الحقوق التجارية لبطولات الفيفا بقيمة 20 مليار دولار، معتبرة أن الخطوة تهدد استقلالية كرة القدم وتحولها إلى مشروع استثماري بحت. وأسهمت معارضة قادها الاتحاد الأوروبي في سحب المقترح.

وفي مواقفها السياسية والرياضية، دعت كلافينيس عام 2025 إلى تعليق مشاركة تل أبيب في المسابقات الدولية على خلفية الحرب في غزة، كما طالبت بإلغاء “جائزة السلام” التي منحها الفيفا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما عزز صورتها كشخصية لا تتردد في معارضة قرارات قيادة الاتحاد الدولي.

ورغم امتلاكها خبرة رياضية وقانونية وإدارية، فإن طريق كلافينيس إلى رئاسة الفيفا لن يكون سهلاً، إذ ستحتاج إلى كسب تأييد الاتحادات الوطنية خارج أوروبا، في ظل توقعات بمنافسة قوية من شخصيات بارزة، من بينها رئيس اتحاد أمريكا الشمالية فيكتور مونتالياني، ورئيس الاتحاد الآسيوي الشيخ سلمان بن إبراهيم، مع احتمال دخول رئيس “يويفا” ألكسندر تشيفرين السباق.

وإذا قررت خوض الانتخابات، فقد تصبح ليز كلافينيس أول امرأة في التاريخ تتولى رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم، لتنهي أكثر من قرن من احتكار الرجال لهذا المنصب منذ تأسيس الفيفا عام 1904.

يذكر أن جياني إنفانتينو، يسعى إلى الحصول على دعم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ظل الضغوط المتزايدة المطالبة برحيله، وذلك بعد الأزمة التي أثارها مشروع بيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم إلى مستثمرين من القطاع الخاص.

وكشفت صحيفة “نيويورك بوست” أن إنفانتينو سيجري (الاثنين) اتصالاً خاصا مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في وقت يواجه فيه حملة متصاعدة داخل أروقة كرة القدم العالمية تهدد مستقبله على رأس “فيفا”.

ونقلت عن مصدر مطلع أن الاتصال سيُقدَّم تحت عنوان مناقشة دور كرة القدم بوصفها إحدى أدوات القوة الناعمة للولايات المتحدة، إلا أن الهدف الحقيقي يتمثل في محاولة إنفانتينو تأمين دعم سياسي يساعده على الاحتفاظ بمنصبه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *