لغز طرابزون.. لماذا اختار محمد صلاح طريقا لم يسلكه ميسي ورونالدو؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

لم يكن انتقال محمد صلاح مجرد فصل جديد في مسيرته الكروية، بل بدا وكأنه نهاية لقصة طويلة مع ليفربول وبداية لغز أكثر إثارة على شواطئ البحر الأسود.

محمد صلاح يشارك في تدريبات طرابزون سبور.. وتأجيل ظهوره الأول مع الفريق

أرقام استثنائية.. كيف غيّر محمد صلاح خريطة جماهير طرابزون سبور؟

عقب انضمام محمد صلاح … قفزة في عدد متابعين صفحات طرابزون بمواقع التواصل الاجتماعي

فنانون يحتفلون بوجهة محمد صلاح الجديدة.. والاستقبال التركي يخطف الأنظار

مدافع مانشستر يونايتد السابق: المال وراء انتقال محمد صلاح إلى طرابزون سبور

ماجدة خير الله عن الاحتفاء بمحمد صلاح بتركيا: والدته دعتله في ساعة استجابة

بعد سنوات من التألق في الملاعب الإنجليزية، وجد النجم المصري نفسه أمام محطة لم تكن في حسابات كثيرين طرابزون سبور التركي.

اقرأ أيضا: الممشى السياحي لكورنيش نيل بني سويف يواصل استضافته لفعاليات مبادرة شارع الفن

قرار أثار دهشة الجماهير، وفتح الباب أمام سؤال كبير لماذا لم يذهب صلاح إلى أحد عمالقة أوروبا، ولماذا بدت وجهته مختلفة تماما عن المسارات التي اختارها ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو؟

نهاية هادئة لحقبة استثنائية في ليفربول

بحسب تحليل نشرته صحيفة “ذا أثليتيك”، كانت نهاية علاقة صلاح بليفربول تلوح في الأفق قبل أشهر من الرحيل الفعلي.

وجاءت لحظة فارقة عندما أطلق صلاح تصريحا غاضبا عقب إحدى مباريات الفريق، قائلا: “أحدهم لا يريدني”، في مشهد كشف عن حالة من الإحباط عاشها اللاعب خلف الكواليس.

ورغم إمكانية رحيله خلال فترة الانتقالات الشتوية، اختارت إدارة ليفربول استمرار المشروع مع المدرب آرني سلوت، قبل أن تسمح في النهاية برحيل صلاح مجانا عقب انتهاء عقده، في خطوة حملت قدرا كبيرا من التقدير لأحد أبرز أساطير النادي.

من نجم الكرة الذهبية إلى لاعب يبحث عن وجهته

المفارقة أن صلاح، قبل عام واحد فقط، كان ضمن أبرز المرشحين للفوز بالكرة الذهبية، كما أصبح صاحب أحد أكبر العقود في تاريخ ليفربول.

لكن الموسم الأخير حمل متغيرات صعبة؛ إذ تراجعت مساهماته التهديفية بصورة لافتة، بينما فقد بعض عناصر الدعم التي جعلته أكثر خطورة في السنوات السابقة، وعلى رأسها ترينت ألكسندر-أرنولد ولويس دياز.

ومع اقتراب موعد الرحيل، امتدت فترة البحث عن النادي الجديد بشكل غير معتاد بالنسبة للاعب بحجم صلاح.

حتى وكيله رامي عباس عيسى بدا غامضا، عندما كتب عبر منصة “إكس”: “أنا شخصيا لا أعرف أين سيلعب محمد الموسم المقبل”.

لماذا أغلقت أندية أوروبا الكبرى أبوابها؟

رغم بلوغ صلاح 34 عاما وتمتعه بمستوى بدني استثنائي، لم تتسابق أندية الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى للحصول على خدماته.

وتبدو الإجابة مرتبطة بحسابات اقتصادية وفنية أكثر منها بقدرات اللاعب.

ريال مدريد، على سبيل المثال، بات أكثر حذرا في التعاقد مع النجوم المتقدمين في العمر، خصوصا بعد تجربة إيدن هازارد المكلفة.

وفي المقابل، تفضل أندية أخرى الاستثمار في المواهب الشابة، مثل لامين يامال في برشلونة ومايكل أوليزي في بايرن ميونخ.

أما في إيطاليا، فقد اصطدمت بعض الأندية الراغبة في ضم صلاح بقيود اللعب المالي النظيف والتغيرات الضريبية، ما جعل الصفقة أكثر تعقيدا.

طرابزون الباب الذي فتح عندما أُغلقت الأبواب

وسط هذه الحسابات، ظهر طرابزون سبور باعتباره النادي القادر على إتمام الصفقة.

اقرأ أيضا: لاعبا برشلونة ضحايا قدوم رودري

النادي التركي كان قد تخلص من قيود مالية أوروبية، ليجد في صلاح فرصة لصناعة مشروع رياضي وتسويقي ضخم، بينما وجد اللاعب نفسه أمام وجهة تمنحه دور البطولة بدلا من الدخول في منافسة جديدة داخل أحد عمالقة أوروبا.

ورغم الانتقادات التي تحيط أحيانا بالدوري التركي، فإن طرابزون نفسها تتمتع بمكانة جغرافية وثقافية مميزة، فيما تحمل الصفقة أبعادا تتجاوز كرة القدم.

ليس ميسي وليس رونالدو

انتقال صلاح لا يشبه رحلة ميسي إلى إنتر ميامي، ولا يحمل الزخم العالمي الذي صاحب انتقال رونالدو إلى الدوري السعودي.

كما أنه يفتقد إلى الطابع الرومانسي الذي رافق انتقال نجوم كبار إلى أندية ارتبطت بأسمائهم تاريخيا لكن ما حدث في طرابزون ربما كان مختلفا بطريقة أخرى.

استقبال جماهيري هائل في المطار والملعب

كشف أن صلاح لم يصل إلى تركيا كلاعب عادي، بل كنجم يحمل معه قاعدة جماهيرية ضخمة، وآمال مدينة بأكملها في المنافسة على الألقاب.

صفقة تتجاوز حدود الملعب

طرابزون سبور يدرك أن التعاقد مع صلاح ليس مجرد إضافة إلى خط الهجوم، بل استثمار في اسم عالمي قادر على تغيير صورة النادي وتسويقه وجذب الأنظار إليه.

أما صلاح، فيبدو أنه اختار هذه المرة ألا يكون مجرد لاعب ضمن منظومة عملاقة، بل النجم الأول في مشروع يريد أن يصنع مجده بنفسه.

وهنا يكمن لغز طرابزون الحقيقي ربما لم يكن انتقال صلاح نتيجة غياب الخيارات، بقدر ما كان اختيارا لطريق مختلف طريق قد يجعل السنوات الأخيرة من مسيرته أكثر إثارة مما توقعه الجميع.

اقرأ أيضا: ارتفاع “طفيف” للنفط وسط غموض مفاوضات أمريكا وإيران

‫0 تعليق

اترك تعليقاً