iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}
إعمار العقارية (Emaar Properties)، إحدى أكبر مجموعات التطوير العقاري في الشرق الأوسط ومالكة أذرع رئيسية في التطوير السكني والمولات والضيافة، أعلنت ارتفاع إيراداتها 21% خلال النصف الأول من عام 2026 إلى 23.9 مليار درهم (6.5 مليار دولار)، فيما قفزت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإهلاك (إيبيتدا) 24% إلى 12.9 مليار درهم (3.5 مليار دولار)، ونما صافي الربح قبل الضريبة 23% إلى 12.8 مليار درهم (3.5 مليار دولار).
اقرأ أيضا: التحالف البحري الدفاعي بقيادة السعودية لحماية الممرات البحرية
المجموعة مدرجة في سوق دبي المالي، وتُعدّ من أكثر الأسماء العقارية تأثيراً في مؤشرات السوق الإماراتي. الأرقام الجديدة تأتي بعد ربع أول قوي، لتؤكد إعمار استمرار التوازن بين ثلاثة محركات رئيسية: التطوير العقاري في دبي، والأعمال المولّدة لإيرادات مستمرة كالمولات والضيافة، والعمليات الدولية في مصر والهند.
ما وراء الرقم: هامش الربحية يتوسّع وسجل الطلبيات يتضخم
نمو الإيبيتدا بمعدل 24% مقابل نمو إيرادات 21% يعني أن هامش الربحية التشغيلية اتسع إلى نحو 54% من الإيرادات، مقارنة بنحو 52.7% في النصف الأول من 2025، ما يشير إلى أن الأرباح لم تأتِ فقط من زيادة حجم المبيعات، بل من تحسّن كفاءة التشغيل وضبط الكلفة أيضاً.
لكن المؤشر الأكثر دلالة على متانة النموذج هو الإيرادات المتراكمة من المشاريع قيد الإنجاز، التي بلغت 164.9 مليار درهم (44.9 مليار دولار) حتى 30 يونيو/حزيران 2026، بزيادة سنوية قدرها 13%. هذا الرقم يمثّل عملياً “دفتر طلبيات” يمتد لسنوات، ويقلّص اعتماد الشركة على تقلبات المبيعات الفصلية. وفي دولة الإمارات وحدها، بلغ هذا الرصيد المتراكم لدى ذراع “إعمار للتطوير” 135.7 مليار درهم (36.9 مليار دولار)، بزيادة 6% فقط مقارنة بالنصف الأول من 2025، وهي وتيرة نمو أبطأ من نمو الإيرادات نفسها، ما يوحي بأن جزءاً من الزخم الأخير جاء من تسريع تسليم مشاريع قائمة وليس فقط من إضافة مبيعات جديدة بالوتيرة نفسها.
اقرأ أيضا: الجربي: عقود زواج تضرب مدنية الدولة وما نصت عليه مجلة الأحوال الشخصية
مبيعات العقارات بلغت 26.6 مليار درهم (7.2 مليار دولار)، فيما وسّعت المجموعة محفظتها السكنية بإطلاق 11 مشروعاً ضمن مخططاتها الرئيسية في دبي، أبرزها إعمار الجنوب ودبي هيلز استيت وذا أويسيس. الخطوة الأكثر دلالة على المدى الطويل هي إعلان مخطط رئيسي جديد بقيمة 200 مليار درهم، وهو رقم يفوق قيمة الإيرادات السنوية الحالية للمجموعة بأضعاف، ويُقرأ كرسالة ثقة صريحة بأن دورة الطلب في دبي لم تبلغ ذروتها بعد من منظور الإدارة.
التنويع يحمي الأرباح
محفظة الإيرادات المستمرة -المولات والتجزئة والتأجير التجاري والضيافة- حافظت على استقرارها دون نمو يُذكر، إذ بلغت 5.1 مليار درهم (1.4 مليار دولار) “بما يتماشى مع مستواها” في النصف الأول من 2025، وفق تعبير الشركة نفسه، وهي صياغة تعني عملياً ركوداً شبه تام في هذا القطاع رغم قوة التطوير العقاري. القطاع الوحيد الذي أظهر نمواً ملموساً ضمن هذه المحفظة كان المولات والتجزئة (+9% في الإيرادات و+10% في الإيبيتدا) بإشغال مرتفع بلغ 98%، بينما بقي إشغال الفنادق في الإمارات عند 60% فقط، وهو مستوى متواضع نسبياً يستحق المتابعة.
أما العمليات الدولية في مصر والهند فساهمت بنحو 4.6% فقط من إجمالي إيرادات المجموعة، رغم نمو إيراداتها 8% سنوياً، ما يعني أن دبي تبقى المحرك شبه الحصري للنتائج، وأن التنويع الجغرافي لإعمار لا يزال محدود الأثر على الأرقام الموحدة رغم الحديث المتكرر عن التوسع الدولي.
اقرأ أيضا: السعودية وتركيا وباكستان توقع اتفاقية مكة للدفاع المشترك
