خمس درجات وستة أعشار على مقياس ريختر، هذه قوة الهزة الأرضية التي شعر بها سكان القاهرة والسويس فجر الإثنين، من دون أن تسجل أي بلاغات عن خسائر أو أضرار حتى صدور أول تصريح رسمي بشأنها.
أكد الدكتور شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن المعهد لم يتلق حتى الآن أي بلاغات تفيد بوقوع خسائر أو أضرار جراء الهزة، وأشار إلى أن الجهات المختصة تواصل متابعة الموقف ورصد أي مستجدات قد تطرأ خلال الساعات المقبلة.
مركز الهزة قرب البحيرات المرة
حددت البيانات الأولية موقع الزلزال على بعد نحو ٤٥ كيلومترا شمال مدينة السويس، في منطقة البحيرات المرة، وعلى مسافة تقارب ١٢٠ كيلومترا شرق القاهرة. أما العمق فبلغ نحو ١٠ كيلومترات، وهو عامل فسر، بحسب الهادي، شعور المواطنين بالهزة في عدد من المحافظات المصرية على الرغم من محدودية قوتها نسبيا.
في تصريحات لقناة القاهرة الإخبارية، أوضح رئيس قسم الزلازل أن الهزة وقعت في نطاق محافظة السويس، وعلى بعد نحو ١١٠ كيلومترات شمال القاهرة. هذا الفارق بين المسافتين المعلنتين، من السويس ومن القاهرة، يعكس اختلاف نقاط القياس المرجعية المستخدمة في التصريحين، دون أن يغير في طبيعة الحدث أو قوته.

لا خسائر لكن المتابعة مستمرة
خلال مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، شدد الهادي على أن قوة الهزة بلغت ٥.٦ درجة على مقياس ريختر، وهو رقم تكرر في تصريحاته أكثر من مرة تأكيدا لدقته، ولفت إلى أن الجهات المختصة تتابع الموقف لرصد أي تداعيات محتملة، وذلك وفق الإجراءات المعمول بها عقب تسجيل أي هزة أرضية.
وأضاف أن المعهد يعمل على إصدار بيان رسمي يتضمن التفاصيل الفنية الكاملة المتعلقة بالهزة، مؤكدا استمرار متابعة أي هزات ارتدادية محتملة بالتنسيق مع الجهات المعنية. لم تصدر حتى وقت كتابة هذا التقرير أي إحصائيات رسمية إضافية غير ما ورد على لسان رئيس قسم الزلازل بالمعهد.
وبين تأكيده غياب البلاغات عن الأضرار وتشديده على استمرار الرصد، بدت رسالة المعهد واضحة، فالوضع تحت السيطرة لكن المتابعة لم تنته، بحسب ما أكده الهادي.

